Skip to content
Part 1 · Ash-Shifāʾ
Part 1

الفصل الرابع في قسمه تعالى بعظيم قدره

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

قال تعالى: «لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون «1» »

اتفق أهل التفسير في هذا أنه قسم من الله جل جلاله بمدة حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

وأصله، ضم العين من العمر ولكنها فتحت لكثرة الاستعمال.

ومعناه «2» : وبقائك يا محمد

وقيل «3» : وعيشك

وقيل: وحياتك

وهذه نهاية التعظيم وغاية البر والتشريف.1:86

قال «1» ابن عباس «2» : ما خلق الله تعالى وما ذرأ»

وما برأ «4» نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله تعالى أقسم بحياة أحد غيره.

وقال أبو الجوزاء «5» : ما أقسم الله تعالى بحياة أحد غير محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أكرم البرية عنده.

وقال تعالى: «يس والقرآن الحكيم» «6» الآيات.

اختلف المفسرون: في معنى «يس» على أقوال.

فحكى أبو محمد مكي «7» : أنه روي «8» عن النبي صلى الله عليه وسلم:1:87

أنه قال: «لي عند ربي عشرة أسماء «1» » ذكر «2» منها أن «طه» و «يس» اسمان له «3» .

وحكى أبو عبد الرحمن السلمي «4» عن جعفر الصادق «5» : أنه أراد يا سيد مخاطبة لنبيه صلى الله عليه وسلم.

وعن ابن عباس «6» : «يس» يا إنسان.. أراد محمدا صلى الله عليه وسلم.

وقال «7» : هو قسم.. وهو من أسماء الله تعالى.

وقال الزجاج «8» : قيل: معناه: يا محمد.

وقيل: يا رجل «9»1:88

وقيل: يا إنسان «1»

وعن ابن الحنفية «2» : «يس» يا محمد «3»

وعن كعب «4» : «يس» قسم أقسم الله تعالى به قبل أن يخلق السماء والأرض بألفي عام «5» ... يا محمد إنك لمن المرسلين

ثم قال تعالى: «والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين» «6»

- فإن قدر «7» أنه من أسمائه صلى الله عليه وسلم وصح فيه أنه قسم كان فيه من1:89

التعظيم ما تقدم ويؤكد فيه القسم عطف القسم الآخر عليه.

- وإن كان بمعنى النداء فقد جاء قسم آخر بعده لتحقيق رسالته والشهادة بهدايته أقسم الله تعالى باسمه وكتابه إنه لمن المرسلين بوحيه إلى عباده، وعلى صراط مستقيم من إيمانه، أي طريق لا اعوجاج فيه، ولا عدول عن الحق.

قال النقاش «1» : لم يقسم الله تعالى لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إلا له.

وفيه من تعظيمه وتمجيده على تأويل من قال: إنه يا سيد، ما فيه.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» «2» .1:90

وقال تعالى: «لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد» . «1»

«لا أقسم» به إذا لم تكن فيه بعد خروجك منه. حكاه مكي «2» .

وقيل: «لا» زائدة. أي أقسم به وأنت به يا محمد «حلال» أو «حل» لك ما فعلت فيه. على التفسيرين.

والمراد ب «البلد» عند هؤلاء مكة «3» .

وقال الواسطي «4» : أي نحلف لك بهذا البلد الذي شرفته بمكانك فيه حيا وببركتك ميتا، يعني المدينة.

والأول أصح، لأن السورة مكية وما بعده يصححه قوله تعالى «حل بهذا البلد» .

ونحوه قول ابن عطاء «5» في تفسير قوله تعالى: «وهذا البلد الأمين» «6» .1:91

قال: أمنها الله تعالى بمقامه فيها وكونه بها. فإن كونه أمان حيث كان.

ثم قال تعالى: «ووالد وما ولد» «1» .

من قال «2» : أراد آدم، فهو عام.

ومن قال: هو إبراهيم. «وما ولد» فهي- إن شاء الله تعالى- إشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم فتتضمن السورة القسم به صلى الله عليه وسلم في موضعين.

40 of 58

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.