انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس

عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس. قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: لا بد من قضاء. وقال معمر: سمعت هشاما لا أدري أقضوا أم لا.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

روى هشام بن عروة بن الزبير عن زوجته فاطمة بنت المنذر بن الزبير أن جدتهما أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وهي زوجة الزبير بن العوام رضي الله عنه، قالت: أفطرنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من أيام الصوم، ظنًا منهم أن الشمس قد غربت بسبب الغيوم، فلم يتمكنوا من مشاهدة الغروب، ثم طلعت الشمس واتضح أنها لم تغرب، فسُئل هشام: هل أُمروا بالقضاء؟ قال هشام: هل بد من قضاء؟ وقال معمر: سمعت هشام بن عروة يقول: لا أدري أقضوا ذلك اليوم أم لم يقضوا، ويمكن استفادة وجوب القضاء من أدلة أخرى؛ فالخطأ معفو عنه؛ لأن المكلفين إنما خوطبوا بالظاهر، فإذا اجتهدوا فأخطأوا فلا حرج عليهم، ولكن الأصل بقاء النهار، فوجب القضاء، وهذا ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما حصل ذلك في وقته، وهذه قرينة على أنهم قضوا في العهد النبوي كذلك.

الفوائد
  1. أن المكلفين إنما خوطبوا بالظاهر فإذا اجتهدوا فأخطأوا فلا حرج عليهم.
  2. دقة رواة الحديث، في الفصل بين ما تحمَّلوه ونقلوه، وبين اجتهادهم واستنباطهم.
معاني الكلمات
في يوم غيم
في يومٍ قد احتجبت فيه الشمس بسبب الغيوم.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 37) (1959)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 394).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
قضاء الصيام

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com