Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · At-Tawba
Sūrah 9

At-Tawba

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 122

وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ 122

قوله تعالى: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً، روي عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً، يعني: «ما كان للمؤمنين لينفروا جميعا ويتركوا النبيّ ﷺ وحده بالمدينة» . فَلَوْلا نَفَرَ، يقول: فهلا خرج مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ، يعني: عصبة وجماعة، ويقيم طائفة مع النبيّ ﷺ، لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، يعني: ليتعلموا العلم وشرائع الدين. فإذا رجعت السرايا وقد نزل بعدهم قرآن تعلمه القاعدون عن النبيّ ﷺ، فيعلمونهم ويقولون: إن الله تعالى قد أنزل على نبيكم بعدكم كذا وكذا، وهذا قوله: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ، يعني: يتعظون بما أمروا ونهوا عنه.

ولها وجه آخر، وهو ما روي أيضاً عن معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس: «أن النبيّ ﷺ، لما دعا على مضر بالسنين، أجدبت بلادهم. وكانت القبيلة تقبل بأسرها، حتى يلحقوا بالمدينة ويعلنوا بالإسلام وهم كاذبون، فضيقوا على أصحاب رسول الله ﷺ وأجهدوهم، فأنزل الله تعالى يخبر الرسول ﷺ أنهم ليسوا بمؤمنين، فردهم رسول الله ﷺ إلى عشائرهم وحذَّر قومهم أن يفعلوا فعلهم بعد ذلك، وهو قوله: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ.

وروى أسباط بن السدي قال: أقبلت أعراب هذيل وأصابتهم مجاعة، واستعانوا بتمر المدينة وأظهروا الإسلام، وكانوا يفتخرون على المؤمنين، فيقولون: نحن أسلمنا طائعين يعني:

بغير قتال وأنتم قوتلتم، فنحن خير منكم، فآذوا المؤمنين، فأنزل الله تعالى فيهم يخبرهم بأمرهم قال: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً أي جميعاً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ يعني: من كل بطن طائفة. فأتوا رسول الله ﷺ فسمعوا كلامه، ثم رجعوا إلى قومهم فأخبروهم لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ يعني: يتعظون فيعملون به ولا يعملون بخلافه. وفي هذه الآية دليل أن أخبار الآحاد مقبولة ويجب العمل بها لأن الله تعالى أخبر أن الفرقة من الطائفة إذا تفقهت في الدين وأنذرت قومهم، صحّ ذلك. ولفظ الطائفة يتناول الواحد والأكثر، لأن أقل الفرقة اثنان، والطائفة من الاثنين واحد.