انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن بَدْءِ اليهودِ والنصارى بالسلام ولو كانوا ذِمِّيِّيْن، فضلًا عن غيرهم من الكفار، وبَيَّن صلى الله عليه وسلم أننا إذا لقينا أحدَهم في طريق فنَضْطَرّه إلى أَضيَق الطريق، فالمؤمن هو الذي يَمشي في وسط الطريق، والذي يَتَنَحَّى هو الكافر، ولا يكون المسلم ذليلًا بحال من الأحوال.

الفوائد
  1. لا يجوز للمسلم أن يبتدئ أحدًا من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار بالسلام.
  2. يجوز رد السلام عليهم إنْ هم بَدؤوا بالسلام بأن يقول: وعليكم.
  3. لا يجوز للمسلم أنْ يَتَقَصَّدَ أَذيّة الكافر بأن يُضَيِّقَ عليه قصدًا من غير موجب؛ ليضطره إلى أضيق الطريق؛ لكن إن كان الطريق ضيقًا أو مزدحمًا فالمسلم أحق به، والكافر يَتَنَحّى عنه.
  4. إظهار عزة المسلمين وصَغَار غيرهم، دون ظلم أو بَذَاءة في القول.
  5. التضييق على الكفار بسبب ما هم عليه من كفر بالله تعالى، قد يكون ذلك سببًا في إسلامهم؛ فينجوا من النار، إذا حملهم ذلك على معرفة السبب.
  6. لا بأس أن يقول المسلم للكافر ابتداءً كيف حالُك، كيف أصبحتَ، كيف أمسيتَ؟ ونحو ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ لأن النهي محمول على السلام.
  7. قال الطيبي: المُختار أنَّ المُبتدع لا يُبدأ بالسلام، ولو سلَّم على مَن لا يعرفه فظهر ذِميًّا أو مبتدعًا يقول: استرجعت سلامي تحقيرًا له.
المراجع

صحيح مسلم (4/ 1707) (2167). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 141). توضيح الأحكام مِن بلوغ المرام، لعبد الله البسام (7/ 303). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 42). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 670).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب السلام والاستئذان

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com