Yunus
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ ۖ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّـٰحِرُونَ ۷۷
﴿قالَ مُوسى ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ تَنْساقُ إلَيْهِ الأذْهانُ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهم مُوسى حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: قالَ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ التَّوْبِيخِيِّ: ﴿أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ الَّذِي هو أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ السحر الَّذِي هو الباطِلُ البَحْتُ ﴿لَمّا جاءَكُمْ﴾ أيْ: حِينَ مَجِيئِهِ إيّاكم ووُقُوفِكم عَلَيْهِ، أوْ مِن أوَّلِ الأمْرِ مِن غَيْرِ تَأمُّلٍ وتَدَبُّرٍ، وكِلا الحالَيْنِ مِمّا يُنافِي القَوْلَ المَذْكُورَ، والمَقُولُ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِدِلالَةٍ ما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وإيذانًا بِأنَّهُ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُتَفَوَّهَ بِهِ، ولَوْ عَلى نَهْجِ الحِكايَةِ، أيْ: أتَقُولُونَ لَهُ ما تَقُولُونَ مِن أنَّهُ سِحْرٌ يَعْنِي بِهِ أنَّهُ مِمّا لا يُمْكِنُ أنْ يَقُولَهُ قائِلٌ ويَتَكَلَّمَ بِهِ مُتَكَلِّمٌ، أوِ القَوْلُ بِمَعْنى العَيْبِ والطَّعْنِ، مِن قَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَخافُ القالَةَ، وبَيْنَ النّاسِ تَقاوُلٌ، إذا قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ما يَسُوؤُهُ، ونَظِيرُهُ الذِّكْرُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ ... إلَخْ، فَيُسْتَغْنى عَنِ المَفْعُولِ، أيْ: أتَعِيبُونَهُ وتَطْعَنُونَ فِيهِ.
وَعَلى الوَجْهَيْنِ فَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ إنْكارٌ مُسْتَأْنَفٌ مِن جِهَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِكَوْنِهِ سِحْرًا، وتَكْذِيبٌ لِقَوْلِهِمْ، وتَوْبِيخٌ لَهم عَلى ذَلِكَ إثْرَ تَوْبِيخٍ، وتَجْهِيلٌ بَعْدَ تَجْهِيلٍ، أمّا عَلى الأوَّلِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَلى الثّانِي فَوَجْهُ إيثارِ إنْكارِ كَوْنِهِ سِحْرًا عَلى إنْكارِ كَوْنِهِ مَعِيبًا بِأنْ يُقالَ مَثَلًا: أفِيهِ عَيْبٌ، حَسْبَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ الإنْكارِ السّابِقِ التَّصْرِيحَ بِالرَّدِّ عَلَيْهِمْ في خُصُوصِيَّةٍ ما عابُوهُ بِهِ بَعْدَ التَّنْبِيهِ بِالإنْكارِ السّابِقِ عَلى أنْ لَيْسَ فِيهِ شائِبَةُ عَيْبٍ ما، وما في هَذا مِن مَعْنى القُرْبِ لِزِيادَةِ تَعْيِينِ المُشارِ إلَيْهِ واسْتِحْضارِ ما فِيهِ مِنَ الصِّفاتِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ آيَةً باهِرَةً مِن آياتِ اللَّهِ المُنادِيَةِ عَلى امْتِناعِ كَوْنِهِ سِحْرًا، أيْ: أسِحْرٌ هَذا الَّذِي أمْرُهُ واضِحٌ مَكْشُوفٌ، وشَأْنُهُ مُشاهَدٌ مَعْرُوفٌ، بِحَيْثُ لا يَرْتابُ فِيهِ أحَدٌ مِمَّنْ لَهُ عَيْنٌ مُبْصِرَةٌ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ مَصَبُّ الإنْكارِ.
وَلَمّا اسْتَلْزَمَ كَوْنُهُ سِحْرًا كَوْنَ مَن أتى بِهِ ساحِرًا أُكِّدَ الإنْكارُ السّابِقُ، وما فِيهِ مِنَ التَّوْبِيخِ والتَّجْهِيلِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ وهو جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، والرّابِطُ هو الواوُ بِلا ضَمِيرٍ، كَما في قَوْلِ مَن قالَ:
؎ جاءَ الشِّتاءُ ولَسْتُ أمْلِكُ عُدَّةً
وَقَوْلِكَ: جاءَ زَيْدٌ ولَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، أيْ: أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ إنَّهُ سِحْرٌ، والحالُ أنَّهُ لا يُفْلِحُ فاعِلُهُ، أيْ: لا يَظْفَرُ بِمَطْلُوبٍ ولا يَنْجُو مِن مَكْرُوهٍ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ صُدُورُهُ مِن مِثْلِي مِنَ المُؤَيَّدِينَ مِن عِنْدِ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، الفائِزِينَ بِكُلِّ مَطْلَبٍ، النّاجِينَ مِن كُلِّ مَحْذُورٍ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الحالِ وصاحِبِها، أُكِّدَ بِها الإنْكارُ السّابِقُ بِبَيانِ اسْتِحالَةِ كَوْنِهِ سِحْرًا بِالنَّظَرِ إلى ذاتِهِ، قَبْلَ بَيانِ اسْتِحالَتِهِ بِالنَّظَرِ إلى صُدُورِهِ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هَذا، وأمّا تَجْوِيزُ أنْ يَكُونَ الكُلُّ مَقُولَ القَوْلِ عَلى أنَّ المَعْنى: أجِئْتُما بِالسحر تَطْلُبانِ بِهِ الفَلاحَ ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ فَمِمّا لا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ أصْلًا.
أمّا أوَّلًا فَلِأنَّ ما قالُوا هو الحُكْمُ بِأنَّهُ سِحْرٌ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ فِيهِ دَلالَةٌ عَلى ما تَعَسَّفَ فِيهِ مِنَ المَعْنى بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، فَصَرْفُ جَوابِهِ ﷺ عَنْ صَرِيحِ ما خاطَبُوهُ بِهِ إلى ما لا يُفْهَمُ مِنهُ أصْلًا مِمّا يَجِبُ تَنْزِيهُ النَّظْمِ التَّنْزِيلِيِّ عَنِ الحَمْلِ عَلى أمْثالِهِ.
وَأمّا ثانِيًا فَلِأنَّ التَّعَرُّضَ لِعَدَمِ إفْلاحِ السحرةِ عَلى الإطْلاقِ مِن وظائِفِ مَن يَتَمَسَّكُ بِالحَقِّ المُبِينِ دُونَ الكَفَرَةِ المُتَشَبِّثِينَ بِأذْيالِ بَعْضٍ مِنهم في مُعارَضَتِهِ ﷺ ولَوْ كانَ ذَلِكَ مِن كَلامِهِمْ لَناسَبَ تَخْصِيصَ عَدَمِ الإفْلاحِ بِمَن زَعَمُوهُ ساحِرًا بِناءً عَلى غَلَبَةِ مَن يَأْتُونَ بِهِ مِنَ السحرةِ.
وَأمّا ثالِثًا: فَلِأنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ: