Hud
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ۸۴
﴿وَإلى مَدْيَنَ﴾ أيْ: أوْلادِ مَدْيَنَ بْنِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أوْ جُعِلَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ بِالغَلَبَةِ، أوْ أهْلِ مَدْيَنَ، وهو بَلَدٌ بَناهُ مَدْيَنُ فَسُمِّيَ بِاسْمِهِ ﴿أخاهُمْ﴾ أيْ: نَسِيبَهم ﴿شُعَيْبًا﴾ وهو ابْنُ مَيْكِيلَ بْنِ يَشْجُرَ بْنِ مَدْيَنَ، وكانَ يُقالُ لَهُ خَطِيبُ الأنْبِياءِ لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ قَوْمَهُ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾، أيْ: وأرْسَلْنا إلى مَدَيْنَ أخاهم شُعَيْبًا.
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ وقَعَ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ نَشَأ عَنْ صَدْرِ الكَلامِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهُمْ؟ فَقِيلَ: قالَ كَما قالَ مَن قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ: ﴿يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وحِّدُوهُ ولا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ تَحْقِيقٌ لِلتَّوْحِيدِ، وتَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِهِ وبَعْدَما أمَرَهم بِما هو مَلاكُ أمْرِ الدِّينِ، وأوَّلُ ما يَجِبُ عَلى المُكَلَّفِينَ نَهاهم عَنْ تَرْتِيبِ مَبادِئِ ما اعْتادُوهُ مِنَ البَخْسِ والتَّطْفِيفِ عادَةً مُسْتَمِرَّةً، فَقالَ: ﴿وَلا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ كَيْ تَتَوَسَّلُوا بِذَلِكَ إلى بَخْسِ حُقُوقِ النّاسِ ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ أيْ: مُلْتَبِسِينَ بِثَرْوَةٍ وسَعَةٍ تُغْنِيكم عَنْ ذَلِكَ، أوْ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى حَقُّها أنْ تُقابَلَ بِغَيْرِ ما تَأْتُونَهُ مِنَ المُسامَحَةِ والتَّفَضُّلِ عَلى النّاسِ شُكْرًا عَلَيْها، أوْ أراكم بِخَيْرٍ فَلا تُزِيلُوهُ بِما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ، وهو عَلى كُلِّ حالٍ عِلَّةٌ لِلنَّهْيِ عُقِّبَتْ بِعِلَّةٍ أُخْرى، أعْنِي قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ إنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ ﴿عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ لا يَشِذُّ مِنهُ شاذٌّ مِنكُمْ، وقِيلَ: عَذابَ يَوْمٍ مُهْلِكٍ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ وأصْلُهُ مِن إحاطَةِ العَدُوِّ، والمُرادُ عَذابُ يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ عَذابُ الِاسْتِئْصالِ، ووَصْفُ اليَوْمِ بِالإحاطَةِ، وهي حالُ العَذابِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لا يَخْفى، فَإنَّ اليَوْمَ زَمانٌ يَشْتَمِلُ عَلى ما وقَعَ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ، فَإذا أحاطَ بِعَذابِهِ فَقَدِ اجْتَمَعَ لِلْمُعَذَّبِ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنهُ، كَما إذا أحاطَ بِنَعِيمِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ والنَّهْيِ جَمِيعًا.