انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

صيام يوم الشك

٣ حديثًا

لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يصوم المسلم قبل رمضان بيوم أو يومين على نية الاحتياط لرمضان؛ لأنّ وجوبَ صيام رمضان عُلِّق برؤية الهلال، ولا حاجة للتكلُّف، إلا أحد كان يصوم صومًا اعتاد عليه كصوم يوم وفطر يوم، أو يوم الاثنين أو الخميس فصادفه فليصمْه؛ وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء، ويلحق بذلك ما كان صيامًا واجبًا كالقضاء والنَّذْر.

الفوائد
  1. النهي عن التكلف، ووجوب المحافظة على العبادة كما شُرعت بدون زيادة أو نقص.
  2. من حكمة ذلك -والله أعلم- تمييز فرائض العبادات من نوافلها، والاستعداد لرمضان بنشاط ورغبة، وليكون الصيام شعار ذلك الشهر الفاضل المميز به.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 28) (1914). صحيح مسلم (2/ 762) (1082). تيسير العلام، لعبد الله البسام (ص313). تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، لابن عثيمين (3/ 412).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».
متفق عليه، واللفظ للبخاريالدرجةصحيح
الشرح

قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، بالشك من أحد الرواة فيما قاله أبو هريرة، أنووا الصيام وبيتوا على ذلك أو صوموا إذا دخل وقت الصوم، وهو من فجر الغد، إذا رأيتم هلال رمضان، وأفطروا إذا رأيتم هلال شوال، فإذا خَفي عليكم رؤية الهلال، لغيم أو نحوه، فأتموا شهر شعبان ثلاثين يومًا، فيوم الشك، وهو الثلاثين من شعبان، لا يكون من رمضان إلا بالرؤية. وليس المراد أنه يجب أنه يراه كلُّ أحد، بل الترائي من فروض الكفاية، فإذا ثبت الخبر أنه رؤي فقد دخل في حكم الحديث، كما جاء في أحاديث أخرى.

الفوائد
  1. دخول الشهر وخروجه متعلق برؤية الهلال، فإذا لم يُر أُكمِل الشهر.
  2. لا يلزم الصوم، ولا يثبت كون يومٍ من رمضان بغير رؤية؛ لا بتقدير الهلال تحت السحاب في الغيم، ولا بالرجوع إلى الحساب الفلكي.
  3. دقة رواة الحديث.
معاني الكلمات
لرؤيته
لرؤية الهلال -هلال رمضان وهلال شوال-.
غبي
خفي عليكم بسبب غيم ونحوه.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 27) (1909)، صحيح مسلم (2/ 762) (1081)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (20/ 379)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 357).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم

عن صِلَة بن زُفَر، قال: كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتي بشاة، فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجهالدرجةصحيح
الشرح

روى صِلَة بن زُفَر التابعي رحمه الله أنهم كانوا عند عمار بن ياسر رضي الله عنه في يوم الثلاثين من شعبان، وهو اليوم الذي يحتمل أن يكون من رمضان، ويحتمل أن يكون من شعبان، ولم يُر الهلال، فكان من شعبان، فجيء بلحم شاةٍ، فابتعد بعض مَن حضر ولم يأكلوا بسبب صيامهم ذلك اليوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن صيام هذا اليوم، إذن فيكون هذا اليوم إذا لم يُرَ الهلال من شعبان؛ بناءً على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من إكمال العدة، فهذا هو الحكم سواء كان الجو صحوًا ولم يروا الهلال، أو كان غيمًا ولا سبيل إلى رؤية الهلال، فإنهم يكملون العدة، ومن صام ذلك اليوم احتياطًا لرمضان فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. أما إذا كان صيامه إياه لعادة كان قد اعتادها كمن اعتاد صيام الإثنين والخميس، فوافق أحدهما، أو صيام يوم وإفطار يوم، فوافق يوم صومه، فإنه لا يدخل في ذلك، لأنه استثني منه من كان له عادة، فإن ذلك لا يؤثر على صيام العادة، وإنما المحذور هو الصيام للاحتياط لرمضان.

الفوائد
  1. تحريم صوم يوم الشك.
  2. جواز صيام يوم الشك لمن وافق صومه عادةً له، ولم تكن للاحتياط لرمضان.
معاني الكلمات
في اليوم الذي يُشك فيه
هو اليوم الثلاثين من شعبان فيشك هل هو من شعبان أو رمضان حتى يتبين الهلال.
فتنحى
ابتعد.
المراجع

سنن أبي داود (4/ 23) (2334)، سنن الترمذي (2/ 63) (686)، سنن النسائي (4/ 153) (2188)، سنن ابن ماجه (2/ 561) (1645)، معالم السنن (2/ 99)، شرح سنن أبي داود للعباد (268/ 8).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com