انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

زكاة النقدين

٣ حديثًا

ليس فيما دُون خمس أَوَاقٍ صدقة، ولا فيما دون خمس ذَوْدٍ صدقة، ولا فيما دُونَ خمسة أَوْسُقٍ صدقة

عن أبي سعيد الْخُدْرِي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ليس فيما دون خمس أَوَاقٍ صدقة، ولا فيما دون خمس ذَوْدٍ صدقة، ولا فيما دُونَ خمسة أَوْسُقٍ صدقة».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

الزكاة، مواساة بين الأغنياء والفقراء، ولذا فإنها لا تؤخذ ممن ماله قليل لا يُعدَّ به غنيا. فالشارع بين أدنى حد لمن تجب عليه، وأما من يملك دون الحد الأدنى، فإنه فقير لا يؤخذ منه شيء. فصاحب الفضة، لا تجب عليه حتى يكون عنده خمس أَوَاقٍ، وكل أوقية أربعون درهما، فيكون نصابه منها مائتي درهم ، تعادل: خَمْسَمائَةٍ وتسعين جرامًا. وصاحب الإبل لا تجب عليه الزكاة، حتى يكون عنده خمسٌ فصاعدا، وما دون ذلك ليس فيها زكاة. وصاحب الحبوب والثمار، لا تجب عليه، حتى يكون ما عنده خمسة أَوسُقٍ، و"الوَسْقُ" ستون صاعا، فيكون نصابه ثَلاثُمِائةِ صاعٍ.

الفوائد
  1. وجوب الزكاة في الفضة، والإبل، والحبوب والثمار، إذا بلغت نصابًا.
  2. فيه مقدار نصاب الأشياء الثلاثة.
  3. سقوط الزكاة فيما دون تلك المقادير من هذه الأعيان.
  4. أن النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة.
  5. حكمة التشريع بإسقاط الزكاة عما دون النصاب؛ حيث لا يحتمل أن تؤخذ منه.
معاني الكلمات
دُونَ
أقل، وقد بينتها رواية مسلم "ليس في حَبٍّ ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق".
أَوَاقٍ
جمع أوقية، وهي: أربعون درهما. فعلى هذا يكون نصابُ الفضة مائتي درهم.وهي تعادل بالريالات السعودية الفضية: (56 ريالاً سعودياً ).وأما بالجِرَامات فتعادل: خَمْسِمِائَةٍ وخمس وتسعين جراماً .
ذَوْدٍ
الذود، ليس له مفرد من لفظه، ويطلق على الثلاث من الإبل إلى العشر.
أَوْسُقٍ
جمع وَسْقٍ، وأصله في اللغة: الحمل من الحب والثمر. وقدره ستون صاعًا بالصاع النبوي. فالخمسة الأوسق: ثَلَاثُمِائَةِ صاعٍ بالصاع النبوي، والصاع النبوي: أربعة أمداد، والمُد: مِلْء كَفَّي الرجُل المتوسط، ويقدر بـ900 كلغ.
المراجع

عمدة الأحكام، تأليف: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق: محمود الأرناؤوط، دار الثقافة العربية ومؤسسة قرطبة، الطبعة الثانية، 1408هـ. تيسير العلام، تأليف: عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق محمد صبحي بن حسن حلاق، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة العاشرة، 1426هـ. تأسيس الأحكام شرح عمدة الأحكام، تأليف: أحمد بن يحي النجمي: نسخة إلكترونية لا يوجد بها بيانات نشر. تنبيه الأفهام شرح عمدة الإحكام، تأليف: محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين، الطبعة الأولى: 1426هـ. الإفهام في شرح عمدة الأحكام، للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، تحقيق: سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الطبعة الأولى، 1435هـ. خلاصة الكلام على عمدة الأحكام، تأليف: فيصل بن عبد العزيز آل مبارك، الطبعة الثانية، 1412هـ. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، تأليف: إسماعيل الأنصاري، مطابع دار الفكر، الطبعة الأولى: 1381هـ. صحيح البخاري، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير الناصر، الناشر: دار طوق النجاة الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، تأليف: مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

