انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

فوائد ذكر الله عز وجل

١٦ حديثًا

إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِذِكْر الله عند دخول البيت وقبل تَنَاوُلِ الطعام، وأنه إذا ذَكَرَ اللهَ بقوله: (باسم الله) عند دخوله لبيتِه وعند بدء طعامِه، قال الشيطان لأعوانه: لا حَظَّ لكم بالمبيت ولا العشاء في هذا البيت الذي تَحَصَّنَ صاحبُه منكم بذكر الله تعالى. وأما إذا دخل الرجل بيته فلم يذكر الله عند دخوله ولا عند تناوله الطعام، فيخبر الشيطان أعوانه أنهم أدركوا المبيت، والعشاء في هذا البيت.

الفوائد
  1. استحباب ذِكرِ الله عند دخول البيت وعند الطعام، فإن الشيطان يبيت في البيوت، ويأكل من طعام أهلها إذا لم يذكروا اسم الله تعالى.
  2. الشيطان يُراقِبُ ابنَ آدم في عملِهِ وتَصَرُّفِه وفي أموره كلِّها، فإذا غَفَل عن الذكر نال مُرادَه منه.
  3. الذكر يطرد الشيطان.
  4. لكل شيطان أتباع وأولياء يستبشرون بقوله ويَتَّبعون أمرَه.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1598) (2018). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 50). تطريز رياض الصالحين، لفيصل المبارك (ص467). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (4/ 190). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 700).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ اللهَ تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، فأُعَامِلُ عبدي على حسب ظَنِّهِ بي وذلك بالرجاء وتأميل العفو، وأَفْعَل به ما يَتَوَقَّعَه مني من خير أو غير ذلك؛ وأنا معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية والتأييد إذا ذكرني. فإنْ ذَكَرَني في نفسه مُنفردًا خاليًا بالتسبيح والتهليل أو غيرها؛ ذَكرتُه في نفسي. وإنْ ذَكَرَني في جماعة؛ ذكرتُه في جماعة أكثر منهم وأطيب. ومَن تَقَرّب إلى الله مقدار شِبْر زاده الله فتقرب إليه بذراع. وإن تقرب إليه مقدار ذراع تقرب إليه مقدار باع. وإن جاء إلى الله يمشي جاءه هَرولة. فالعبد إذا تقرب إلى ربه بطاعته والإقبال عليه، فإن الرب تعالى يَزِيده قُرْبًا إليه جزاءً مِن جنس عمله. فكلما كَمُلَتْ عبودية المؤمن لربه قَرُبَ إليه تعالى، فعطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه، والحاصل أنّ ثواب الله راجِحٌ على العمل بطريق الكيف والكم. فالمؤمن يُحسِنُ الظن، ويعمل، ويسارع ويزداد حتى يلقى الله.

الفوائد
  1. هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمّى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه، من التعبد بتلاوته والطهارة له والتحدي والإعجاز وغير ذلك.
  2. قال الآجُرِّي: إنّ أهل الحق يَصِفُون الله عز وجل بما وصف به نفسه عز وجل، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وبما وصفه به الصحابة رضي الله عنهم، وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع. انتهى. فأهل السنة يُثْبِتُون لله ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ويُنْفُون عن الله ما نفاه عن نفسه، ويَسْكُتُون عما لم يرد به نفي ولا إثبات، قال الله تعالى: (‌لَيْسَ ‌كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
  3. إحسان الظن بالله لا بد معه من العمل، قال الحسن البصري: إنَّ المؤمن أَحْسَنَ الظنَّ بربه فأحسن العمل، وإنّ الفاجر أساء الظن بربه فأساء العمل.
  4. قال القرطبي: قيل: معنى "ظن عبدي بي" ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تَمَسُّكًا بصادق وعْدِه، ولذلك ينبغي للمرء أن يَجْتَهِدَ في القيام بما عليه موقِنًا بأنَّ الله يقبله ويغفر له؛ لأنه وَعَدَ بذلك وهو لا يُخْلِف الميعاد، فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وُكِلَ إلى ما ظَنّ كما في بعض طرق الحديث المذكور " فليظن بي عبدي ما شاء"، قال: وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك مَحْضُ الجهل والغِرّة.
  5. الحث على الإكثار من ذكر الله في نفسك وبلسانك جميعًا، في نفسه وقلبه يخاف الله ويتذكَّر عظمته وحقه ويرجوه ويعظّمه ويحبه ويحسن به الظن ويخلص له العمل، وينطق باللسان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
  6. قال ابن أبي جمرة: فمن ذَكَرَه وهو خائف آمَنَه، أو مُسْتَوْحِش آنَسَه.
  7. الشِّبْر: مسافة ما بين طرف الخِنْصَر إلى طرف الإبهام عند مَدِّ الكَفّ، والذراع: مسافة ما بين طرف الأصبع الوسطى إلى عظم المرفق، والباع: طول ذِرَاعَي الإنسان وعَضُدَيه وعَرْضِ صدره؛ وذلك قدر أربعة أذرع.
المراجع

صحيح البخاري (9/ 121) (7405). صحيح مسلم (4/ 2067) (2675). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (17/ 151). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (5/ 516). منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، حمزة محمد (5/ 372). الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء (ص25). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 510). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 983).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل، فارقد

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بحال الشيطان وصراعه مع الإنسان الذي يريد القيام لصلاة الليل أو الفجر. فإن المؤمن إذا ذهب إلى النوم يعقد الشيطان على قافيته -يعني: مُؤخَّر رأسه- ثلاث عقد. فإذا استيقظ المؤمن وذكر الله تعالى ولم يستجب لوساوس الشيطان؛ انفكَّت عقدة. فإن توضأ انفكت الأخرى. وإن قام فصلى انفكت العقدة الثالثة، وأصبح نشيطًا طيب النفس؛ لسروره بما وفّقه الله من الطاعة، مستبشرًا بما وعده الله من الثواب والغفران، مع ما زال عنه من عُقَد الشيطان وتثبيطه، وإلا أصبح خبيث النفس، محزون القلب، كسلان عن أعمال الخير والبر؛ لأنه مُقَيَّد بِقَيْد الشيطان، ومُبْعَد عن قُرْبِ الرحمن.

الفوائد
  1. الشيطان يسعى دائمًا في كل طريق للإنسان؛ لِيَحُوْلَ بينه وبين طاعة الله عز وجل، ولا نجاة للعبد من الشيطان إلا بالاستعانة بالله عز وجل، والأخذ بأسباب الوقاية والحفظ.
  2. ذكر الله تعالى وعبادته تُوْرِث النشاطَ في النفس وانْشِرَاح الصَّدر، وتَطْرد الكَسَل والخُمُول، وتُذْهِب الكَرْب والمَقْت؛ لأنها تطرد الشيطان وهذا مِن وسوسته.
  3. المؤمن يُسَرُّ بتوفيق الله تعالى له للقيام بطاعته، ويَكْتَئِب لتقصيره في درجات الفضل والكمال.
  4. الغفلة والركون عن الطاعات هو من فعل الشيطان وتزيينه.
  5. هذه الأمور الثلاثة -ذكر الله، والوضوء، والصلاة- تطرد الشيطان.
  6. العَقْد من الشيطان على مُؤخَّر الرأس خاصة؛ لأنها مَركَز القُوى، ومجال تَصَرُّفِها، فإذا رَبَطَ عليها أمكنه السيطرة على رُوح الانسان، وإلقاء النوم عليه.
  7. قال ابن حجر العسقلاني: ذكر الليل في قوله: "عليك ليل"، ظاهره اختصاص ذلك بنوم الليل.
  8. قال ابن حجر العسقلاني: لا يتعين للذكر شيء مخصوص لا يجزئ غيره، بل كل ما صدق عليه ذكر الله أجزأ، ويدخل فيه تلاوة القرآن، وقراءة الحديث النبوي، والاشتغال بالعلم الشرعي، وأولى ما يذكر به قول النبي صلى الله عليه وسلم: من تعار من الليل فقال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ قُبلت صلاته) رواه البخاري.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 52) (1142). صحيح مسلم (1/ 538) (776). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 328). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 834). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (15/ 305). فتح الباري شرح صحيح البخاري، لأحمد العسقلاني (10/ 564). طرح التثريب في شرح التقريب، العراقي (3/ 82).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أيعجز أحدكم أن يكسب، كل يوم ألف حسنة؟

عَنْ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه: ألا يستطيع أحدكم أن يحصل في كل يوم على ألف حسنة؟! فقال أحد جُلَسَائِه: كيف يتحصل المرء على ألف حسنة في يوم بسهولة؟ قال: يقول: "سبحان الله" مائة مرة؛ فيُكتب له ألف حسنة؛ لأن الحسنة الواحدة بعشر أمثالها، أو تُمْحَى عنه ألف سيئة من سيئاته.

الفوائد
  1. الحض على الفضائل؛ لأنها سُلَّم الطاعات.
  2. فضل التسبيح والذكر، وأن هذا العمل اليسير الذي لا يكلف المرء شيئًا، يحصل له به هذا الأجر الكبير.
  3. مبادرة الصحابة إلى فعل الخيرات دون تأخير.
  4. مضاعفة الحسنات إلى عشر أمثالها، وذلك مثل قوله تعالى: (‌مَنْ ‌جَاءَ ‌بِالْحَسَنَةِ ‌فَلَهُ ‌عَشْرُ ‌أَمْثَالِهَا) [الأنعام: 160]، وهذا أقل درجات التضعيف، وإلا فقد ورد إلى سبعمائة ضعف.
  5. جاء في بعض الروايات بدلًا من (أو) جاء (و) في قوله: أو يحط عنه... قال القاري: قد تأتي الواو بمعنى أو فلا منافاة بين الروايتين، وكأن المعنى: أن من قالها يكتب له ألف حسنة، إن لم يكن عليه فيحط بعض ويكتسب بعض، ويمكن أن تكون أو بمعنى الواو أو بمعنى بل فحينئذ يجمع له بينهما وفضل الله أوسع من ذلك انتهى، أي أنه يكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف سيئة.
المراجع

صحيح مسلم (4/ 2073) (2698). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 507). مرقاة المفاتيح، لعلي القاري (4/ 1594). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 980). مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعبيد الله المباركفوري (7/ 454).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ»، ولفظ مسلم: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الفَرقَ بَيْن الذي يذكر الله تعالى وبين مَن لا يذكره، وأنه مثل الفرق بين الحي والميت في نفعه وحسن مظهره، فمَثَلُ الذي يذكر ربه مثل الحي الذي ظاهِرُه مُتَزَيِّن بنور الحياة، وباطنه بنور المعرفة، وفيه النفع، ومثل الذي لا يذكر الله مثل الميت الذي ظاهره عاطل، وباطنه باطل، وليس فيه نفع. وكذلك البيت يوصف بالحي إن كان ساكنوه يذكرون الله، وإلا فهو بيت ميت لخمول ساكنيه عن ذكر الله؛ وإن أطلق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به ساكن البيت.

الفوائد
  1. الحث على ذكر الله والتحذير من الغفلة عنه.
  2. الذكر حياة الروح كما أن الروح حياة الجسد.
  3. من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ضرب الأمثال لتقريب المعاني.
  4. قال النووي: فيه الندب إلى ذكر الله تعالى في البيت، وأنه لا يخلى من الذكر.
  5. قال النووي: وفيه أن طول العمر في الطاعة فضيلة وإن كان الميت ينتقل إلى خير؛ لأن الحي يَسْتَلْحِقُ به ويزيد عليه بما يفعله من الطاعات.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 86) (6407). صحيح مسلم (1/ 539) (779). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، (2/ 982). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (5/ 516).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة

عَنْ جَابِرٍ رَضيَ اللهُ عنهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ».
رواه الترمذيالدرجةصحيح
الشرح

أخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه من قال: (سبحان الله) وأنزهه (العظيم) بذاته وصفاته وأفعاله (وبحمده) مقرونًا بإضافة أوصاف الكمال له سبحانه؛ نُصبت وغرست له نخلة في أرض الجنة بكل مرة يقولها.

الفوائد
  1. الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى، ومن ذلك: التسبيح مع التحميد.
  2. الجنة واسعة، وأن غراسها التسبيح والتحميد، فضلاً من الله تعالى ونعمة.
  3. خصت النخلة في الحديث دون غيرها من الأشجار؛ لكثرة منافعها وطيب ثمرتها؛ ولذلك ضرب الله تعالى مثل المؤمن وإيمانه بها في القرآن.
المراجع

سنن الترمذي (5/ 456) (3464). مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للمباركفوري (7/ 464). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 985). مشكاة المصابيح، للتبريزي (2/ 713).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ -أَوْ فَاعِلُهُنَّ- دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أذكارٍ لا يَخْسَرُ ولا يَنْدَمُ قائلُها، بل له ثوابُ هذه الكلمات، ويأتي بعضُها عَقِبَ بعضٍ، وتُقال عَقِب الصلاة المفروضة، وهي: "سبحان الله" ثلاثًا وثلاثين مرة، أي تنزيهه تعالى عن كل نقص. و"الحمد لله" ثلاثًا وثلاثين مرة، وهي وصف الله بالكمال التامِّ مع محبته وتعظيمه. و"الله أكبر" أربعًا وثلاثين مرة، فالله أكبر وأعظم وأعزُّ من كل شيء.

الفوائد
  1. فضل التسبيح والتحميد والتكبير، فهُنَّ الباقيات الصالحات.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 418) (596). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 501). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 976). مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي القاري (2/ 766). تيسير العلام، للبسام (ص227). فيض القدير شرح الجامع الصغير، لزين الدين المناوي (5/ 525).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

من قال: لا إله إلا الله والله أكبر. صدقه ربه فقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر

عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أَنهُما شَهِدَا عَلَى رسول اللَّه -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- أَنه قالَ: «من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صَدَّقه ربه، فقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر. وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: يقول: لا إله إلا أنا وَحدِي لا شريك لي. وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال: لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي» وكان يقول: «من قالها في مرضه ثم مات لم تَطْعَمْهُ النار».
رواه الترمذي وابن ماجه. ملحوظة: ذكر النووي الحديث بتغيير يسير في لفظه عما في كتب التخريج المسندة، كما أن للحديث عدة ألفاظالدرجةصحيح
الشرح

عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن الله سبحانه وتعالى يصدق العبد إذا قال: لا إله إلا الله، الله أكبر. قال الله: إنه لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، كذلك يصدقه الله، فمن قال هذا: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم مات مع بقية الذكر، فإنه لا تطعمه النار أي: يكون ذلك من أسباب تحريم الإنسان على النار، فينبغي للإنسان أن يحفظ هذا الذكر، وأن يكثر منه في حال مرضه، حتى يختم له بالخير إن شاء الله تعالى .

الفوائد
  1. فضل قول هذه الجمل، ويستحب قولها من المريض، والإكثار منها.
  2. محبة الله تعالى من عبده أن يذكره ويثني عليه بما هو أهله.
معاني الكلمات
لم تطعمه
لم تأكله.
المراجع

1- بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين؛ تأليف سليم الهلالي، دار ابن الجوزي. 2- الجامع الصحيح –وهو سنن الترمذي-؛ للإمام محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر وآخرين، مكتبة الحلبي-مصر، الطبعة الثانية، 1388هـ. 3- رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين؛ للإمام أبي زكريا النووي، تحقيق د. ماهر الفحل، دار ابن كثير-دمشق، الطبعة الأولى، 1428هـ. 4- سلسلة الأحاديث الصحيحة؛ للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف-الرياض، 1415هـ. 5- سنن ابن ماجه؛ للحافظ محمد بن يزيد القزويني، حققه محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربية. 6- شرح رياض الصالحين؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن-الرياض، 1426هـ. 7- نزهة المتقين شرح رياض الصالحين؛ تأليف د. مصطفى الخِن وغيره، مؤسسة الرسالة-بيروت، الطبعة الرابعة عشر، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٦
١٦ حديثًا
  1. إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء
  2. أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني
  3. يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل، فارقد
  4. أيعجز أحدكم أن يكسب، كل يوم ألف حسنة؟
  5. مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت
  6. من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة
  7. معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة، ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة
  8. من قال: لا إله إلا الله والله أكبر. صدقه ربه فقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر
  9. إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني
  10. من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه، وإن كان قد فر من الزحف
  11. الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض
  12. يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته
  13. من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة
  14. سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله
  15. لا تقل: تعس الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت
  16. الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com