انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

انصرفا، نفي لهم ‌بعهدهم، ونستعين الله عليهم

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

قال حذيفة بن اليمان: لم يمنعني من شهود غزوة بدر غير قصة خروجي من المدينة إلى بدر أنا وأبي، واسمه حُسَيل، فأخذنا كفارُ قريش، وقالوا لنا: إنكم تريدون نصر محمد والقتال معه في بدر، فقلنا: لا نريده، ما نريد إلا الذهاب إلى المدينة، فأخذوا منا عهد الله المؤكد باليمين أن نرجع إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بما جرى بيننا وبين كفار قريش، فقال: اذهبا إلى المدينة ولا تقاتلا معنا، ثم علل ذلك بقوله: نؤدي ما التزمتماه لهم بعدم مقاتلكتما معنا، ونطلب من الله عز وجل أن يعيننا على قتالهم، فإنه وعدنا بالنصر.

الفوائد
  1. جواز الكذب في الحرب، وإذا أمكن التعريض في الحرب، فهو أولى، ومع هذا يجوز الكذب في الحرب.
  2. مشروعية الوفاء بالعهد، وهذا ليس للإيجاب، فإنه لا يجب الوفاء بترك الجهاد مع الإمام، ونائبه، ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يشيع عن أصحابه نقض العهد، وإن كان لا يلزمهم ذلك؛ لأن المشيع عليهم لا يذكر تأويلًا.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1414) (1787)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (31/ 260).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
أحكام أهل الذمة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com