انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

صيام التطوع

٢٤ حديثًا

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ من الشهر حتى نَظُنَّ أن لا يَصوم منه، ويَصوم حتى نَظُنَّ أن لا يُفْطِر منه شيئًا، وكان لا تَشَاءُ أن تَرَاه من الليل مُصَلِّيًا إلا رَأيْتَهُ، ولا نَائِمًا إلا رأيْتَه

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يُفْطِرَ منه شيئا، وكان لا تَشَاءُ أن تراه من الليل مُصَلِيًا إلا رأيتَه، ولا نائما إلا رأيتَه.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

معنى الحديث: يخبر أنس رضي الله عنه عن حال النبي صلى الله عليه وسلم في صيامه وقيامه، فيخبر أنه كان يُفْطِرُ من الشهر حتى يظن المرء أنه لا يصوم منه شيئا؛ لكثرة فطره فيه، ويصوم حتى يُظن أنه لا يُفْطِر منه شيئًا؛ لكثرة صيامه فيه، و كذلك كان عليه -الصلاة والسلام- لا يَتَقَيَد بوقت معين في صلاة القيام، بل يصلي تارة في أول الليل، وتارة في وسطه، وتارة في آخره، بحيث لا تُحب أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته، فكان عَمَله التَوَسط بين الإفْرَاطِ والتفريط.

الفوائد
  1. صوم النفل المطلق لا يختص بزمان إلا ما نهي عنه.
  2. الحث على الإكثار من العبادة وخاصة صيام النفل والتهجد مع التَوسط في ذلك، بحيث لا يضيع الحقوق أو يُقَصِّر في الواجبات.
  3. لم يَصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدَّهر، ولا قام الليل كله.
  4. من كُلِّ الليل قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن كل الشهر صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
معاني الكلمات
لا تشاء
لا تحب.
المراجع

- رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى 1428هـ. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى 1415هـ. - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر 1407هـ. - صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم أنَّ مَن صام يومًا في الجهاد، وقيل في الجهاد وغيره مُخلِصًا لله ابتغاء الثواب والأجر من الله؛ فإنّ الله بفضله يُبَاعِد بينه وبين النار سبعين سنة.

الفوائد
  1. قال النووي: فضيلة الصيام في سبيل الله، وهو محمول على مَن لا يَتضرر به، ولا يُفوِّت به حقًّا، ولا يَختلُّ به قتالُه ولا غيره من مُهِمَّات غزوِه.
  2. الحث والترغيب على صيام التطوع.
  3. وجوب الإخلاص وابتغاء مرضاة الله، ولا يصوم رياء ولا سمعة ولا لمقاصد أخرى.
  4. قال السندي: قوله (في سبيل الله)، يحتمل أن المراد مجرد إصلاح النية، ويحتمل أن المراد به أنه صام حال كونه غازيًا، والثاني هو المتبادر.
  5. قال ابن حجر: قوله: (سبعين خريفًا) الخريف زمان معلوم من السَّنَة، والمراد به هنا العام، وتخصيص الخريف بالذكر دون بقية الفصول -الصيف والشتاء والربيع-؛ لأن الخريف أزكى الفصول لكونه يُجْنَى فيه الثمار.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 26) (2840). صحيح مسلم (2/ 808) (1153). تيسير العلام، لعبد الله البسام (ص346). تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، لابن عثيمين (3/ 465). الإفهام في شرح عمدة الأحكام، لابن باز (ص426). خلاصة الكلام على عمدة الأحكام، لفيصل آل مبارك (ص162).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا يَصُومَنَّ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يَصوم يومًا قبله أو بعده

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَصُومَنَّ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصومَ يومًا قبله أو بعده».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة، إلا أن يُقرن به صوم يومٍ قبله أو بعده، أو يكون ضمن صوم معتاد.

الفوائد
  1. النهي عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده.
  2. حكمة التشريع الإسلامي ، حيث فُرق بين صوم يومي العيدين ويوم الجمعة.
معاني الكلمات
يومًا قبله
أي: مواليًا له، من غير فصل.
يومًا بعده
أي: مواليًا له، من غير فصل.
الصيام
الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
المراجع

تأسيس الأحكام للنجمي، ط2، دار علماء السلف، 1414ه. تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426 هـ تنبيه الأفهام شرح عمدة لأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426ه عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408 هـ صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ: صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُخْبِرُ أبو هريرةَ رضي الله عنه أنَّ حبيبَه وصاحبَه النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوصاه وعَهِدَ إليه بثلاث خصالٍ: الأولى: صوم ثلاثة أيام من كل شهر. الثانية: ركعتي الضُّحَى كل يوم. الثالثة: الوِتْر قبل النوم؛ وذلك لِمَن خاف أن لا يَستيقظ آخر الليل.

