انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

واجبات الحج

٣ حديثًا

اللَّهُمَّ ارحم الْمُحَلِّقِينَ، قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ، قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ، قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: و الْمُقَصِّرِينَ

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللَّهُمَّ ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم الْمُحَلِّقِينَ. قالوا: والْمُقَصِّرِينَ يا رسول الله؟ قال: والْمُقَصِّرِينَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

الحلق والتقصير من مناسك الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنه أبلغ في التعبد، والتذلل لله تعالى ، باستئصال شعر الرأس في طاعة الله تعالى ؛ ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للْمُحَلِّقِين بالرحمة ثلاثاً، والحاضرون يذكّرونه بالْمُقَصِّرِينَ فيعرض عنهم، وفي الثالثة أو الرابعة أدخل الْمُقَصِّرِينَ معهم في الدعاء، مما يدل على أن الحلق في حق الرجال هو الأفضل. هذا ما لم يكن في عمرة التمتع، ويضيق الوقت بحيث لا ينبت الشعر لحلق الحج، فالتقصير في حقه أفضل؛ لأنه سيحلق بعد ذلك.

الفوائد
  1. كمال نصح النبي -صلى الله عليه وسلم- ورحمته بأمته، حيث دعا لمن قام بالعبادة تشجيعًا له.
  2. مشروعية الدعاء لمن قام بالعبادة.
  3. فضل الحلق على التقصير في حق الرجال، وهو مجمع عليه، وهذا ما لم يكن في عمرةٍ متمتعاً بها إلى الحج، ويضيق الوقت، بحيث لا ينبت قبل حلق الحج، فحينئذ يكون التقصير أولى.
  4. الذي يفهم من الحلق في هذا الحديث، هو أخذ جميع شعر الرأس، وهو الصحيح الذي يدل عليه الكتاب والسنة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله.
  5. استدل بتفضيل الحلق على التقصير، بأنهما نسكان من مناسك الحج، وليسا لاستباحة المحظور فقط وإلا لما فضل أحدهما على الآخر.
  6. بالنظر للمراد بالحلق وأنه استئصال شعر الرأس بأي شيء، والتقصير وأنه الأخذ من أطرافه بقدر أَنْمُلة؛ فالحلق بالمكينة يعد تقصيراً ولو كان على الصفر.
  7. حرص الصحابة على شمول الرحمة للأمة.
  8. جواز مراجعة الكبير والعالم بما فيه الخير.
  9. حُسن خُلق النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  10. مشروعية الحلق أو التقصير، وهو واجب للحج والعمرة.
  11. المشروع هو الاكتفاء بالحلق أو التقصير، لا الإتيان بهما جميعاً.
  12. ظهر في هذا الزمن أناس يأتي أحدهم بعمرة من التنعيم ويحلق شيئاً من رأسه، ثم يأتي بعمرة أخرى ويحلق شيئاً من رأسه وهكذا، قد يكون أنه يحلق الرأس في أربع عمر، وهذا جهل ومخالفة للشرع لم يعهد أن أحداً من المسلمين السابقين صنعه.
معاني الكلمات
اللهم
يا الله.
الْمُحَلِّقِين
الحالقين رؤوسهم في الحج أو العمرة تعبد لله تعالى، والحلق إزالة شعر الرأس كله بالموسى ونحوه.
قالوا
أي: الصحابة.
والْمُقَصِّرِينَ
أي: أنهم يطلبون منه أن يضيف المقصرين ويلحقهم بالمحلقين، والتقصير: قص أطراف شعر الرأس من جميع نواحيه.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ، 2006م. تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة، الإمارات، الطبعة: الأولى 1426هـ، 2005م. الإفهام في شرح عمدة الأحكام لابن باز، تحقيق: سعيد القحطاني، مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية، الرياض، الطبعة: الأولى 1435هـ. خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، فيصل بن عبد العزيز المبارك، الطبعة: الثانية 1412هـ، 1992م. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، القاهرة، الطبعة: الأولى 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟

عن عاصم قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: «نعم لأنها كانت من شعائر الجاهلية حتى أنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158]».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

سأل عاصم أنس بن مالك رضي الله عنه: هل كنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال أنس: نعم؛ لأنها كانت من شعائر الجاهلية، وكان عليهما صنمان، وهما إساف ونائلة، حتى أنزل الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} فأمرهم الله عز وجل بالطواف بهما، وأنهما من شعائر الله، وهذه الأصنام الحادثة لا تمنعكم من هذه العبادة.

الفوائد
  1. بيان سبب نزول الآية الشريفة.
  2. السعي بين الصفا والمروة كان من شعائر الجاهلية التي بقيت من دين إبراهيم عليه السلام، ولكنهم أفسدوها بالشرك والتحريف.
  3. بغض الصحابة رضي الله عنهم لعادات الجاهلية.
معاني الكلمات
شعائر الجاهلية
علاماتها.
شعائر الله
المعالم التي ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها.
فلا جناح عليه
فلا إثم عليه.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 159) (1648)، صحيح مسلم (2/ 930) (1278)، النهاية في غريب الحديث و الأثر (ص 482، 169).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن سالم قال: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ‌ضَعَفَةَ ‌أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم نساءه، وصبيانه من المزدلفة إلى منى؛ خوف التأذي بالعجلة والزحام، فيقفون عند جبلٍ بالمزدلفة يسمى المشعر الحرام بليل، فيذكرون الله ما أرادوا، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام بالمشعر الحرام وقبل أن يفيض الإمام من المزدلفة متوجهًا إلى منى، حتى يسبقوا زحام الحجيج؛ مراعاةً لضعفهم، فمنهم من يجيئ إلى منى عند صلاة الفجر، ومنهم من يجيئ بعد الفجر، ووقت وصولهم إلى منى يرمون جمرة العقبة، ولا يؤخرون ذلك إلى طلوع الشمس، وأخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رخّص في ذلك، وهذا أصح من حديث ابن عباس في النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس.

الفوائد
  1. ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم للضعفاء في الحج أن يدفعوا من مزدلفة لمنى قبل الناس.
  2. عدم الترخص في المبيت بمزدلفة على غير الضعفة؛ لأن حكم من لم يرخص له ليس كحكم من رخص له.
  3. مشروعية الوقوف عند المشعر الحرام بالدعاء والذكر.
  4. منزلة فقه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
معاني الكلمات
مابدا لهم
ما أرادوا وأحبوا.
يدفع
يبتدئ السير ويدفع نفسه، أو يدفع ناقته ويحملها على السير.
يقدم
يجيئ.
أرخص
رخّص لهم وأذن وسمح.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 165) (1676)، صحيح مسلم (2/ 941) (1295)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (23/ 637)، النهاية في غريب الحديث والأثر (308).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com