پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Hud
سورهٔ ۱۱

Hud

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۵

وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ۸۵

﴿وَيا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ مِن غَيْرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، فَإنَّ الزِّيادَةَ في الكَيْلِ والوَزْنِ - وإنْ كانَ تَفَضُّلًا مَندُوبًا إلَيْهِ - لَكِنَّها في الآلَةِ مَحْظُورَةٌ كالنَّقْصِ، فَلَعَلَّ الزّائِدَ لِلِاسْتِعْمالِ عِنْدَ الِاكْتِيالِ والنّاقِصَ لِلِاسْتِعْمالِ وقْتَ الكَيْلِ، وإنَّما أُمِرَ بِتَسْوِيَتِهِما وتَعْدِيلِهِما صَرِيحًا بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ نَقْصِهِما مُبالَغَةً في الحَمْلِ عَلى الإيفاءِ والمَنعِ مِنَ البَخْسِ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ لا يَكْفِيهِمْ مُجَرَّدُ الكَفِّ عَنِ النَّقْصِ والبَخْسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ إصْلاحُ ما أفْسَدُوهُ، وجَعَلُوهُ مِعْيارًا لِظُلْمِهِمْ وقانُونًا لِعُدْوانِهِمْ.

﴿وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ﴾ بِسَبَبِ نَقْصِهِما وعَدَمِ اعْتِدالِهِما ﴿أشْياءَهُمْ﴾ الَّتِي يَشْتَرُونَها بِهِما، وقَدْ صُرِّحَ بِالنَّهْيِ عَنِ البَخْسِ بَعْدَما عُلِمَ ذَلِكَ في ضِمْنِ النَّهْيِ عَنْ نَقْصِ المِعْيارِ والأمْرِ بِإيفائِهِ اهْتِمامًا بِشَأْنِهِ، وتَرْغِيبًا في إيفاءِ الحُقُوقِ بَعْدَ التَّرْهِيبِ والزَّجْرِ عَنْ نَقْصِها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأمْرِ بِإيفاءِ المِكْيالِ (p-232)والمِيزانِ الأمْرَ بِإيفاءِ المَكِيلاتِ والمَزُوناتِ، ويَكُونَ النَّهْيُ عَنِ البَخْسِ عامًّا لِلنَّقْصِ في المِقْدارِ وغَيْرِهِ تَعْمِيمًا بَعْدَ التَّخْصِيصِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فَإنَّ العَثْيَ يَعُمُّ نَقْصَ الحُقُوقِ وغَيْرَهُ مِن أنْواعِ الفَسادِ، وقِيلَ: البَخْسُ المَكْسُ كَأخْذِ العُشُورِ في المُعامَلاتِ، قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:

؎ أفِي كُلِّ أسْواقِ العِراقِ إتاوَةٌ وفي كُلِّ ما باعَ امْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهَمِ

والعَثْيُ في الأرْضِ السَّرِقَةُ وقَطْعُ الطَّرِيقِ والغارَةُ، وفائِدَةُ الحالِ إخْراجُ ما يُقْصَدُ بِهِ الإصْلاحُ، كَما فَعَلَهُ الخَضِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن خَرْقِ السَّفِينَةِ وقَتْلِ الغُلامِ، وقِيلَ: مَعْناهُ: ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ أمْرَ آخِرَتِكم ومَصالِحَ دِينِكم.