انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

النشوز وعلاجه

١ حديثًا

أجعلك من شأني في حل

عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا} [النساء: 128] قالت: "الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك".
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبرت عائشة رضي الله عنها عن سبب نزول هذه الآية، وهي قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} فقالت: تكون المرأة عند الرجل، لا يريد كثرة الصحبة منها، ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك، فتقول المرأة: أتركك من شأني في حِل، أي من حقوق الزوجية وتتركني بغير طلاق، فأنزل الله تعالى في أمر هذه المرأة: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا} أي: وإن خافت امرأة من زوجها تجافيا عنها وترفعا عن صحبتها كراهة لها ومنعا لحقوقها، {أو إعراضا} بأن يقل مجالستها ومحادثتها، فإذا كان كذلك: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} وهو أن يقبل منها ما تسقطه من حقها من نفقة أو كسوة أو مبيت عندها أو غير ذلك من حقوقها عليه، فلا جناح عليها في بذلها له ذلك، ولا عليه في قبوله منها، ولهذا قال: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} ثم قال: {والصلح خير} أي: من الفراق.

الفوائد
  1. بيان سبب نزول الآية الشريفة.
  2. جواز إسقاط المرأة جزءًا من حقوقها لزوجها وبقاءها معه.
  3. الصلح خير من الفراق.
  4. يسر الشريعة في مراعاة مصالح الأزواج.
معاني الكلمات
بعلها
زوجها.
نشوزًا
النشوز: كراهة كل واحدٍ منهما صاحبه، وسوء عشرته له.
ليس بمستكثر منها
لا يرغب فيها، فلا يستكثر من مصاحبتها والكلام معها ونحو ذلك.
أجعلك من شأني في حل
فأنت في حل من أمر نفقتي والمبيت عندي.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 130) (2450)، صحيح مسلم (4/ 2316) (3021)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 295)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 259)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص83، 916).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com