মূল অংশে যান
গ্রন্থ ৩৭ · ইহইয়াউ উলুমিদ্দীন
গ্রন্থ ৩৭

الباب الثالث في الصدق وفضيلته وحقيقته

পাঠ নেওয়া হয়েছেOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 94722026-10-21-এ নেওয়া

فضيلة الصدق

قال الله تعالى {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا (1) ويكفي في فضيلة الصدق أن الصديق مشتق منه والله تعالى وصف الأنبياء به في معرض المدح والثناء فقال {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا} وقال৪:৩৮৬

واذكر في الكتاب إسمعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وقال تعالى {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا} وقال ابن عباس أربع من كن فيه فقد ربح الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر

وقال بشر ابن الحارث من عامل الله بالصدق استوحش من الناس

وقال أبو عبد الله الرملي رأيت منصور الدينوري في المنام فقلت له ما فعل الله بك قال غفر لي ورحمني وأعطاني ما لم أؤمل فقلت له أحسن ما توجه العبد به إلى الله ماذا قال الصدق وأقبح ما توجه به الكذب

وقال أبو سليمان اجعل الصدق مطيتك والحق سيفك والله تعالى غاية طلبتك وقال رجل لحكيم ما رأيت صادقا فقال له لو كنت صادقا لعرفت الصادقين

وعن محمد بن علي الكناني قال وجدنا دين الله تعالى مبنيا على ثلاثة أركان على الحق والصدق والعدل فالحق على الجوارح والعدل على القلوب والصدق على العقول

وقال الثوري في قوله تعالى {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} قال هم الذين ادعوا محبة الله تعالى ولم يكونوا بها صادقين

وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود من صدقني في سريرته صدقته عند المخلوقين في علانيته

وصاح رجل في مجلس الشبلي ورمى نفسه في دجلة فقال الشبلي إن كان صادقا فالله تعالى ينجيه كما نجى موسى عليه السلام وإن كان كاذبا فالله تعالى يغرقه كما أغرق فرعون

وقال بعضهم أجمع الفقهاء والعلماء على ثلاث خصال أنها إذا صحت ففيها النجاة ولا يتم بعضها إلا ببعض الإسلام الخالص عن البدعة والهوى والصدق لله تعالى في الأعمال وطيب المطعم

وقال وهب بن منبه وجدت على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفا كان صلحاء بني إسرائيل يجتمعون فيقرءونها ويتدارسونها لا كنز أنفع من العلم ولا مال أربح من الحلم ولا حسب أوضع من الغضب ولا قرين أزين من العمل ولا رفيق أشين من الجهل ولا شرف أعز من التقوى ولا كرم أوفى من ترك الهوى ولا عمل أفضل من الفكر ولا حسنة أعلى من الصبر ولا سيئة أخزى من الكبر ولا دواء ألين من الرفق ولا داء أوجع من الخرق ولا رسول أعدل من الحق ولا دليل أنصح من الصدق ولا فقر أذل من الطمع ولا غنى أشقى من الجمع ولا حياة أطيب من الصحة ولا معيشة أهنأ من العفة ولا عبادة أحسن من الخشوع ولا زهد خير من القنوع ولا حارس أحفظ من الصمت ولا غائب أقرب من الموت

وقال محمد بن سعيد المروزي إذا طلبت الله بالصدق آتاك الله تعالى مرآة بيدك حتى تبصر كل شيء من عجائب الدنيا والآخرة

وقال أبو بكر الوراق احفظ الصدق فيما بينك وبين الله تعالى والرفق فيما بينك وبين الخلق وقيل لذي النون هل للعبد إلى صلاح أموره سبيل فقال

قد بقينا من الذنوب حيارى ... نطلب الصدق ما إليه سبيل

فدعاوى الهوى تخف علينا ... وخلاف الهوى علينا ثقيل

وقيل لسهل ما أصل هذا الأمر الذي نحن عليه فقال الصدق والسخاء والشجاعة

فقيل زدنا فقال التقى والحياء وطيب الغذاء

وعن ابن عباس رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكمال فقال قول الحق والعمل بالصدق (1) وعن الجنيد في قوله تعالى {ليسأل الصادقين عن صدقهم} قال يسأل الصادقين عند أنفسهم عن صدقهم عند ربهم وهذا أمر على خطر

بيان حقيقة الصدق ومعناه ومراتبه

اعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة معان صدق في القول وصدق في النية والإرادة وصدق في العزم৪:৩৮৭

