انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

العشر الأواخر من رمضان

٧ حديثًا

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤْمِنينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا جاء العَشر الأواخر من رمضان يَجتهد فيها بالعبادة والطاعة، ويُبالِغ في أنواع الخيرات وأصناف المَبَرَّات والعبادات أكثر مما يجتهد في غيره؛ وذلك لِعِظَم وفضل تلك الليالي، وطلبًا لليلة القدر.

الفوائد
  1. الحث على الإكثار مِن البِرِّ ووجوه الطاعات في شهر رمضان عامة والعشر الأخيرة منه خاصة.
  2. العشر الأواخر من رمضان تبدأ من الليلة الحادية والعشرين إلى نهاية الشهر.
  3. استحباب اغْتِنَام الأوقات الفاضلة بالطاعات.
المراجع

صحيح مسلم (2/ 832) (1175). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (14/ 463). نزهة المتقين، لمجموعة من الباحثين (2/ 848). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 339).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُخبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن فضل قيام ليلة القدر التي تكون في العشر الأواخر من رمضان، وأنَّ مَن اجتهد فيها بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن والذكر، مؤمنًا بها وبما جاء في فضلها، راجيًا بعمله ثوابَ الله تعالى، لا رياء ولا سُمعة، فإنه يُغفر له ما سَبَقَ مِن ذنوبِه.

الفوائد
  1. فضل ليلة القَدْر والحَث على قيامها.
  2. الأعمال الصالحة لا تُقبل إلا مع صِدْقِ النيَّات.
  3. فضل الله ورحمته، فإنّ مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه.
معاني الكلمات
إيمانًا
تصديقًا بالله وبوعده.
احتسابًا
طلبًا للثواب والأجر من الله عز وجل.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 16) (35). صحيح مسلم (1/ 523) (760). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (14/ 435). بهجة الناظرين، لسليم الهلالي (2/ 337). نزهة المتقين، (2/ 846). شرح النووي على مسلم (6/ 40). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (5/ 220). شرح صحيح البخاري، لابن بطال (4/ 21).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من اعتكف معي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ فقد أُرِيتُ هذه اللَّيْلة ثم أُنْسِيتُهَا، وقد رَأَيْتُنِي أَسْجُد فِي ماءٍ وطِينٍ من صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي العشْر الأَوَاخِر

عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأَوْسَطِ من رمضان. فاعتكف عامًا، حتى إذا كانت لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ -وهي اللَّيْلَةُ التي يخرج من صَبِيحَتِهَا من اعتكافه- قال: من اعتكف معي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ فقد أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثم أُنْسِيتُهَا، وقد رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ من صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، والتمسوها في كل وِتْرٍ. فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تلك الليلة، وكان المسجد على عَرِيشٍ، فَوَكَفَ المسجد، فَأبْصَرَتْ عَيْنَايَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جَبْهَتِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّين من صُبْحِ إحْدَى وَعشْرِيْنَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر أبو سعيد الخُدْري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان طلبًا لليلة القدر، فاعتكف عامًا -كعادته- حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي كان يخرج في صبيحتها من اعتكافه، عَلِم أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فقال لأصحابه: من اعتكف معي في العشر الوسطى، فليواصل اعتكافه وليعتكف العشر الأواخر. وأخبر بأن الله تعالى أراه إياها في المنام ثم أنساه إياها، لكنه رأى في المنام لها علامات في تلك السنة وهي: سجوده في صلاة الصبح على ماء وطين. فصدق الله رؤيا نبيه صلى الله عليه وسلم ، فمطرت السماء ليلة إحدى وعشرين وكان مسجده صلى الله عليه وسلم مبنيًا كهيئة العريش، عمده من جذوع النخل، وسقفه من جريدها، فَوَكَفَ المسجد من أثر المطر، فسجد صلى الله عليه وسلم صبيحة إحدى وعشرين، في ماء وطين.

الفوائد
  1. أن الله -تعالى- قد يُري عباده علامة حسية على ليلة القدر.
  2. الأمر بطلَب الأَوْلَى والإرشاد إلى تحصيل الأفضل.
  3. جواز قول: (رمضان) بلا كراهة، ولا يجب أن يقول: (شهر رمضان).
  4. بيان ما كان عليه مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- في عهده.
  5. أن عمارة المساجد ليست بتشييدها وزخرفتها.
  6. الأفضل مباشرة المصلي الأرض بالجبهة والأنف حال السجود.
  7. حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على إدراك ليلة القدر.
  8. أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب.
  9. أن النسيان جائز في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا نقصَ عليه في ذلك، وقد يكون في ذلك مصلحة تتعلَّق بالتشريع؛ كما في السهو في الصلاة، أو بالاجتهاد في العبادة؛ كما في هذه القصة.
  10. عدم العلم بزمن ليلة القدر ليجتهد العباد في تحصيلها.
  11. مشروعية الاعتكاف.
  12. اعتكاف النبي -صلى الله عليه وسلم- في العشر الوسطى قبل علمه بأنها في العشر الأواخر.
  13. أن من أهم مقاصد الاعتكاف تحري ليلة القدر.
  14. أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.
  15. يتأكد قيام أوتار العشر الأواخر.
معاني الكلمات
يعتكف
يقيم في المسجد تقربًا إلى الله -تعالى-، وتفرغًا لطاعته.
في العشر الأوسط
ما بين العاشر والحادي والعشرين من الشهر، ولم يقل الوسطى باعتبار أن المراد: الثلث الأوسط.
التمسوها
اطلبوها في العشر الأواخر التي يتم بها الشهر.
من صبيحتها
في صباح يومها، وهو اليوم الذي بعد الليلة، وهو: يوم العشرين.
وَكَفَ المسجد
أي قَطَّر من سقفه، ومنه: وكف الدمع.
أُرِيتُ هذه الليلة ثم أُنْسِيتُهَا
معناه أُخبرت بموضعها في المنام، ثم نسيت لحكمة إلهيَّةٍ لا أنه رآها عيانًا.
العَريش
بناء من سَعَفِ النخل يُرصَف على خشب.
رَأَيتُني
رأيت نفسي في المنام.
أثر الماء والطين
أي: مختلطًا مع بعضه.
المراجع

عمدة الأحكام، تأليف: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، دار الثقافة العربية ومؤسسة قرطبة، الطبعة الثانية، 1408هـ. تيسير العلام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق محمد صبحي بن حسن حلاق، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة العاشرة، 1426 هـ. تأسيس الأحكام شرح عمدة الأحكام، تأليف: أحمد بن يحي النجمي: نسخة إلكترونية لا يوجد بها بيانات نشر. تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة الأولى: 1426هـ. الإفهام في شرح عمدة الأحكام، للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، تحقيق: سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الأولى، 1435 هـ خلاصة الكلام على عمدة الأحكام، تأليف: فيصل بن عبد العزيز آل مبارك، الطبعة الثانية، 1412 هـ صحيح البخاري ، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري ، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ صحيح مسلم ، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حَثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على الاجتهاد في التماس وتَحرِّي وطلب ليلة القدر بالإكثار من العمل الصالح، وهي أرجى أن تكون في الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان كل عام، وهي: الحادية والعشرون، والثالثة والعشرون، والخامسة والعشرون، والسابعة والعشرون، والتاسعة والعشرون.

الفوائد
  1. فضل ليلة القَدْر والحثّ على تَحَرِّيها.
  2. من حكمة الله ورحمته أخفى هذه الليلة لِيَجِدَّ الناس في العبادة، طلبًا لها، فيَكثُر ثوابُهم.
  3. ليلة القَدْر في العشر الأواخر من رمضان، وفي الأوتار منه أرجى.
  4. ليلة القدر هي إحدى ليالي العشر الأواخر من رمضان، وهي الليلة التي أنزل الله عز وجل فيها القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل هذه الليلة خيرًا من ألف شهر في بركتها، وعظيم قدرها، وأثر العمل الصالح فيها.
  5. سميت (ليلة القدْر) بسكون الدال بذلك، إما من الشرف، فيُقال: فلان عظيم القدر، فتكون إضافة الليلة من باب إضافة الشيء إلى صفته، أي الليلة الشريفة، يعني أنها عظيمة القدر شرفًا وفخامة ومكانة إلى آخره، ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3]، وإما من التقدير: فتكون إضافتها إليه من إضافة الظرف إلى ما يحتويه، أي هذه الليلة التي يكون فيها تقدير ما يجري في السنة، ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [الدخان: 4].
المراجع

صحيح البخاري (3/ 46) (2017). صحيح مسلم (2/ 828) (1169). تيسير العلام، لعبد الله البسام (ص347). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (3/ 470).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

رَأى رجالٌ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المنام أنّ ليلة القدر تكون في آخر سبع ليال من رمضان. فقال صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد توافقت في السبع الأواخر من رمضان، فمن كان قاصدًا لها، حريصًا على طلبها، فليجتهد في تَحَرِّيها وطلبها بالإكثار من العمل الصالح فهي أرجى أن تكون في السبع الأواخر، وهي تبدأ من ليلة أربع وعشرين إذا كان شهر رمضان ثلاثين يومًا، وتبدأ ليلة ثلاث وعشرين إذا كان الشهر تسعة وعشرين يومًا.

