يفسر ابن عباس رضي الله عنهما هذه الآية الكريمة بأن هذه الآلهة التي ذكر الله تعالى أن قوم نوح تواصوا بالاستمرار على عبادتها بعدما نهاهم نبيهم نوح -عليه السلام- عن الشرك بالله- أنها في الأصل أسماء رجال صالحين منهم، غلوا فيهم بتسويل الشيطان لهم حتى نصبوا صورهم، فآل الأمر بهذه الصور إلى أن صارت أصناماً تعبد من دون الله.
- أن الغلو في الصالحين سببٌ لعبادتهم من دون الله وترك الدين بالكلية.
- التحذير من التصوير وتعليق الصور، لا سيما صور العظماء.
- التحذير من مكر الشيطان وعرضه الباطل في صورة الحق.
- التحذير من البدع والمحدثات ولو حسُن قصد فاعلها.
- أن التصوير من الوسائل إلى الشرك فيجب الحذر من تصوير ذوات الأرواح.
- معرفة قدر وجود العلم ومضرة فقده.
- أن سبب فقد العلم هو موت العلماء.
- التحذير من التقليد، وأنه قد يؤول بأهله إلى المروق من الإسلام.
- قدم الشرك في الأمم السابقة.
- أن هذه الأسماء الخمسة المذكورات من معبودات قوم نوح.
- بيان تكاتف وتعاون أهل الباطل على باطلهم.
- جواز الدعاء على الكفار على سبيل العموم.
- لا تذرن آلهتكم
- لا تتركوا عبادتها.
- ولا تذرن وداً ولا سواعا ولا يغوث
- أي: ولا تتركوا هؤلاء خصوصاً.
- فلما هلكوا
- أي: مات أولئك الصالحون وحزن عليهم قومهم حزناً شديداً.
- أوحى الشيطان إلى قومهم
- أي: وسوس وألقى إليهم.
- أنصاباً
- أي: أصناماً مصورة على صورهم.
- حتى إذا هلك أولئك
- أي: الذين نصبوها ليتذكروا برؤيتها أفعال أصحابها فينشطوا على العبادة.
- ونُسي العلم
- أي: زالت المعرفة وغلب الجهال الذين لا يميزون بين الشرك والتوحيد.
- عُبدت
- أي: تلك الأصنام لما قال لهم الشيطان: إن آباءكم كانوا يعبدونها.
- وقد أضلوا كثيرا
- وقد أضل رؤساؤهم بهذه الأصنام كثيرًا من الناس.
- ولا تزد الظالمين إلا ضلالًا
- أي إلا عذابًا أو ضياعًا.
-الملخص في شرح كتاب التوحيد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة: الأولى، 1422هـ - 2001م. -الجديد في شرح كتاب التوحيد، مكتبة السوادي، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الخامسة، 1424هـ - 2003م. -صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الناشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ.