انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أركان الصلاة

٣ حديثًا

لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلمَ أنَّ الصلاةَ لا تَصِحُّ إلا بقراءة سورة الفاتحة، فهي ركن من أركان الصلاة في كلِّ ركعة.

الفوائد
  1. لا يُجْزِىءُ عن قراءةِ الفاتحةِ غيرُها مع القُدرةِ عليها.
  2. بُطلان الركعة التي لم يُقرأْ فيها بالفاتحة، مِن المُتَعَمِّدِ والجاهلِ والناسي؛ لأنها ركن، والأركان لا تسقط مطلقًا.
  3. تسقط قراءةُ الفاتحةِ عن المأموم إذا أدركَ الإمام راكعًا.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 151) (756). صحيح مسلم (1/ 295) (394). تيسير العلام، للبسام (ص171). تنبيه الأفهام، لابن عثيمين (217).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لعلكم تقرءون خلف إمامكم قلنا: نعم هذا يا رسول الله، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كُنَّا خَلْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فَقَرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَثَقُلَتْ عليه القراءة، فلمَّا فَرَغَ قال: «لعلَّكم تَقْرَءُون خلف إِمَامِكُم» قلنا: نعم هذا يا رسول الله، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لِمَنْ لم يَقْرَأ بها».
رواه أبو داود والترمذي وأحمدالدرجةحسن
الشرح

جاء عن عبادة بن الصامت أنه قال: (كنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ، فثقلت)، أي: عسرت عليه القراءة، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم» فأجاب الصحابة رضي الله عنهم : (قلنا: نعم يا رسول الله) كأنه عليه السلام عسرت عليه القراءة ولم يدر السبب فسألهم، يدل عليه قوله في رواية أخرى: «ما لي أنازع القرآن؟»، ويحتمل أن سبب الثقل النقص الناشئ عن عدم اكتفائهم بقراءته، والكامل ربما يتأثر بنقص من وراءه. والسنة أن يقرأ المأموم سرا بحيث يسمع كل واحد نفسه، وتجب قراءة الفاتحة في الصلاة على المنفرد والإمام والمأموم في الصلاة الجهرية والسرية لصحة الأدلة الدالة على ذلك وخصوصها. ثم أرشدهم -عليه الصلاة والسلام- إلى الحرص على قراءة الفاتحة، فقال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب» ويحتمل أن يكون النهي من الجهر، ويحتمل أن يكون من الزيادة على الفاتحة، وذلك لئلا يتشوش الإمام والمصلون.

الفوائد
  1. فضل فاتحة الكتاب، وأنها أعظم سورة في القرآن.
  2. وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، وأنَّها ركن لا تصح الصلاة بدونها، والصحيح أنَّها تجب في كل ركعة؛ لحديث المسيء في صلاته، "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".
معاني الكلمات
لا صلاة
هذا نفي للصحة، أي: لا صلاة مجزئة.
لمن لم يقرأ
أي: للذي لم يقرأ، وهذا شامل للإمام والمأموم والمنفرد.
بفاتحة الكتاب
هي سورة الفاتحة: سميت بذلك لأنَّ القرآن افتتح بها كتابة ويفتتح بها التلاوة، والكتاب: القرآن، سمي به لأنه مكتوب في السماء، ويكتب في الأرض.
لعلكم تقرءون خلف إمامكم
المعنى: أتقرأون خلف إمامكم؟
المراجع

مسند أحمد بن حنبل، لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، تحقيق أبو المعاطي النوري، عالم الكتب. السنن، لأبي داود سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، دار الفكر، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. مشكاة المصابيح للتبريزي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، ط3، المكتب الإسلامي، بيروت، 1985م. توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، عبدالله بن عبد الرحمن البسام، مكتبة الأسدي، مكة، ط الخامسة، 1423هـ. منحة العلام في شرح بلوغ المرام، تأليف: عبد الله بن صالح الفوزان، ط 1، 1427هـ، دار ابن الجوزي، الرياض.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قال: وكيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها، ولا سجودها

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرَقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» قَالَ: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قال: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلَا سُجُودَهَا».
رواه ابن حبانالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أشدَّ الناسِ قُبْحًا في السَّرِقَة الذي يَسْرِقُ مِن صلاتِه؛ وذلك لأنَّ أَخْذَ مالِ الغيرِ ربما ينتفع به في الدنيا، بخلاف هذا السارق، فإنه سَرَقَ حقَّ نفسِه مِن الثواب والأجر، قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها؛ وذلك بأنْ يستعجل في الركوع والسجود، فلا يأتي بهما على الوجه الأكمل.

الفوائد
  1. أهمية إحسان الصلاة والإتيان بأركانها بطمأنينة وخشوع.
  2. وصف مَن لا يتم ركوعه وسجوده بأنه سارقٌ تنفيرٌ عن ذلك، وتنبيهٌ على تحريمِه.
  3. وجوب إتمام الركوع والسجود في الصلاة والاعتدال منهما.
المراجع

صحيح ابن حبان (5/ 209) (1888)، الشّافي في شرح مسند الشّافعي (1/613)، الكاشف عن حقائق السنن (3/1020)، التنوير (2/373)، نيل الأوطار (2/ 311).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com