وصدق في الوفاء بالعزم وصدق في العمل وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صديق لأنه مبالغة في الصدق

ثم هم أيضا على درجات فمن كان له حظ في الصدق في شيء من الجملة فهو صادق بالإضافة إلى ما فيه صدقه الصدق الأول صدق اللسان وذلك لا يكون إلا في الإخبار أو فيما يتضمن الإخبار وينبه عليه والخبر إما أن يتعلق بالماضي أو بالمستقبل وفيه يدخل الوفاء بالوعد والخلف فيه

وحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلا يتكلم إلا بالصدق وهذا هو أشهر أنواع الصدق وأظهرها

فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلاف ما هي عليه فهو صادق ولكن لهذا الصدق كمالان

{أحدهما} الاحتراز عن المعاريض فقد قيل في المعاريض مندوحة عن الكذب وذلك لأنها تقوم مقام الكذب إذ المحذور من الكذب تفهيم الشيء على خلاف ما هو عليه في نفسه إلا أن ذلك مما تمس إليه الحاجة وتقتضيه المصلحة في بعض الأحوال وفي تأديب الصبيان والنسوان ومن يجري مجراهم وفي الحذر عن الظلمة وفي قتال الأعداء والاحتراز عن إطلاعهم على أسرار الملك فمن اضطر إلى شيء من ذلك فصدقه فيه أن يكون نطقه فيه لله فيما يأمره الحق به ويقتضيه الدين فإذا نطق به فهو صادق وإن كان كلامه مفهما غير ما هو عليه لأن الصدق ما أريد لذاته بل للدلالة على الحق والدعاء إليه فلا ينظر إلى صورته بل إلى معناه نعم في مثل هذا الموضع ينبغي أن يعدل إلى المعاريض ما وحد إليه سبيلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توجه إلى سفر ورى بغيره (1) وذلك كي لا ينتهي الخبر إلى الأعداء فيقصد وليس هذا من الكذب في شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيرا أو أنمى خيرا (2) ورخص في النطق على وفق المصلحة في ثلاثة مواضع من أصلح بين اثنين ومن كان له زوجتان ومن كان في مصالح الحرب

والصدق ههنا يتحول إلى النية فلا يراعى فيه إلا صدق النية وإرادة الخير فمهما وصح قصده وصدقت نيته وتجردت للخير إرادته صار صادقا وصديقا كيفما كان لفظه ثم التعريض فيه أولى وطريقه ما حكي عن بعضهم أنه كان يطلبه بعض الظلمة وهو في داره فقال لزوجته خطي بأصبعك دائرة وضعي الأصبع على الدائرة وقولي ليس هو ههنا واحترز بذلك عن الكذب ودفع الظالم عن نفسه فكان قوله صدق وأفهم الظالم أنه ليس في الدار

فالكمال الأول في اللفظ أن يحترز عن صريح اللفظ وعن المعاريض أيضا إلا عند الضرورة والكمال الثاني أن يراعي معنى الصدق في ألفاظه التي يناجي بها ربه كقوله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض فإن قلبه إن كان منصرفا عن الله تعالى مشغولا بأماني الدنيا وشهواته فهو كذب

وكقوله إياك نعبد وقوله أنا عبد الله فإنه إذا لم يتصف بحقيقة العبودية وكان له مطلب سوى الله لم يكن كلامه صدقا ولو طولب يوم القيامة بالصدق في قوله أنا عبد الله لعجز تحقيقه فإنه إن كان عبدا لنفسه أو عبدا لدنيا أو عبدا لشهواته لم يكن صادقا في قوله

وكل ما تقيد العبد به فهو عبد له كما قال عيسى عليه السلام يا عبيد الدنيا وقال نبينا صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدنيا وتعس عبد الدرهم وعبد الحلة وعبد الخميصة (3) فسمى كل من تقيد قلبه بشيء عبدا له

وإنما العبد الحق لله عز وجل من أعتق أولا من غير الله تعالى فصار حرا مطلقا فإذا تقدمت هذه الحرية صار القلب فارغا فحلت فيه العبودية لله فتشغله بالله وبمحبته وتقيد باطنه وظاهره بطاعته فلا يكون له مراد৪:৩৮৮

إلا الله تعالى ثم تجاوز هذا إلى مقام آخر أسنى منه يسمى الحرية وهو أن يعتق أيضا عن إرادته لله من حيث هو بل يقنع بما يريد الله له من تقريب أو إبعاد فتفنى إرادته في إرادة الله تعالى

