انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

طعامه وشرابه صلى الله عليه وسلم

٩ حديثًا

كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَت يَدُ رسُولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- اليُمنَى لِطُهُورِهِ وطَعَامِهِ، وكَانَت اليُسْرَى لِخَلاَئِهِ، ومَا كَانَ مِنْ أَذَى". عن حفصة رضي الله عنها "أَنَّ رَسُولَ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كَانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ، وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِمَا سِوَى ذَلِك".
الحديث الأول: رواه أبو داود وأحمد. الحديث الثاني: رواه أبو داود وأحمدالدرجةالحديثان صحيحان
الشرح

بيَّنت عائشة رضي الله عنها ، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل فيه اليمين، وما كان يستعمل فيه اليسار، فذكرت أن الذي يستعمل فيه اليسار ما كان فيه أذى؛ كالاستنجاء، والاستجمار، والاستنشاق، والاستنثار، وما أشبه ذلك، كل ما فيه أذى فإنه تقدم فيه اليسرى، وما سوى ذلك؛ فإنه تقدم فيه اليمنى؛ تكريمًا لها؛ لأن الأيمن أفضل من الأيسر. وهذ الحديث داخل في استحباب تقديم اليمنى فيما من شأنه التكريم فقولها -رضي الله عنها-. قولها: "لطهوره": يعني إذا تطهر يبدأ باليمين، فيبدأ بغسل اليد اليمنى قبل اليسرى، وبغسل الرجل اليمنى قبل اليسرى، وأما الأذنان فإنهما عضوٌ واحدٌ، وهما داخلان في الرأس، فيمسح بهما جميعًا إلا إذا كان لا يستطيع أن يمسح إلا بيد واحدة، فهنا يبدأ بالأذن اليمنى للضرورة. قولها: "وطَعَامِهِ": أي تناوله الطعام. "وكانت يده اليسرى لخلائه": أي لما فيه من استنجاء وتناول أحجار وإزالة أقذار. "وما كان من أذى" كتنحية بصاق ومخاط وقمل ونحوها. وحديث حفصة مؤكد لما سبق من حديث عائشة، الذي جاء في بيان استحباب البداءة باليمين فيما طريقه التكريم، وتقديم اليسار فيما طريقه الأذى والقذر؛ كالاستنجاء والاستجمار وما أشبه ذلك.

الفوائد
  1. الحديث مؤكد لقاعدة الشريعة: في استحباب البداءة باليمين فيما فيه التكريم، وتقديم اليسار فيما فيه الأذى والقذر.
  2. اليد اليسرى لا تستعمل إلا في إزالة الخبيث، وكل ما كان لا تكريم فيه.
معاني الكلمات
لِطُهُورِهِ
وهو بضم الطاء المهملة: استعمال الماء للتطهر، وبفتحها الماء المتطهر به.
لِخَلاَئِهِ
أي: للاستنجاء وتناول الأحجار وإزالة الأقذار.
مِنْ أَذَى
كالبصاق والمخاط ونحو ذلك.
المراجع

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى، 1428هـ، 2007م. سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث أبوداود، المحقق: شعَيب الأرنؤوط، محَمَّد كامِل قره بلل، الناشر: دار الرسالة العالمية. صحيح أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت، الطبعة: الأولى، 1423هـ، 2002م. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، محمد علي بن البكري بن علان، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، بيروت، الطبعة: الرابعة، 1425هـ. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى، 1415هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر،1407هـ، 1987م. شرح رياض الصالحين، محمد بن صالح العثيمين، دار الوطن، الرياض، الطبعة: 1426هـ. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عادل مرشد، وآخرون، تحت إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى،1421هـ، 2001م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قد شِيبَ بماءٍ، وعن يمينهِ أَعْرَابِيٌّ، وعن يَسَارِه أبو بكرٍ رضي الله عنه فَشَرِبَ، ثم أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وقال: الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قد شِيبَ بماءٍ، وعن يمينهِ أَعْرَابِيٌّ، وعن يَسَارِه أبو بكرٍ رضي الله عنه فَشَرِبَ، ثم أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وقال: «الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أُتِي النبي صلى الله عليه وسلم بلبن قد خُلِطَ بالماء، وعلى يمينه رجل من الأعراب وعلى يساره أبو بكر، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أعطى الأعرابي، فأخذ الإناء وشرب، وأبو بكر أفضل من الأعرابي؛ لكن فضَّله النبي صلى الله عليه وسلم عليه لأنه عن يمينه، وقال: الأيمن فالأيمن، أي: قدموا وأعطوا الأيمن فالأيمن.

