Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · At-Tawba
Sūrah 9

At-Tawba

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 123–125

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ 123 وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِۦٓ إِيمَـٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 124 وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ 125

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، يعني: ما حولكم وبقربكم من عدوكم، وهم بنو قريظة والنضير وفدك وخيبر، فأمر الله تعالى كل قوم بأن يقاتلوا الذين يلونهم من الكفار. قال أبو جعفر الطحاوي: منع الله تعالى نبيه عن قتال الكفار بقوله:

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ثم أباح قتال من يليه بقوله: قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، ثم أباح قتال جميع الكفار بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [التوبة: 5] . ثمّ قال: وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً يعني: شدّة عليهم وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ، ينصرهم على عدوهم.

قوله تعالى: وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ يعني: القرآن على رسول الله ﷺ، فَمِنْهُمْ يعني: من المنافقين مَنْ يَقُولُ بعضهم لبعض: أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ السورة إِيماناً، يعني:

تصديقا استهزاء بها.

قال الله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا يعني: أصحاب محمد ﷺ، فَزادَتْهُمْ إِيماناً:

يعني: تصديقاً بهذه السورة مع تصديقهم بالله تعالى وثباتاً على الإيمان. وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ، يقول: يفرحون بما أنزل الله من القرآن.

قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل، وأبو القاسم الشنابازي قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضل العابد قال: حدثنا يحيى بن عيسى قال: حدّثنا أبو مطيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة أنه قال: جاء وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله ﷺ الإيمان يزيد وينقص؟ قال: «لا، الإيمانُ مُكَمَّلٌ فِي القَلْبِ. زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ» .

قال الفقيه: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستلم قال: حدثنا أبو عمران المؤدب الدستجردي قال: حدثنا صخر بن نوح قال: حدثنا مسلم بن سالم، عن أبي الحويرث، عن عون بن عبد الله قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في خطبته: «لو كان الأمر على ما يقول الشكاك الضلال، إن الذنوب تنقص الإيمان، لأمسى أحدنا حين ينقلب إلى أهله وهو لا يدري ما ذهب من إيمانه أكثر أو ما بقي» .

قوله تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، يعني: شكا ونفاقا، فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ، قال الكلبي: أي شكاً إلى شكهم، وقال مقاتل: إثماً على إثمهم، وقال القتبي:

أصل الرجس النتن، ثم قال: الكفر والنفاق رجس لأنهما نتنان. وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ، يعني:

ماتوا على الكفر، لأنهم كانوا كفاراً في السر، ولم يكونوا مؤمنين في الحقيقة.