Skip to content
Book 20 · Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn
Book 20

بيان كلامه وضحكه صلى الله عليه وسلم

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21

كان صلى الله عليه وسلم أفصح الناس منطقا وأحلاهم كلاما ويقول (6) أنا أفصح العرب (7) وإن أهل الجنة يتكلمون فيها بلغة محمد صلى الله عليه وسلم (8) وكان نزر الكلام سمح المقالة إذا نطق ليس بمهذار وكان كلامه كخرزات نظمن (9) قالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان لا يسرد الكلام كسردكم هذا كان كلامه نزرا وأنتم تنثرون الكلام نثرا (10) قالوا وكان أوجز الناس كلاما وبذاك جاءه جبريل وكان مع الإيجاز يجمع كل ما أراد (11) وكان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير كأنه يتبع بعضه بعضا بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه (12) وكان جهير الصوت أحسن الناس نغمة (13) وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير2:367

حاجة (1) ولا يقول المنكر ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق (2) ويعرض عمن تكلم بغير جميل (3) ويكني عما اضطره الكلام إليه مما يكره (4) وكان إذا سكت تكلم جلساؤه ولا يتنازع عنده (5) في الحديث ويعظ بالجد والنصيحة (6) ويقول لا تضربوا القرآن بعضه ببعض فإنه أنزل على وجوه (7) وكان أكثر الناس تبسما وضحكا في وجوه أصحابه وتعجبا مما تحدثوا به وخلطا لنفسه بهم (8) ولربما ضحك حتى تبدو نواجذه (9) وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له (10) قالوا ولقد جاءه أعرابي يوما وهو عليه السلام متغير اللون ينكره أصحابه فأراد أن يسأله فقالوا لا تفعل يا أعرابي فإنا ننكر لونه فقال دعوني فوالذي بعثه بالحق نبيا لا أدعه حتى يتبسم فقال يا رسول الله بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعا أفترى لي بأبي أنت وأمي أن أكف عن ثريده تعففا وتنزها حتى أهلك هرالا أم أضرب في ثريده حتى إذا تضلعت شبعا آمنت بالله وكفرت به قالوا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال لا بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين (11) قالوا وكان2:368

من أكثر الناس تبسما وأطيبهم نفسا مالم ينزل عليه قرآن أو يذكر الساعة أو يخطب بخطبة عظة (1) وكان إذا سر ورضي فهو أحسن الناس رضا فإن وعظ وعظ بجد وإن غضب وليس يغضب إلا لله لم يقم لغضبه شيء وكذلك كان في أموره كلها (2) وكان إذا نزل به الأمر فوض الأمر إلى الله وتبرأ من الحول والقوة واستنزل الهدى فيقول اللهم أرني الحق حقا فأتبعه وأرني المنكر منكرا وأرزقني اجتنابه وأعذني من أن يشتبه علي فأتبع هواي بغير هدى منك واجعل هواي تبعا لطاعتك وخذ رضا نفسك من نفسي في عافية واهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم (3)

Translations

This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.

This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.