پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yunus
سورهٔ ۱۰

Yunus

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۸

قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ۵۸

"قُلْ" تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ، وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَأْمُرَ النّاسَ بِأنْ يَغْتَنِمُوا ما في القرآن العَظِيمِ مِنَ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ المُرادُ بِهِما: إمّا ما في مَجِيءِ القرآن مِنَ الفَضْلِ والرَّحْمَةِ، وإمّا الجِنْسُ، وهُما داخِلانِ فِيهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، وأصْلُ الكَلامِ: لِيَفْرَحُوا بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ، وتَكْرِيرُ الباءِ في رَحْمَتِهِ لِلْإيذانِ بِاسْتِقْلالِها في اسْتِيجابِ الفَرَحِ، ثُمَّ قُدِّمَ الجارُّ والمَجْرُورُ عَلى الفِعْلِ لِإفادَةِ القَصْرِ، ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ الفاءُ لِإفادَةِ مَعْنى السَّبَبِيَّةِ، فَصارَ: بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَلْيَفْرَحُوا، ثُمَّ قِيلَ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ لِلتَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ، ثُمَّ حُذِفَ الفِعْلُ الأوَّلُ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ، والفاءُ الأُولى جَزائِيَّةٌ، والثّانِيَةُ لِلدَّلالَةِ عَلى السَّبَبِيَّةِ، والأصْلُ: إنْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَبِذَلِكَ لِيَفْرَحُوا لا بِشَيْءٍ آخَرَ، ثُمَّ أُدْخِلَ الفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى السَّبَبِيَّةِ، ثُمَّ حُذِفَ الشَّرْطُ، ومَعْنى البُعْدِ في اسْمِ الإشارَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى بُعْدِ دَرَجَةِ فَضْلِ اللَّهِ تَعالى ورَحْمَتِهِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ: فَلْيَعْتَنُوا فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ الباءُ بِجاءَتْكُمْ، أيْ: جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ - أيْ: فَبِمَجِيئِها - فَلْيَفْرَحُوا، وقُرِئَ (فَلْتَفْرَحُوا)، وقَرَأ أُبَيٌّ: (فافْرَحُوا) وعَنِ ابْنِ كَعْبٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ فَقالَ: بِكِتابِ اللَّهِ والإسْلامِ،» وقِيلَ: فَضْلُهُ الإسْلامُ ورَحْمَتُهُ ما وعَدَ عَلَيْهِ هو أيْ: ما ذُكِرَ مِن فَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ ﴿خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ مِن حُطامِ الدُّنْيا، وقُرِئَ (تَجْمَعُونَ) أيْ: فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحِ المُؤْمِنُونَ هو خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ أيُّها المُخاطَبُونَ.