انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

البيوع المحرمة

١٨ حديثًا

من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابْتَاعَ طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ»، وفي لفظ: «حتى يَقْبِضَهُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

لما كان قبض الطعام من متممات العقد، ومكملات الملك، نُهِي المشترى عن بيع الطعام حتى يقبضه ويستوفيه، ويكون تحت يده وتصرفه، وكذلك كل سلعة غير الطعام، ويلتحق بالبيع بعض عقود التي تدخل في حكمه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة، أما فيماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه.

الفوائد
  1. النهى عن بيع الطعام وكذلك أي سلعة قبل القبض.
  2. في لفظ [حتى يستوفيه] ما يشعر بأنه خاص بما يحتاج إلى حق توفية، وهو المكيل والموزون.وفي لفظ [حتى يقبض] ما يفيد عموم النهي عن البيع، في الجزاف والمكيل، والموزون.
  3. جواز بيعه بعد القبض والاستيفاء.
  4. النهي ورد في الحديث بالتصرف فيه بالبيع، ويلتحق به بعض العقود التي تدخل تحت مسمى البيع، أو تكون وسيلة إليه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة.أما ماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه، لأنها عقود يتسامح فيها بالغرر اليسير، ولأنها لم تقصد للربح.
معاني الكلمات
ابتاع
اشترى.
طعاما
كل مطعوم، من مأكول ومشروب.
حتى يستوفيه
بالكيل بأن يكيله البائع.
حتى يقبضه
المشتري، وفي القبض زيادة عن الاستيفاء لأنه قد يستوفيه بالكيل ولا يقبضه المشتري بل يحبسه عنده لينقده الثمن مثلا.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وأن يبيع حاضرٌ لِبَادٍ، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضرٌ لِبَادٍ؟ قال: لا يكون له سِمْسَارًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو غيرهما: أولًا: النهي عن تلقى القادمين لبيع سلعهم من طعام وحيوان، فيقصدهم قبل أن يصلوا إلى السوق، فيشتري منهم جَلَبَهمْ، فلجهلهم بالسعر، ربما غبنهم في بيعهم، وحرمهم من باقي رزقهم الذي تعبوا فيه وَطَووْا لأجله المفازات، وتجشموا المخاطر، فصار طعمة باردة لمن لم يكد فيه. ثانيًا: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعرِ يومِه ويرجع أو بالسعر الذي يحتاجه ويكفيه فيأتيه البلديُّ فيقول: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سعر، وذلك إضرار بأهل البلد. فجاءت الشريعة بحفظ حق البائع الغريب عن البلد وبحفظ حق أهل البلد.

الفوائد
  1. النهي عن تلقى القادمين، لبيع سلعتهم، والشراء منهم، قبل أن يصلوا إلى السوق، والحكمة في النهي لئلا يخدعوا، فتشترى منهم سلعهم بأقل من قيمتها بكثير.
  2. النهي عن بيع الحاضر للبادي.
معاني الكلمات
أن نتلقى الركبان
أن نستقبل الذين يحملون المتاع إلى البلد للاشتراء منهم قبل وصولهم الأسواق ومعرفة الأسعار.
ما قوله حاضر لباد؟
الراوي يسأل شيخه الصحابي: ما معنى قوله: "حاضر لباد؟" والحاضر: هو البلدي المقيم، والبادي نسبة إلى البادية.والمراد به القادم لبيع سلعته بسعر وقتها، سواء أكان بدويا أم حضرياً، فيقصده الحاضر ليبيع له سلعته بأغلى من سعرها لو كانت مع صاحبها.
السمسار
متولي البيع والشراء لغيره وهو الدلال.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام لإسماعيل الأنصاري، ط1، دار الفكر، دمشق، 1381هـ. خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، فيصل بن عبد العزيز النجدي، الطبعة: الثانية، 1412 هـ - 1992م. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم، لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا: بتمر كيلا، وإن كان كرما: أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا: أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُزَابَنَةِ: أن يبيع ثَمَرَ حَائِطِهِ إن كان نَخْلًا: بتَمْرٍ كَيْلًا، وإن كان كَرْمًا: أن يبيعه بزبيب كَيْلًا، أو كان زَرْعًا: أن يبيعه بكَيْلِ طعام، نهى عن ذلك كله».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، التي هي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، لما في هذا البيع من الضرر، ولما فيه من الجهالة بتساوي المبيعين المفضية إلى الربا وقد ضُربت لها أمثلة توضحها وتبينها. وذلك، كأن يبيع ثمر بستانه إن كان نخلا، بتمر كيلا، وإن كان عنبا أن يبيعه بزبيب كيلا، أو إن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام من جنسه، نهى عن ذلك كله، لما فيه من المفاسد، والأضرار.