قد عفوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَةِ

عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عفوتُ عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَةِ، من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجهالدرجةحسن
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الخيل والعبيد لا زكاة فيما إذا كانا للخدمة، لا للتجارة، وأنه عفوٌ منه عليه الصلاة والسلام، وأمرهم أن يدفعوا زكاة الفضة المضروبة للعُملة، وبيّن لهم كيفية حساب زكاتها، وهي أن من كل أربعين درهمًا درهم واحد، وبيَّن نصابها، وأنه ليس في تسعين ومائة شيء، وإذا بلغت مائتين درهم ففيها خمسة دراهم.

الفوائد
  1. أن الفضة من الأموال الزكوية.
  2. بيان نصاب زكاة الفضة.
  3. بيان أن الخيل والعبيد لا زكاة فيهما إذا كانا للخدمة.
معاني الكلمات
عفوت عن الخيل والرقيق
أي: أنهما إذا كانا للخدمة فلا زكاة فيهما، والرقيق: العبيد.
صدقة الرقة
الرقة هي الفضة المضروبة للعُملة، ونصاب زكاتها مئتا درهم.
المراجع

سنن أبي داود (3/ 25) (1574)، سنن الترمذي (2/ 9) (620)، سنن النسائي (5/ 37) (2477)، سنن ابن ماجه (3/ 10) (1790).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى في يدي فَتَخَات من وَرِق

عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى في يدي فَتَخَات من وَرِق، فقال: "ما هذا يا عائشة؟" فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: "أتؤدين زكاتهن؟" قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: "هو حسبك من النار".
رواه أبو داودالدرجةحسن
الشرح

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فرأى في يدها حلقة من فضة، فسألها عنها، فأخبرته أنها لبستها لتتزين له، فسألها هل تؤدين زكاتها؟ قالت: لا، أو قالت ما شاء الله أن تقول؛ لطول العهد بين القصة وروايتها، وفيه الاحتياط فيما يحكيه الإنسان خوفًا من الكذب، فقال لها: هو يكفيك من النار. هذا الحديث يدل على وجوب الزكاة في الحلي، والفتخات من الفضة لا تبلغ نصابًا، لكن المقصود أنها تضمها إلى غيرها من الأموال الزكوية التي من جنسها، وكل ذهب وفضة يُزكى سواء كان حليًا أو غير حلي، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35]، والحديث مطابق للآية، ولم يرد إخراج للحلي بحديث صحيح مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا لم يبلغ نصابًا فلا زكاة فيه، وإذا كان هناك فضة أخرى معه وبلغ المجموع نصابًا فإنه تجب فيه الزكاة، وكذلك الذهب مع الذهب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس فيما دون خمس أواق صدقة)، أي: أواقي الفضة، فلا بد من اعتبار النصاب، وهذه الفتخات تضم إلى غيرها، كما قال الثوري عقب روايته للحديث، وأما الحديث الصحيح: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)، فالأحاديث الثابتة دلت على عدم دخول الحلي في حكمه.

الفوائد
  1. إباحة تزين المرأة لزوجها بالحلي وغيره.
  2. الاحتياط فيما يحكيه الإنسان إذا طال الأمد؛ خوفًا من الكذب.
  3. وجوب الزكاة في الحلي.
معاني الكلمات
فَتَخَات
جمع فَتَخَة، وهي خواتيم كبار، تُلبس في الأيدي، وقيل هي خواتيم لا فصوص لها.
وَرِق
فضة.
حسبك
يكفيك.
المراجع

سنن أبي داود (3/ 14) (1565)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (7/ 446)، شرح سنن أبي داود للعباد (187/ 10)، النهاية في غريب الحديث والأثر (690).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com