الفوائد
  1. اختلاف وصايا النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه: مَبنيٌّ على عِلْمِه صلى الله عليه وسلم بأحوال أصحابه، وما يُناسِب كلَّ واحد منهم، فالقوي يُناسبه الجهاد، والعابد تُناسبه العبادة، والعالِم يُناسبه العِلْم، وهكذا.
  2. قال ابن حجر العسقلاني في قوله: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، الذي يظهر أن المراد بها البِيْض؛ وهي: يوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من الشهر الهجري.
  3. قال ابن حجر العسقلاني: فيه استحباب تقديم الوتر على النوم، وذلك في حقِّ مَن لم يَثِق بالاستيقاظ.
  4. أهمية هذه الأعمال الثلاثة؛ لوصية النبي صلى الله عليه وسلم عَدَدًا من أصحابه بها.
  5. قال ابن دقيق العيد في قوله: (وركعتي الضحى): لعلّه ذَكَر الأقَلَّ الذي يوجد التأكيد بفعله، وفي هذا دلالة على استحباب صلاة الضحى، وأنَّ أقلها ركعتان.
  6. وقت صلاة الضحى: من بعد شروق الشمس بربع ساعة تقريبًا، ويَمتَد وقتُها إلى ما قبل الظهر بعشر دقائق تقريبًا، وعددها: أقلها ركعتان، واختُلف في أكثرها؛ فقيل: ثماني ركعات، وقيل: لا حد لأكثرها.
  7. وقت الوتر: من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 41) (1981). صحيح مسلم (1/ 499) (721). تيسير العلام، للبسام (ص342). تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، لابن عثيمين (3/ 456). خلاصة الكلام على عمدة الأحكام، لفيصل آل مبارك (ص159).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن أَحَبَّ الصيام إلى الله صِيَامُ داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن أَحَبَّ الصيام إلى الله صِيَامُ داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وكان يصوم يومًا ويُفطِرُ يومًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر عبد الله بن عَمْرِو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، أن أحب الصيام والقيام إلى الله تعالى صيام وقيام نبيه داود -عليه الصلاة والسلام- ،وذلك أنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً؛ لما فيه تحصيل العبادة وإعطاء الجسم راحته، وكان ينام النصف الأول من الليل ليقوم نشيطاً خفيفاً إلى العبادة، فيصلي ثُلُثَهُ ثم ينام سُدُسَهُ الأخير؛ ليكون نشيطا لعبادة أول النهار، وهذه الكيفية هي التي رغب بها النبي صلى الله عليه وسلم .

الفوائد
  1. أن صيام يوم وفطر يوم هو أفضل الصيام، وأفضل من صيام الدهر كله.
  2. أن أفضل صلاة التطوع أن ينام نصف الليل ويقوم ثُلُثَهُ وينام سُدُسَهُ.
  3. قوة نبي الله داود -عليه السلام- في العبادة وحسن تدبيره فيها.
  4. الأعمال تتفاوت في محبة الله -تعالى- لها، وكل ما كان أحب إليه فهو أفضل.
  5. كراهية قيام الليل كله.
  6. تفاوت الأعمال بحسب حسنها وموافقتها للشرع.
  7. أن العبادة قِسْطٌ وعدل، فلا يغفل عن عبادته، ولا يغلو فيها؛ لأن لربك عليك حقا، ولأهلك عليك حقاً، فآت كل ذي حق حقه.
  8. أن المحبة من صفات الله -تعالى- الثابتة له على الوجه اللائق.
  9. أن محبة الله -تعالى- تتفاوت.
معاني الكلمات
الصيام
صيام التطوع.
الصلاة
صلاة التطوع.
صيام داود وصلاة داود
نسبهما إليه؛ لأنه أول من سنهما. والصوم: إمساك عن المفطرات حقيقة أو حكما في وقت مخصوص من شخص مخصوص مع النية.
الليل
المراد به هنا: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
المراجع