الفوائد
  1. النهي عن المزابنة.
  2. تعريفها بهذه الصور، التي توضح أصلها.
  3. أن بيوعاتها فاسدة؛ لأن النهي يقتضي الفساد.
  4. حكمة النهي عنها، ما فيها من المخاطرة والقمار؛ لأنها بيع معلوم بمجهول، ولما فيها من بيع النوعين الربويين المجهولين؛ لأنه لابد في صحة بيعهما من العلم بالتساوي، فأما مع الجهل بتساويهما، فهو مظنة الربا، فيحرم.
  5. تحريم بيع الرطب بالتمر، لعدم العلم بالتساوي ولو تحرى في تساويهما، بل يدل على تحريم بيع كل نوعين ربويين، جهل تساويهما إما لكونهما اختلفا في الرطوبة، أو اليبوسة، و إما لكون أحدهما حبًّا والآخر طحيناً، أو أحدهما مطبوخا والآخر نيئا، أو غير ذلك مما لا يعلم معه التساوي بينهما.
  6. جواز تسمية العنب كرمًا، وحديث النهي عن تسميته بذلك للتنزيه والكراهة.
  7. مراعاة تجنب الربا ولو على وجه بعيد؛ لأنه حرم بيع الرطب بالتمر، والزبيب بالعنب، وكذلك الزرع بالحب.
معاني الكلمات
المزابنة
من الزبن وهو: الدفع، وحقيقتها بيع معلوم بمجهول من جنسه وما ذكر في الحديث لها أمثلة.
ثمر
بفتح الثاء والميم: الرطب.
كيلا
الكيل تقدير الحجم، وذكر الكيل ليس بقيد في هذه الصورة، وإنما هو صورة المبايعة التي وقعت حينئذ.
كرما
-بفتح الكاف وسكون الراء-: شجر العنب، والمراد منه هنا نفس العنب.
حائطه
الحائط: البستان.
المراجع

الإلمام بشرح عمدة الأحكام، للشيخ إسماعيل الأنصاري، مطبعة السعادة، الطبعة الثانية 1392هـ. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق، مكتبة الصحابة، الشارقة، الطبعة العاشرة 1426هـ. خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، لفيصل بن عبد العزيز المبارك، الطبعة: الثانية، 1412هـ - 1992م. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة، (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة -وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه-، ونهى عن الملامسة -والملامسة: لمس الرجل الثوب ولا ينظر إليه

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الْمُنَابَذَةِ-وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه-، ونهى عن الْمُلَامَسَةِ -والملامسة: لمس الرجل الثوب ولا ينظر إليه-».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغَرَر، لما يحصل فيه من مضرة لأحد المتعاقدين، بأن يغبن في بيعه أو شرائه. وذلك كأن يكون المبيع مجهولا للبائع، أو للمشتري، أو لهما جميعاً. ومنه بيع المنابذة، بحيث يطرح البائع الثوب -مثلاً- على المشتري يعقدان البيع قبل النظر إليه أو تقليبه. و مثله بيع الملامسة، كأن يجعلا العقد على لمس الثوب، مثلا، قبل النظر إليه أو تقليبه. وهذان العقدان يفضيان إلى الجهل والغرر في المعقود عليه. فأحد العاقدين تحت الخطر إما غانما أو غارماً، فيدخلان في (باب الميسر) المنهي عنه.