الفوائد
  1. تقديم الأيمن في الشرب وإن كان الأيسر أفضل منه.
  2. حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على التيامن في كل أمره وشأنه.
معاني الكلمات
شِيبَ
أي: خُلِطَ.
المراجع

صحيح البخاري، دار ابن كثير، اليمامة، بيروت، الطبعة الثالثة، 1407ه. صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. تطريز رياض الصالحين، لفيصل بن عبد العزيز المبارك النجدي, تحقيق: عبد العزيز آل حمد, دار العاصمة, الطبعة الأولى، 1423هـ. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415ه. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين, دار مدار الوطن للنشر، الرياض, الطبعة، 1426هـ. رياض الصالحين، للنووي، تحقيق: ماهر الفحل، دار ابن كثير - بيروت، الطبعة الأولى، 1428ه - 2007م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَتَنَفَّسُ في الشَّرَابِ ثَلَاثًا

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَتَنَفَّسُ في الشَّرَابِ ثَلَاثًا.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا شرب تنفس في الشراب ثلاثاً، يشرب ثم يفصل الإناء عن فمه، ثم يشرب الثانية ثم يفصل الإناء عن فمه، ثم يشرب الثالثة، ولا يتنفس في الإناء.

الفوائد
  1. استحباب أخذ الماء على ثلاث جرعات، وأن يتنفس بعد كل جرعة، وأن يجعل تنفسه بعيدا عن إناء الماء.
معاني الكلمات
يتنفس
أي: خارج الإناء.
المراجع

رياض الصالحين، للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. رياض الصالحين، ط4، تحقيق: عصام هادي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، دار الريان، بيروت، 1428هـ. شرح رياض الصالحين، للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إِنْ كان عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هذه الليلةَ في شَنَّةٍ وإِلَّا كَرَعْنَا

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ على رجلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، ومعه صاحبٌ له، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنْ كان عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هذه الليلةَ في شَنَّةٍ وإِلَّا كَرَعْنَا».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

قال جابر رضي الله عنهما : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار، يقال: إنه أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري رضي الله عنه ، ومعه صاحب له وهو أبو بكر رضي الله عنه ، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم إن كان عنده ماء بائت في قربة، وكان الوقت صائفا، والحكمة من ذلك أن الماء البائت يكون باردا، وإلا تناولنا الماء بالفم من غير إناء ولا كف.

الفوائد
  1. جواز شرب الماء من منبعه مباشرة.
  2. لا بأس بشرب الماء البارد في اليوم الحار.
  3. دوام مصاحبة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعدم مفارقته.
  4. يجوز للرجل أن يطلب السقيا من غيره من زائد حاجته بلا إلحاق ضرر له.
معاني الكلمات
شَنَّة
قِربة.
كَرَعْنَا
تناولنا الماء بالفم من غير إناء ولا كف.
المراجع

رياض الصالحين، للنووي، نشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق - بيروت، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، الطبعة الأولى، 1428هـ - 2007م. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن علان، نشر دار الكتاب العربي، بدون تاريخ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الرابعة عشر، 1407هـ - 1987م. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1418هـ. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة الأولى، 1422هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا

عن أنسٍ رضي الله عنه قال: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

قال أنس رضي الله عنه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا لاصقًا أليَتَيْهِ بالأرض ناصبا ساقيه يأكل تمرًا؛ لئلا يأكل كثيرًا، فإنه في هذه الحالة لا يكون مطمئنًا في الجلوس فلن يأكل كثيرًا.

الفوائد
  1. عدم الإكثار من الطعام والجلوس على المائدة طويلًا.
  2. الحث على التواضع مطلقًا، اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
  3. جواز الأكل مُقعيًا.
معاني الكلمات
مقعيًا
هو الذي يُلصق أَلْيَتَيْهِ بالأرض وينصب ساقيه.
المراجع

رياض الصالحين، للنووي، نشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق – بيروت، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، الطبعة الأولى، 1428هـ - 2007م. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، نشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة عشر، 1407ه - 1987م. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة، 1426ه. صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي, دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1418ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طَاوِياً، وأهلُهُ لا يجِدُون عَشَاءً، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير.
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام الليالي المتتابعة المتوالية من غير أكل، وكذلك زوجاته وعياله؛ لأنهم لا يجدون طعام العَشاء، وكان أكثر خبزهم من الشعير، وهو أقل كلفة من البر وغيره.