عمدة الأحكام، تأليف: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، دار الثقافة العربية ومؤسسة قرطبة، الطبعة الثانية، 1408هـ. تيسير العلام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق محمد صبحي بن حسن حلاق، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة العاشرة، 1426 هـ. تأسيس الأحكام شرح عمدة الأحكام، تأليف: أحمد بن يحي النجمي: نسخة إلكترونية لا يوجد بها بيانات نشر. تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة الأولى: 1426هـ. خلاصة الكلام على عمدة الأحكام، تأليف: فيصل بن عبد العزيز آل مبارك، الطبعة الثانية، 1412هـ. صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى 1422هـ. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا صوم فوق صوم أخي داود -شَطْرَ الدَّهَرِ-، صم يومًا وأفطر يومًا

عن عبد الله بن عَمْرِو بن العاص رضي الله عنهما قال: «أُخبِر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لَأَصُومَنَّ النهار، وَلَأَقُومَنَّ الليل مَا عِشْتُ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت الذي قلتَ ذلك؟ فقلتُ له: قد قُلتُه -بأبي أنت وأمي-. فقال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصُم وأفطِر، وَقُمْ وَنَمْ ، الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وذلك مثل صيام الدَّهْرِ. قلت: فإني أُطِيقُ أفضل من ذلك. قال: فصم يوما وأَفطر يومين. قلت: أُطِيقُ أفضل من ذلك. قال: فصم يوما وأفطر يوما، فذلك مثل صيام داود، وهو أفضل الصيام. فقلت: إني أُطِيقُ أفضل من ذلك. قال: لا أفضل من ذلك»، وفي رواية: «لا صوم فوق صوم أخي داود -شَطْرَ الدَّهَرِ-، صم يوما وأفطر يوما».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أن النبي صلى الله عليه وسلم أُخْبِرَ أن عبد الله بن عَمْرٍو -رض الله عنهما- أقسم على أن يصوم فلا يُفطر، ويقوم فلا ينام كلَ عمره، فسأله: هل قال ذلك؟ فقال: نعم. فقال: إن هذا يشق عليك ولا تحتمله، وأرشده إلى الجمع بين الراحة والعبادة فيصوم ويفطر، ويقوم وينام، ويقتصر على صوم ثلاثة أيام من كل شهر؛ ليحصل له أجر صيام الدهر. فأخبره أنه يُطيق أكثر من ذلك، وما زال يطلب الزيادة من الصيام حتى انتهى إلى أفضل الصيام، وهو صيام داود عليه السلام، وذلك أن يصوم يوماً، ويفطر يوماً. فطلب المزيد لرغبته في الخير رضي الله عنه فقال صلى الله عليه وسلم : لا صوم أفضل من ذلك.

الفوائد
  1. فضيلة عبد الله بن عَمْرٍو -رضي الله عنهما- وحرصه على العبادة وقوته فيها.
  2. جواز الإخبارعن الأعمال الصالحة والأوراد ومحاسن الأعمال التي يقوم بها الشخص، ولا يخفى أن محل ذلك عند أمن الرياء.
  3. سماحة شريعة الإسلام، حيث يُكره فيها التعمُّق والتنطُّع، ويُطلب فيها السهولة واليسر؛ لأنه أنشط على العمل، وأدوم عليه.
  4. آخر حَد للصيام الفاضل، هو صيام يوم، وفطر يوم، وهو صيام داود -عليه السلام-.
  5. كراهة صيام الدهر، لأنه مخالف لقوله عليه الصلاة والسلام: "فصم وأفطر" ولحديث: "لا صام من صام الأبد".
  6. أحب الأعمال أدومها وإن قل.
  7. استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
  8. أن أفضل الصيام صيام داود -عليه السلام-.
  9. أن التطوع بصوم يوم وفطر يوم مشروع في الأمم السابقة.
  10. ثواب الحسنة بعشر أمثالها.
  11. تقدير النبي صلى الله عليه وسلم العمل بقدرة صاحبه، إذ قَصرَ عبد الله أولاً على ثلاثة أيام من كل شهر، فلما طلب المزيد ، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم فيه الرغبة والقدرة، قال: "فصم يوماَ وأفطر يومين". فلما أظهر الرغبة في طلب الزيادة، أرشده إلى أفضل الصيام فقال: "فصم يوماً وأفطر يوماً".
  12. كمال شفقته -صلى الله عليه وسلم- ورحمته بأمته، حيث كان يرشد إلى الأسهل فالأسهل.
  13. جواز قول الإنسان في النبي -صلى الله عليه وسلم-: بأبي هو وأمي.
  14. ينبغي مراعاة الإنسان لحاله في المستقبل.
  15. تقرير الإنسان بما نسب إليه للتثبت من صحته وإلزامه به.
معاني الكلمات
لأصومن
هذا قسم، والمعنى: والله لأصومن.
بأبي أنت وأمي
أي: أفديك بأبي وأمي.
أمثالها
أشباهها.
مثل صيام الدهر
في الثواب والأجر.
أطيق
أستطيع.
المراجع