الفوائد
  1. النهي عن بيع الملامسة والمنابذة.
  2. البيع الغائب يصح بيعه إذا كان الوصف يحيط به وإذا وصف وصفاً تنتفي معه جهالته.
  3. أًن هذين البيعين غير صحيحين، لأن النهي يقتضي الفساد.
  4. استدل بذلك على عدم صحة شراء المجهول.
معاني الكلمات
المنابذة
النبذ بمعنى: الطرح، فيقول: أي ثوب أنبذه فهو عليك بكذا، فسيختار البائع أدنى ثوب، والمشتري يكون مغبونا .أو يقول: انبذ حصاة أو عودا أو ما أشبه ذلك ، فعلى أي ثوب يقع فهو لك بكذا.إذا للمنابذة صورتان: الأولى: نبذ المبيع نفسه.الثانية: أن ينبذ شيئا على المبيع.
الملامسة
أن يلمس بيده ولا ينشره ولا يقلبه، وإذا مسه وجب البيع.
المراجع

- صحيح البخاري -الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه - خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام- فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي - الطبعة: الثانية، 1412 هـ - 1992 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي. قيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر. قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه؟

عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهِي. قيل: وما تُزْهِي؟ قال: حتى تَحمَرَّ. قال: أرأيت إن مَنَعَ اللهُ الثمرة، بِمَ يستحِلُّ أحدُكُم مال أخيه؟».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كانت الثمار مُعَرضة لكثير من الآفات قبل بُدُو صلاحها، وليس في بيعها مصلحة للمشتري في ذلك الوقت. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم البائع والمشتري عن بيعها حتى تزهي، وذلك بُدُو الصلاح، الذي دليله في تمر النخل الاحمرار أو الاصفرار. ثم علل الشارع المنع من تبايعها، بأنه لو أتت عليها آفة، أو على بعضها، فبماذا يحل لك- أيها البائع- مال أخيك المشترى، كيف تأخذه بلا عوض ينتفع به؟

الفوائد
  1. النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها.
  2. وضع الجوائح في الثمر الذي يشترى بعد بدو صلاحه ثم تصيبه جائحة، ومعنى وضع الجوائح رد البيع إذا نزلت مصيبة قدرية بالزرع أو الشجر فأتلفته.
  3. فيه تحريم أكل أموال الناس بغير حق، ولو بما فيه صورة رضا من الطرفين.
  4. تفسير بدو الصلاح المشترط لبيع الثمار بالإزهاء.
  5. الاكتفاء بمسمى الإزهاء وابتدائه من غير اشتراط تكامله لأنه جعل مسمى الإزهاء غاية للنهي وبأوله يحصل المسمى.
  6. أن زهو بعض الثمرة كاف في جواز البيع من حيث إنه ينطبق عليها أنها أزهت بإزهاء بعضها مع حصول المعنى وهو الأمن من العاهة غالبا، أما بعض النخيل الذي يبقى أخضر لكنه يُتْمِر فهذا يكتفى فيه بطيب الطعم ، ولا حاجة إلى اللون.
  7. أنه إذا باعها قبل الإزهاء فأصابتها عاهة فهي من مال البائع.
معاني الكلمات
تزُهي
تُزهي تحمر كما في متن الحديث.وقد أحال على اللون؛ لأن اللون دليل على الصلاح، لو قلنا إن الزهو هو الطعم لاحتاج الإنسان أن يأكل قبل أن يبيع لينظر هل حصل فيها طعم أم لا؟ لكن اللون كاف.
إن منع الله الثمرة
بالتلف والزوال.
بم يستحل أحدكم مال أخيه
كيف يأكله بغير عوض.
المراجع

صحيح البخاري ، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. -تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه. -خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام- فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي - الطبعة: الثانية، 1412 هـ - 1992 م -فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام للشيخ ابن عثيمين- المكتبة الإسلامية القاهرة- تحقيق صبحي رمضان وأم إسراء بيومي- الطبعة الأولى 1427-

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، نهى البائع و المبتاع

عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- مرفوعاً: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، نهى البائع و المُبْتَاعَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يظهر نضجها، ونهى عن ذلك البائع والمشترى.

