انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أخطاء وبدع في الحج

٢ حديثًا

حملتَ السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلتَ السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم

عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت، فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجعل يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك، فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملتَ السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلتَ السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

كان سعيد بن جبير مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما أصاب ابن عمر نصل الرمح في باطن قدمه، فلصقت قدمه بالموضع الذي توضع فيه الرجل من السرج، فنزل سعيد فجذب النصل ونزعه، وكان وقوع الإصابة بمنى بعد قتل عبد الله بن الزبير بسنة، فعلم الحجاج بن يوسف الثقفي بذلك، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز، فجاء ليزوره، وقال له: لو علمنا من الذي أصابك لعاقبناه، فقال له ابن عمر: أنت الذي أصبتني ونسب الفعل إليه؛ لأنه الآمر به، فسأله الحجاج: وكيف أصبتك؟ فأخبره أن أمر بحمل السلاح في يوم لم يكن يحمل في السلاح، وهو يوم العيد، وأدخلتَ السلاح في الحرم المكي ولم يكن يدخل في الحرم، وقول الصحابي: كان يُفعل كذا، له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

الفوائد
  1. النهي عن حمل السلاح يوم العيد إلا أن يخافوا عدوًا.
  2. النهي عن إدخال السلاح في الحرم.
  3. قول الصحابي: كان يفعل كذا، له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
معاني الكلمات
سنان الرمح
نصل الرمح، وهو رأسه المدبَّب.
أخمص
الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء.
لزقت
لصقت.
الركاب
وهو ما توضع فيه الرجل من السرج.
فنزعتها
فجذبتها وقلعتها.
يعوده
يزوره، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد، واشتهر ذلك في عيادة المريض.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 19) (966)، النهاية في غريب الحديث والأثر (286) (910) ( 648)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 213).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

قُدْهُ ‌بيده

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بِسَيرٍ أو بخيطٍ أو بشيء غير ذلك، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: «‌قُدْهُ ‌بيده».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، إذ رأى إنسانًا يَجُرُّ ويَسحب إنسانًا آخر بيده، وكان قد ربط يده بيده بحبلٍ طويل من جلد أو بخيطٍ أو نحوه، شك الراوي، وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون أنهم يتقربون بمثله إلى الله تعالى، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده؛ لأنه منكر يمكن إزالته بقطعه، ثم قال عليه الصلاة والسلام للقائد: اسحبه وجره بيدك، وظاهره أن المقود كان ضريرًا، وأجيب باحتمال أن يكون لمعنى آخر. وينبغي أن يتأدب الطائف بالكعبة في ظاهره وباطنه، مستشعرًا بقلبه عظمة من يطوف بيته، وليجتنب الحديث فيما لا فائدة فيه، لا سيما في محرَّمٍ كغيبة أو نميمة.

الفوائد
  1. إباحة الكلام بالخير في الطواف.
  2. يجوز للطائف فعل ما لا ينافي عبادة الطواف من الأفعال.
  3. إذا رأى أحدٌ منكرًا فله أن يغير بيده.
معاني الكلمات
بسير
السير يكون من الجلد ونحوه، ما يقطع منه مستطيلًا.
قُدْه بيده
أمسكه دون أن تربطه بشيء ثم سُقه.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 153) (1620)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (9/ 264)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 173).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com