عمدة الأحكام، تأليف: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، دار الثقافة العربية ومؤسسة قرطبة، الطبعة الثانية، 1408هـ. تيسير العلام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق محمد صبحي بن حسن حلاق، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة العاشرة، 1426 هـ. تأسيس الأحكام شرح عمدة الأحكام، تأليف: أحمد بن يحي النجمي: نسخة إلكترونية لا يوجد بها بيانات نشر. تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة الأولى: 1426هـ. الإفهام في شرح عمدة الأحكام، للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، تحقيق: سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الأولى، 1435 هـ. خلاصة الكلام على عمدة الأحكام، تأليف: فيصل بن عبد العزيز آل مبارك، الطبعة الثانية، 1412 هـ . صحيح البخاري ، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري ، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم ، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فَأحِبُّ أَنْ يعْرَض عملي وأنا صائم

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَملي وأنا صائم». وفي رواية: «تُفْتَحُ أبوابُ الجَنَّةِ يومَ الاثنين والخميس، فَيُغْفَرُ لكلِّ عبد لا يُشْرِكُ بالله شيئا، إِلا رجلا كان بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنظِروا هذيْن حتى يَصْطَلِحَا، أنظروا هذين حتى يصطلحا». وفي رواية: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كلِّ اثْنَيْنِ وَخَميسٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً، إِلاَّ امْرَءاً كانت بينه وبين أخِيهِ شَحْنَاءُ، فيقول: اتْرُكُوا هذَيْنِ حتى يَصْطَلِحَا».
حديث أبي هريرة الأول رواه الترمذي. والحديثان الآخران هما حديث واحد، رواه مسلم، وكرر لفظة: "أنظروا هذين حتى يصطلحا" ثلاثاًالدرجةصحيح
الشرح

"تعرض الأعمال" أي: على الله تعالى ، "يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي، وأنا صائم"، أي: طلباً لزيادة رفعة الدرجة، وحصول الأجر. واللفظ الآخر: "تفتح أبواب الجنة في كل يوم اثنين وخميس" حقيقة؛ لأن الجنة مخلوقة، قوله: "فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً" أي: تغفر ذنوبه الصغائر، وأما الكبائر فلابد لها من توبة، قوله: "إلا رجل" أي: إنسان، "كان بينه وبين أخيه" أي: في الإسلام، "شحناء" أي عداوة وبغضاء "فيقال: انظروا" يعني: يقول الله للملائكة: أخروا وأمهلوا، "هذين" أي: الرجلين الذي بينهما عداوة، زجراً لهما أو من ذنب الهجران "حتى" ترتفع الشحناء و"يصطلحا" أي: يتصالحا ويزول عنهما الشحناء، فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يبادر بإزالة الشحناء والعداوة والبغضاء بينه وبين إخوانه، حتى وإن رأى في نفسه غضاضة وثقلاً في طلب إزالة الشحناء فليصبر وليحتسب؛ لأن العاقبة في ذلك حميدة، والإنسان إذا رأى ما في العمل من الخير والأجر والثواب سهل عليه، وكذلك إذا رأى الوعيد على تركه سهل عليه فعله.

الفوائد
  1. استحباب صوم يوم الاثنين والخميس؛ لأن فيهما تعرض الأعمال.
  2. النهي عن التقاطع لغير سبب يسمح به الشرع.
معاني الكلمات
شحناء
عداوة وبغضاء.
أنظروا
أمهلوا، من الإنظار وهو الإمهال والتأخير.
المراجع

شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، نشر: دار الوطن للنشر، الرياض، الطبعة: 1426هـ. رياض الصالحين، للنووي، تحقيق: ماهر الفحل، دار ابن كثير - بيروت، الطبعة الأولى 1428هـ - 2007م. صحيح مسلم, ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين, مؤسسة الرسالة, الطبعة الرابعة عشر, 1407هـ. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للشيخ الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة الثانية 1405 هـ - 1985م. كنوز رياض الصالحين، نشر: دار كنوز إشبيليا، الطبعة الأولى، 1430هـ - 2009م. سنن الترمذي، تحقيق بشار عواد، دار الغرب الإسلامي – بيروت، 1998م. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، للمباركفورى، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي القاري، الناشر:دار الفكر، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1422هـ - 2002م. فيض القدير شرح الجامع الصغير، للمناوي، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى - مصر، الطبعة الأولى، 1356.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله

عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ»، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلاَ يَفِرُّ إِذَا لاَقَى».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَلَغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عبدَ الله بن عمرو رضي الله عنهما كان يَسْرُدُ الصومَ ولا يُفطر طوال السنة، ويصلي الليل كله ولا ينام، فنهاه عن ذلك وقال له: صم وأفطر، وقم ونم. ونهاه عن سَرْدِ الصيام وقيام الليل كله، وقال له: إنك إن فعلت ذلك ضَعُفَتْ له عينُك وغارَتْ ودَخَلَتْ، ونَفِهَتْ له نفسُك وتَعبِتْ وكَلَّتْ؛ فلا صام من صام السنة؛ حيث إنه لم يحصل على أجر الصوم لمخالفة النهي، ولم يفطر لأنه أمسك. ثم أرشده إلى صيام ثلاثة أيام من كل شهر فهو صوم السنة؛ لأن كل يوم بعشرة أيام وهو أقل المضاعفة للحسنة. فقال عبدالله: إني أستطيع أكثر من ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: إذن فصم صوم داود عليه السلام وهو أفضل الصيام، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكان لا يَفِرُّ إذا لاقى العدو؛ لأن طريقة صومه لم تُضعِفْ بدنَه.

الفوائد
  1. صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر كصيام السنة كلها، وذلك لأنَّ الحسنة بعشرة أمثالها، فتكون ثلاثين يومًا، فإذا صام من كل شهر ثلاثة أيام فكأنه صام السنة كلَّها.
  2. من أساليب الدعوة إلى الله الترغيب في العمل وذكر ثوابه وثواب المواظبة عليه.
  3. قال الخطابي: مُحَصَّل قصة عبد الله بن عمرو أن الله تعالى لم يَتَعَبَّد عبدَه بالصوم خاصة، بل تعبده بأنواع من العبادات، فلو استفرغ جهده لَقَصَّرَ في غيره، فالأولى الاقتصاد فيه ليستبقي بعض القوة لغيره، وقد أشير إلى ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام في داود عليه السلام: "وكان لا يفر إذا لاقى"؛ لأنه كان يتقوى بالفطر لأجل الجهاد.
  4. النهي عن التعمق والتكلف في العبادة، والخير التزام السنة.
  5. مذهب جمهور أهل العلم كراهية صوم الدهر، ويكون حرامًا إذا شَدَّدَ على نفسه وأَضَرَّ بها وحَمَل عليها، ورَغِبَ عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، واعتقد أن غير سنته أفضل منها.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 40) (1979). صحيح مسلم (2/ 812) (1159). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (2/ 214). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (3/ 297).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٢٤
٢٤ حديثًا
  1. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ من الشهر حتى نَظُنَّ أن لا يَصوم منه، ويَصوم حتى نَظُنَّ أن لا يُفْطِر منه شيئًا، وكان لا تَشَاءُ أن تَرَاه من الليل مُصَلِّيًا إلا رَأيْتَهُ، ولا نَائِمًا إلا رأيْتَه
  2. من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا
  3. لا يَصُومَنَّ أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يَصوم يومًا قبله أو بعده
  4. أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام
  5. إن أَحَبَّ الصيام إلى الله صِيَامُ داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا
  6. لا صوم فوق صوم أخي داود -شَطْرَ الدَّهَرِ-، صم يومًا وأفطر يومًا
  7. تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فَأحِبُّ أَنْ يعْرَض عملي وأنا صائم
  8. لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله
  9. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الإثنين والخميس
  10. لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر أكثر من شعبان
  11. لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع
  12. إذا صمت من الشهر ثلاثًا فَصُمْ ثَلاَثَ عَشْرَة وَأرْبَعَ عَشرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ
  13. أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم
  14. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء
  15. من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم
  16. وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان
  17. أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على جويرية يوم الجمعة وهي صائمة
  18. إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع
  19. من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر
  20. أَرِينيه فلقد أصبحت صائمًا
  21. أن ناسًا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم
  22. صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده
  23. لا يَحِلُّ للمرأة أن ‌تصوم ‌وزوجها شاهد إلا بإذنه
  24. أنا أولى بموسى منهم

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com