الفوائد
  1. المنع من بيع الثمار قبل بدو صلاحها وذلك لأنها معرضة للعاهات، فإذا طرأ عليها شيء منها حصل الإجحاف بالمشتري في الثمن الذي بذله ، وفي منع الشرع هذا البيع قطع للنزاع والتخاصم.
  2. النهي عن بيعها قبل بدو الصلاح يقضي بطلان البيع،لأن النهي يقتضي الفساد.
  3. حكمة الشرع في المعاملات بين الناس والحفاظ على أموالهم،لأن بيع الثمر قبل بدو الصلاح يؤدي إلى أحد أمرين:إما إلى ضياع المال،وإما إلى النزاع والخصومة،وهذا لا شك أنه من حفظ المال من وجه،ومن حفظ المودة بين المسلمين،ومن الإبقاء عليها.
  4. جواز بيعها بعد بُدُو صلاحها، وكذلك لو باعها قبل بدو صلاحها بشرط القطع في الحال، وهو قول الجمهور.
معاني الكلمات
الثمرة
جنى الشجر وثمر النخل، فكل ما يسمى ثمرًا كالتمر والعنب والتين والرمان والخوخ وغيرها مما يسمى ثمارًا.
يبدو صلاحها
يبدو بمعنى: يظهر صلاح كل شيء بحسبه، فمنها ما يكون صلاحه باللون، ومنها ما يكون بالطعم ، ومنها ما يكون باللمس، ومنه ما يكون بالرائحة، وصلاحه: أن يطيب أكله ، ويكون مهيئا لما ينتفع به فيه.
البائع والمبتاع
البائع: الباذل للثمر، المبتاع: الآخذ لها.
المراجع

- صحيح البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. -الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. -تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه. -فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام للشيخ ابن عثيمين- المكتبة الإسلامية القاهرة- تحقيق صبحي رمضان وأم إسراء بيومي- الطبعة الأولى 1427ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته

عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- مرفوعاً: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الوَلاءِ وعن هِبَتِهِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

الوَلاء لحمَة كلحمَةِ النسب، من حيث إن كلا منهما لا يكتسب ببيع ولا هبة ولا غير هما، لهذا لا يجوز التصرف فيه ببيع ولا غيره. وإنما هو صلة ورابطة بين المعتق والعتيق يحصل بها إرث الأول من الثاني، والنهي عن بيعه وهبته لكونه كالنسب الذي لا يزول بالإزالة. فلو أن إنساناً باع نسبه من أخيه ما يصلح البيع، أو باع نسبه من ولده لم يصح البيع، أو باع نسبه من ابن عمه لا يصح البيع، النسب لا يباع، وهكذا الولاء.

الفوائد
  1. النهي عن بيع الولاء، وعن هبته، وعن غيرهما من أنواع التمليكات.
  2. قال ابن دقيق العيد: الولاء حق ثبت بوصف، وهو الإعتاق، فلا يقبل النقل إلى الغير بوجه من الوجوه، لأن ما ثبت بوصف يدوم بدوامه، ولا يستحقه إلا من قام به ذلك الوصف.
  3. أن العقد باطل لأن النَّهي يقتضي الفساد.
  4. أن هذه العلاقة الباقية التي لا تنفصم، كما لا تنفصم علاقة النسب، ويرث المعتق من أعتقه، وكذلك عصبته المتعصبون بأنفسهم، لنعمة العتق عليه.
معاني الكلمات
الولاء
حق يرث به المعتِق من المعتَق ما أبقت الفرائض.
وعن هبته
ونهى عن هبة الولاء،أي إهدائه بلا مقابل.
المراجع

- صحيح البخاري –الجامع الصحيح-؛ للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. -الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. -تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ ،وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، وكان الرجل يبتاع الجَزُورَ إلى أن تُنتِجَ الناقة، ثم تُنتِج التي في بطنها. قيل: إنه كان يبيع الشارف -وهي الكبيرة المسنة- بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