وهذا عبد عتق عن غير الله فصار حرا ثم عاد وعتق عن نفسه فصار حرا

وصار مفقودا لنفسه موجودا لسيده ومولاه إن حركه تحرك وإن سكنه سكن وإن ابتلاه رضي لم يبق فيه متسع لطلب والتماس واعتراض بل هو بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل وهذا منتهى الصدق في العبودية لله تعالى

فالعبد الحق هو الذي وجوده لمولاه لا لنفسه وهذه درجة الصديقين

وأما الحرية عن غير الله فدرجات الصادقين وبعدها تتحقق العبودية لله تعالى وما قبل هذا فلا يستحق صاحبه أن يسمى صادقا ولا صديقا فهذا هو معنى الصدق في القول

الصدق الثاني في النية والإرادة ويرجع ذلك إلى الإخلاص وهو أن لا يكون له باعث في الحركات والسكنات إلا الله تعالى فإن مازجه شوب من حظوظ النفس بطل صدق النية وصاحبه يجوز أن يسمى كاذبا كما روينا في فضيلة الإخلاص من حديث الثلاثة حين يسئل العالم ما عملت فيما علمت فقال فعلت كذا وكذا فقال الله تعالى كذبت بل أردت أن يقال فلان عالم (1) فإنه لم يكذبه ولم يقل له لم تعمل ولكنه كذبه في إرادته ونيته

وقد قال بعضهم الصدق صحة التوحيد في القصد

وكذلك قول الله تعالى والله يشهد إن المنافقين لكاذبون وقد قالوا إنك لرسول الله وهذا صدق ولكن كذبهم لا من حيث نطق اللسان بل من حيث ضمير القلب وكان التكذيب يتطرق إلى الخبر

وهذا القول يتضمن إخبارا بقرينة الحال إذ صاحبه يظهر من نفسه أن يعتقد ما يقول فكذب في دلالته بقرينة الحال على ما في قلبه فإنه كذب في ذلك ولم يكذب فيما يلفظ به فيرجع أحد معاني الصدق إلى خلوص النية وهو الإخلاص فكل صادق فلا بد وأن يكون مخلصا

৮৭টির মধ্যে ৪০

অনুবাদ

এই অনুবাদ অনুবাদকের, সাবীলের নয়। উৎস যেভাবে দেয় সেভাবেই এটি দেখানো হয়েছে: প্রতিটি কিতাবের নিচে অনুবাদকের নিজস্ব শিরোনামসহ আলাদা পাঠ হিসেবে; এটি আরবির পাশে লাইন ধরে ধরে বসানো নয়, এবং যে কপি থেকে পড়া হয়েছে তার ত্রুটি এতে রয়ে গেছে। সাবীল এটিকে আরবির সঙ্গে মেলায়নি, কোনো আলিম এটি পর্যালোচনা করেননি।

এটি ইমাম গাযযালীর «ইহইয়াউ উলূমিদ্দীন»-এর আরবি পাঠ, OpenITI সংগ্রহে যেমন আছে, দারুল মা‘রিফা সংস্করণের শামেলা কপি থেকে। কেউ এটিকে মুদ্রিত বই বা পাণ্ডুলিপির সঙ্গে মেলায়নি, কোনো আলিম এটি পর্যালোচনা করেননি। সংগ্রহটি বলে, কিছু পৃষ্ঠায় পাঠের অংশ অনুপস্থিত এবং সম্পাদকের টীকা পাঠের সঙ্গে মিশে আছে; দুটোই যেমন আছে তেমনই দেখানো হয়েছে। মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা যেখানে শেষ হয় সেখানে চিহ্ন দেওয়া আছে। অনুবাদগুলো তাদের অনুবাদকদের; প্রতিটি তার সঙ্গে নামোল্লিখিত কপি থেকে নেওয়া এবং প্রতিটি কিতাবের নিচে নিজস্ব শিরোনামসহ আলাদা পাঠ হিসেবে দেখানো: কোনোটিই আরবির সঙ্গে লাইন ধরে ধরে বসানো নয়, করিমের ইংরেজি অনুবাদকের নিজের কথামতো সংক্ষেপিত, এবং প্রতিটিতে যে কপি থেকে পড়া হয়েছে তার ত্রুটি রয়ে গেছে। সাবীল কিছুই অনুবাদ করেনি, কোনো অনুবাদ আরবির সঙ্গে মেলায়নি, এবং কোনো আলিম কোনোটি পর্যালোচনা করেননি।