الفوائد
  1. بيان لزهده -صلى الله عليه وسلم- وتقلله من الدنيا وصبره على لأوائها.
  2. فضيلة لأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- لتحملهم المشاق معه.
  3. بيان لخشونة العيش التي كانوا عليها.
معاني الكلمات
طاوياً
خالي البطن لم يأكل.
المراجع

سنن الترمذي, تأليف: محمد بن عيسى الترمذي, تحقيق وتعليق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر الطبعة: الثانية، 1395هـ - 1975م. سنن ابن ماجه: لابن ماجه أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي. مسند الإمام أحمد بن حنبل المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001 م. مختصر الشمائل المحمدية, تأليف: محمد بن عيسى الترمذي, الناشر: المكتبة الإسلامية, تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني. بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين, تأليف: سليم بن عيد الهلالي, دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى 1418هـ. دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين, تأليف: محمد علي بن محمد البكري الصديقي, دار الكتاب العربي-بيروت، بدون تاريخ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه درعا من حديد

عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه دِرْعًا من حديد.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً من شعير، ورهنه ما هو محتاج إليه للجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمته، وهو درعه الذي يلبسه في الحروب، وقاية -بعد الله تعالى- من سلاح العدو، وكيدهم.

الفوائد
  1. جواز الرهن مع ثبوته في الكتاب العزيز أيضاً.
  2. جواز معاملة الكفار، وأنها ليست من الركون إليهم المنهي عنه. قال الصنعاني : وهو معلوم من الدين ضرورة، فإنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقاموا بمكة ثلاث عشرة سنة يعاملون المشركين، وأقام في المدينة عشرًا يعامل هو وأصحابه أهل الكتاب وينزلون أسواقهم.
  3. جواز معاملة مَنْ أكثر ماله حرام، ما لم يعلم أن عين المتعامل به حرام.
  4. ليس في الحديث دليل على جواز بيع السلاح على الكفار، لأن الدرع ليس من السلاح ولأن الرهن ليس بيعا أيضاً، ولأن الذي رهن عنده النبي صلى الله عليه وسلم درعه، في حساب المستأمنين الذين تحت الحماية والحراسة، فلا يُخْشَى منهم سطوة أو خيانة. فإن إعانة الكفار والأعداء بالأسلحة، محرمة وخيانة كبرى.
  5. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الزهد، رغبة فيما عند الله وكرما، فَلا يَدَع مالاً يقر عنده.
  6. تسمية الشعير بالطعام، خلافاً لمن قصر التسمية على الحنطة فقد ثبت من بعض الطرق، أنه عشرون أو ثلاثون صاعاً من شعير.
  7. جواز الرهن في الحضر.
  8. جواز الشراء بالثمن المؤخر قبل قبضه، لأن الرهن إنما يحتاج إليه حيث لا يتأتى الإقباض في الحال غالبا.
معاني الكلمات
يهودي
نسبة إلى يهود، واسم هذا اليهودي أبو الشحم.
رهنه
من الرهن،وهو جعل عين لها قيمة عند من يطالب بالدين فإذا تعذر سداد الدين يبيعها ويأخذ حقه.
درعا
بكسر الدال: آلة يتقى بها السلاح.
المراجع

صحيح البخاري -للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجُوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم

عن أنس قال: قال أبو طَلحَة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجُوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فَأَخْرَجَت أَقْرَاصًا من شَعير، ثم أَخَذْتْ خِمَارًا لها، فَلفَّت الخُبْزَ بِبَعْضِه، ثم دسَّتْهُ تحت ثوبي ورَدَّتني ببعضِه، ثم أرسَلَتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَتُ به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في المسجد، ومعه الناس، فَقُمتُ عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أرسلك أبو طلحة؟» فقلت: نعم، فقال: « أَلِطَعَام؟» فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قوموا» فانْطَلَقُوا وانطَلَقتُ بين أيديهم حتى جئت أبا طَلَحة فَأَخْبَرتُهُ، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نُطعِمُهُم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم. فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هَلُمِّي ما عندك يا أم سليم» فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عليه أم سليم عُكَّةً فَآدَمَتْهُ ، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: «ائْذن لعشرة» فَأَذِنَ لَهُم فأكلوا حتى شَبِعُوا ثم خرجوا، ثم قال: «ائْذَن لعشرة» فأذن لهم حتى أكل القُوم كلُّهم وشَبِعُوا والقوم سبعون رجلا أو ثمانون. متفق عليه. وفي رواية: فما زال يَدخُل عشرة، ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شَبِع، ثم هَيَّأهَا فإذا هي مِثْلُهَا حين أكلوا منها. وفي رواية: فأكلوا عشرة عشرة، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سُؤْرَا. وفي رواية: ثم أفْضَلُوا ما بَلَغُوا جِيرانهم. وفي رواية عن أنس، قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فوجدته جالسا مع أصحابه، وقد عَصَبَ بَطنه، بِعُصَابة، فقلت لبعض أصحابه: لِم عَصَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطنه؟ فقالوا: من الجُوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أم سليم بنت مِلْحَان، فقلت: يا أبَتَاه، قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عَصَبَ بطنه بِعِصَابَة، فسألت بعض أصحابه، فقالوا: من الجُوع. فدخل أبو طلَحَة على أمي، فقال: هل من شيء؟ قالت: نعم، عندي كِسَرٌ من خُبزٍ وتمرات، فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أشْبَعنَاه، وإن جاء آخر معه قَلَّ عنهم... وذكر تمام الحديث.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

معنى هذا الحديث: أنه عليه الصلاة والسلام قد اشتد به الجوع، فَعَلِم أبو طلحة رضي الله عنه بحال النبي صلى الله عليه وسلم من خلال ضعف صوته فأخبر زوجته أم سليم رضي الله عنها، بحال النبي صلى الله عليه وسلم وسألها: هل عندكم شيء؟ فقالت : نعم، أي عندنا ما نَسُدُّ به جوع النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجت أقْرَاصًا من شعِير، ثم أخذت خِمَارا لها فَلَفَت الخبز ببعضه، وجعلته تحت ثوب أنس رضي الله عنه وأخذت باقي الخِمار وجعلته رداء عليه لتستره. فلما قدم أنس على النبي صلى الله عليه وسلم وجده بين أصحابه ، فقام عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرسلك أبو طلحة؟" فقلت: نعم، فقال: "ألِطعام؟" أي: هل أرسلك لأجل طعام تدعونا له؟ فقلت: نعم. لم يستطع أنس رضي الله عنه أن يَدفع الطعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكثرة من عنده من الصحابة ولعلمه أن النبي صلى الله عليه وسلم من عادته ألا يُؤثِر نفسه على أصحابه، فما كان منه إلا أن قال له: نعم. فأظهر له الدعوة ليقوم معه وحده إلى بيت أبي طلحة، فيحصل المقصود من إطعامه. فعند ذلك: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "قوموا". فانْطَلَقُوا قال أنس: فانْطَلَقْتُ بين أيديهم، وفي رواية: وأنا حَزِين لكثرة من جاء معه. قال: حتى جئتُ أبا طلحة وأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا ما نُطعِمُهُم؟ فقالت: الله ورسوله أعلم. فأم سليم رضي الله عنها أرجَعت الأمر إلى الله وإلى رسوله، كأنها عرفت أنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك عمداً لتظهر له الكرامة في تكثير الطعام وهذا من فطنتها ورجحان عقلها، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَلُمِّي" وفي رواية: فاستقبله أبو طلحة فقال يا رسول الله ما عندنا إلا قُرْصٌ عملته أم سليم .وفي رواية: فقال أبو طلحة: إنما هو قُرْصٌ فقال: "إن الله سَيُبَارك فيه" وفي رواية فقال أبو طلحة: يا رسول الله إنما أرسلت أنسا يدعوك وحدك ولم يكن عندنا ما يُشْبِعُ من أرى فقال: "ادخل فإن الله سَيُبَارك فيما عندك" فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أبي طلحة قال: "هَلُمِّي ما عندك يا أم سليم" فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عليه أم سليم ما خرج من العُكَّة من سَمْنٍ إدَامَا للمَفْتُوت، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول يعني : دعا بأن الله تعالى يبارك في هذا الطعام القليل، وفي رواية: " فجئت بها ففتح رِبَاطَها ثم قال: "بسم الله اللهم أعْظِمْ فيها البركة" ثم قال: "ائْذَنْ لعشرة" فأذن لهم فأكلوا حتى شَبِعُوا ثم خرجوا، ثم قال: "ائْذَن لعشرة" فأذن لهم حتى أكل القوم كلُّهم وشَبِعُوا والقوم سبعون رجلا أو ثمانون. متفق عليه. وفي رواية: فما زال يَدخُل عشرة، ويخرج عشرة حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شَبِع، ثم هَيَّأهَا فإذا هي مِثْلَهَا حين أكلوا منها. وفي رواية: فأكلوا عشرة عشرة، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سُؤْرَاً. وفي رواية: ثم أفْضَلُوا ما بَلَغُوا جيرانهم.