هذا بيع من البيوع المحرمة، وأشهر تفاسير هذا البيع تفسيران: 1- أن يكون معناه التعليق، وذلك بأن يبيعه الشيء بثمن مؤجل بمدة تنتهي بولادة الناقة، ثم ولادة الذي في بطنها، ونُهيَ عنه لما فيه من جهالة أجل الثمن، والأجل له وقع في الثمن في طوله وقصره. 2- أن يكون معناه بيع المعدوم المجهول، وذلك بأن يبيعه نتاج الحمل الذي في بطن الناقة المسنة، ونُهي عنه لما فيه من الضرر الكبير والغرر، فلا يعلم: هل يكون أنثى، وهل هو واحد أو اثنان، وهل هو حي أو ميت؟ ومجهولة مدة حصوله- وهذه من البيعات المجهولة، التي يكثر ضررها وعذرها، فتفضي إلى المنازعات. بمعنى: صارت المسألة لها أربع صور: الأولى: أن يبيع حمل الناقة. الثانية: أن يبيع حمل حمل الناقة، وهذا يعود على جهالة المعقود عليه. الثالثة: أن يؤجل المبيع، أي يؤجل المدة التي يكون فيها الشيء ملكا للمشتري إلى أن تنتج الناقة أو تنتج التي في بطنها. الرابعة: أن يكون المبيع مؤبدا، لكن الثمن مؤجل بأجل مجهول.

الفوائد
  1. النهى عن هذا البيع على كلا التفسيرين، لأنه إن كان على المعنى الأول، فَلِمَا فيه من جهالة الأجل وإن كان على المعنى الثاني، فَلِمَا فيه، من فقدان المبيع، وجهالته.
  2. الرد على من قال: لا يقال لشيء من الحيوانات "حبلت" إلا الآدميات.
  3. إذا وجدت معاملة في الجاهلية ولم ينكرها الشارع فهي جائزة، لأن سكوت الشرع عنها بدون إنكار يدل على إقرارها.
معاني الكلمات
حبل الحبلة
حمل الحمل، الحبلة جمع حابل، وأكثر استعمال الحبَل للنساء خاصة، والحمل لهن ولغيرهن، من إناث الحيوان.
الجاهلية
ما كانت عليه العرب قبل الإسلام من الشرك وعبادة الأوثان، وغيرهما.
يبتاع
يشتري.
الجزور
هو البعير ذكراً كان أو أنثى، وجمعه، جزر، وجزائر.
تنتج الناقة
تلد.
تنتج التي في بطنها
يريد بيع نتاج النتاج، أي بيع أولاد أولادها، وذلك بأن ينتظر أن تلد الناقة، فإذا ولدت أنثى ينتظر حتى تشب، ثم يرسل عليها الفحل، فتلقح فله ما في بطنها.
المراجع

- صحيح البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام، للشيخ إسماعيل الأنصاري -مطبعة السعادة- الطبعة الثانية 1392هـ. -تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426هـ. -فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين -المكتبة الإسلامية القاهرة- تحقيق صبحي رمضان وأم إسراء بيومي، الطبعة الأولى 1427ه-.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٨
١٨ حديثًا
  1. من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه
  2. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد
  3. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا: بتمر كيلا، وإن كان كرما: أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا: أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله
  4. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة -وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه-، ونهى عن الملامسة -والملامسة: لمس الرجل الثوب ولا ينظر إليه
  5. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي. قيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر. قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه؟
  6. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، نهى البائع و المبتاع
  7. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته
  8. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة
  9. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا
  10. لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم
  11. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبته
  12. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلُّق قبل الصلاة يوم الجمعة
  13. نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه
  14. من احتكر فهو خاطئ
  15. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغَرَر
  16. لا يبع حاضرٌ لِبادٍ، دَعُوا الناس يرزق اللهُ بعضَهم من بعض
  17. لا يحل سلف وبيع، ولا ‌شرطان ‌في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك
  18. نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عَسْبِ الفَحْل

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com