الفصل الخامس والعشرون حديث الحسن عن ابن أبي هالة في جمع (الشمائل)
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
قد أتيناك- أكرمك الله- من ذكر الأخلاق الحميدة والفضائل المجيدة، وخصال الكمال العديدة، وأريناك صحتها له صلى الله عليه وسلم، وجلبنا من الآثار ما فيه مقنع، والأمر أوسع.
- فمجال هذا الباب في حقه صلى الله عليه وسلم ممتد، ينقطع دون نفاده الأدلاء، وبحر علم خصائصه زاخرة لا تكدره الدلاء، ولكنا أتينا فيه بالمعروف مما أكثره في الصحيح، والمشهور من المصنفات واقتصرنا في ذلك بقل من كل، وغيض «1» من فيض «2» . ورأينا أن نختم1:303
هذه الفصول بذكر حديث الحسن «1» عن ابن أبي «2» هالة «3» ، لجمعه من شمائله وأوصافه كثيرا، وإدماجه جملة كافية من سيره وفضائله. ونصله بتنبيه لطيف على غريبه «4» ومشكله «5» .
قال الحسن بن علي: - واللفظ لهذا السند «6» - سألت خالي هند «7» بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وصافا، وأنا أرجو أن يصف لي منها شيئا أتعلق به. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما «8» ، مفخما «9» ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب «10» ، عظيم الهامة.1:304
رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته «1» فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره.
أزهر اللون «2» .
واسع الجبين.
أزج «3» الحواجب، سوابغ من غير قرن، بينهما عرق يدره «4» الغضب.
أقنى «5» العرنين «6» ، له نور يعلوه. ويحسبه من لم يتأمله أشم «7» كث اللحية.
أدعج «8» .
سهل الخدين.1:305
ضليع «1» الفم، أشنب «2» ، مفلج «3» الأسنان.
دقيق المسربة. «4»
كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة.
معتدل الخلق.
بادنا، متماسكا.
سواء البطن والصدر، مشيح «5» الصدر.
بعيد ما بين المنكبين.
ضخم الكراديس «6» .
أنور المتجرد «7» .
موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين ما سوى ذلك.
أشعر الذراعين، والمنكبين، وأعالي الصدر طويل الزندين.
رحب الراحة، شثن «8» الكفين والقدمين.1:306
سائل الأطراف- أو قال سائن الأطراف وسائر الأطراف.
سبط «1» العصب.
خمصان «2» الأخمصين.
مسيح «3» القدمين ينبو عنهما الماء.
إذا زال زال تقلعا، ويخطو تكفؤا، ويمشي هونا، ذريع «4» المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب.
وإذا التفت التفت جميعا.
خافض الطرف. نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة.
يسوق أصحابه. ويبدأ من لقيه بالسلام.
قلت: صف لي منطقه..
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت،1:307
يفتتح الكلام، ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا «1» ، لا فضول فيه، ولا تقصير.
دمثا «2» ، ليس بالجافي، ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت.
لا يذم شيئا.
لم يكن يذم ذواقا «3» ولا يمدحه.
ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها.
إذا أشار أشار بكفه كلها.
وإذا تعجب قلبها.
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.