الفوائد
  1. تأييد الله لنبيه بالآيات والمعجزات.
  2. جواز العمل بالفِرَاسَة والقَرائن حيث استدل أبو طلحة من ضعف صوته صلى الله عليه وسلم على شِدِّة الجوع.
  3. جواز الدعوة إلى الطعام في المسجد، وكذلك الإجابة منه.
  4. جلوس العالم لأصحابه في المسجد لإفادتهم.
  5. جواز الدعوة إلى الطعام وإن لم يكن وليمة.
  6. جواز استدعاء العدد الكثير إلى الطعام القليل.
  7. إذا علم المدعو أن الداعي لا يكره أن يحضر معه غيره فلا بأس بإحضاره معه.
  8. اعتناء الصحابة بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  9. جواز الأكل حتى الشَبع، ففي الحديث: (فأكلوا حتى شَبِعُوا).
  10. جواز إدخال الضيوف عشرة عشرة إذا احتيج إلى ذلك لضيق الطعام أو مكان الجلوس عليهم.
  11. صبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان يجوع حتى يَربِط على بَطْنِه ولا يسأل أحدا.
  12. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الفَقْر والشدِّة.
  13. جواز الأكل من سُؤْر الأخرين.
معاني الكلمات
أقراصًا
جمع قرص، قطع من العجين أو الخبز.
خِمَار
ثوب تغطي به المرأة رأسها.
دَسَّتْهُ
أخْفَته.
ورَدَّتني ببعضه
لفَّت الخبز ببعض الخِمار ولفَّت أنسًا بباقيه.
هَلُمِّي
أحْضِري ما عندك.
العُكَّة
إناء من جلد مستدير يُجعل فيه السمن غالبا والعسل.
فآدمَتْه
جعلت فيه إدَاما.
هَيَّأهَا
جمعها بعد الأكل.
مِثْلُها
على حالتها قبل أن يأكلوا منها.
تركوا سُؤرَاً
بقية
أَفْضَلُوا
أبقوا، وفي رواية لمسلم: فبقيت فضلة فأهديناها لجيراننا.
ما بَلَغُوا جيرانهم
أوصَلَوه هدية إليهم.
عَصَبَ بَطْنَه
شدَّ على بطنه.
العُصَابة
الخِرْقَة التي توضع على البَطن من الجوع.
كِسَر
قِطَع، جمع كسرة.
البركة
النماء والزيادة والسعادة.
المراجع

بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، الناشر: دار ابن الجوزي، سنة النشر: 1418 هـ- 1997م. كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430 هـ. نزهة المتقين، تأليف: جمعٌ من المشايخ، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1397 هـ الطبعة الرابعة عشر 1407 هـ. صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422ه.ـ صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. رياض الصالحين، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحقيق: د. ماهر بن ياسين الفحل، الطبعة: الأولى، 1428 هـ. دليل الفالحين، تأليف: محمد بن علان، الناشر: دار الكتاب العربي، نسخة الكترونية، لا يوجد بها بيانات نشر.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٩
٩ حديثًا
  1. كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى
  2. أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قد شِيبَ بماءٍ، وعن يمينهِ أَعْرَابِيٌّ، وعن يَسَارِه أبو بكرٍ رضي الله عنه فَشَرِبَ، ثم أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وقال: الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ
  3. أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَتَنَفَّسُ في الشَّرَابِ ثَلَاثًا
  4. إِنْ كان عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هذه الليلةَ في شَنَّةٍ وإِلَّا كَرَعْنَا
  5. رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا
  6. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير
  7. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه درعا من حديد
  8. قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجُوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم
  9. هذا من النعيم الذي تسألون عنه

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com