الفوائد
  1. فضل ليلة القَدْر والحث على تحريها.
  2. من حكمة الله ورحمته أخفى هذه الليلة لِيَجِدَّ الناس في العبادة، طلبًا لها، فيَكثُر ثوابُهم.
  3. ليلة القَدْر في العشر الأواخر من رمضان، وفي السبع الأواخر منه أرجى.
  4. ليلة القدر هي إحدى ليالي العشر الأواخر من رمضان، وهي الليلة التي أنزل الله عز وجل فيها القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل هذه الليلة خيرًا من ألف شهر في بركتها، وعظيم قدرها، وأثر العمل الصالح فيها.
  5. سميت (ليلة القدْر) بسكون الدال بذلك، إما من الشرف فيُقال: فلان عظيم القدر، فتكون إضافة الليلة من باب إضافة الشيء إلى صفته، أي الليلة الشريفة، يعني أنها عظيمة القدر شرفًا وفخامة ومكانة إلى آخره، ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3]، وإما من التقدير: فتكون إضافتها إليه من إضافة الظرف إلى ما يحتويه، أي هذه الليلة التي يكون فيها تقدير ما يجري في السنة، ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [الدخان: 4].
المراجع

صحيح البخاري (3/ 46) (2015). صحيح مسلم (2/ 822) (1165). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (3/ 467). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص347).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كلَّه بأنواع الطاعات، وأيقظ أهلَه للصلاة، واجتهد في العبادة زيادة على عادته، وتَفَرَّغ لها واعتزل نساءه.

الفوائد
  1. الترغيب باغتنام الأوقات الفاضلة بالأعمال الصالحة.
  2. قال النووي: ففي هذا الحديث: أنه يستحب أنْ يُزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات.
  3. ينبغي على العبد أن يكون حريصًا على أهلِه بأمرِهم بالعبادة، ويَصْطَبِر عليهم.
  4. فعل الخيرات يحتاج إلى حَزْم وصبر ومصابرة.
  5. قال النووي: اختلف العلماء في معنى (شدّ المِئزر) فقيل: هو الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته صلى الله عليه وسلم في غيره، ومعناه: التشمير في العبادات، يقال: شَدَدْتُ لهذا الأمر مِئزري، أي: تَشَمَّرتُ له وتَفَرّغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 47) (2024). صحيح مسلم (2/ 832) (1174). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 132). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 181).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين

عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين.
رواه الترمذيالدرجةصحيح
الشرح

أخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من كل رمضان، فجاء عام لم يعتكف فيه، وذلك لعذر السفر، فقضى هذا الاعتكاف في رمضان من العام الذي يليه، فاعتكف فيه عشرين يومًا، وفي هذا تخصيص لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا. رواه البخاري، فيكون اعتكافه عشرين يومًا قد تكرر مرتين، وعرفنا أن العذر هو السفر من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عامًا، فلما كان من العام المقبل اعتكف عشرين يومًا. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو حديث صحيح، فيحتمل أن يكون العام الذي اعتكف فيه العشرين هو العام الثالث أو العام التاسع؛ لأنه غزا غزوة بدر في رمضان، وكذلك فتح مكة.

الفوائد
  1. استحباب الاعتكاف العشر الأواخر من رمضان.
  2. مشروعية قضاء النوافل الراتبة.
  3. أن السفر والجهاد عذر في ترك العبادات.
  4. موازنة المصالح والمفاسد، وتقديم الأغلب في حال اجتماعهما.
معاني الكلمات
اعتكفت
لازمت المسجد وأقمت على العبادة فيه.
المراجع

سنن الترمذي (2/ 158) (803)، صحيح البخاري (3/ 51) (2044)، سنن أبي داود (4/ 122) (2463)، السنن الكبرى للنسائي (3/ 380) (3330)، سنن ابن ماجه (2/ 651) (1770)، شرح سنن أبي داود للعباد (288/ 6)، تحفة الأحوذي (3/ 433)، النهاية في غريب الحديث والأثر (635).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com