انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

آداب السلام والاستئذان

٣٥ حديثًا

لَوْ أَنَّ رَجُلاً -أَوْ قَالَ: امْرَأً- اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنِكَ؛ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ: مَا كَانَ عَلَيْك جُنَاحٌ

عن أبي هُريرة -رضي اللهُ عنه- مرفوعًا: «لو أن رجلا -أو قال: امْرَأً- اطَّلَعَ عليك بغير إِذْنِكَ؛ فَحَذَفْتَهُ بحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عينه: ما كان عليك جُنَاحٌ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا اطلع إنسانٌ على أحدٍ بغير إذنه من وراء بابه، أو من فوق جداره، أو غير ذلك، ففقأ عينه بأن يرمي حصاة؛ فتصيب عينه، أو أن يطعن عينه بحديدة، فليس على هذا المتلِف إثمٌ ولا قصاصٌ؛ لأن الناظر هو المتعدي والجاني بفعله هذا.

الفوائد
  1. تحريم الاطِّلاع على أحوال الناس في منازِلهم، والنَّظر إليهم والاستماعِ إِلى كَلامِهِم.
  2. سُقُوطُ حُرْمَةِ مَنْ فَعَلَ ذَلِك، وإِهْدَارُ العضْو الذي يطَّلع بِهِ على أحْوَالِهِم.
  3. أَنَّ لصاحب البَيتِ أن يَفْقَأ عينه وليس عليه إثمٌ ولا قَصاص.
  4. ظاهِرُ الحديثِ أنَّ صَاحِبَ الدَّارِ لا يَحتاج إلى إنْذَارِه.
  5. أنَّه لا يَلْتَحِق بِالنَّظَرِ غَيره كَالسَّمع؛ لأنَّه لا يُمْكِن دفْعُه كَالنَّظْر.
  6. يُشْتَرطُ قَبْلَ إِهْدَارِ عَيْنِ النَّاظِرِ أنْ يكون صاحِب الدَّار قد احْتَاطَ بِوجُود ساتِر.
  7. يَنْبَغِي لِلمُسْتأْذِنِ أَنْ يَقِفَ عَلى جَانِبِ البابِ ولا يُقَابِل فتحةَ الباب.
معاني الكلمات
فَحَذَفْتَهُ
رَمَيْته.
فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ
أفْسَدْتَها وأتلفتها.
جُنَاحٌ
إثمٌ.
المراجع

1- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. 2- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. 3- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ. 4- تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار علماء السلف، الطبعة: الثانية 1414هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- اليَومَ، فجَاءَ أَبُو بَكر -رضِيَ الله عنْهُ- فَدَفَعَ البَابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبتُ، فَقُلْتُ: يَا رسُولَ الله، هَذَا أبُو بكرٍ يَسْتَأذِنُ، فقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أَنَّهُ تَوَضَّأ في بيتِهِ، ثُمَّ خَرَج، فقَال: لَأَلْزَمَنَّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم ولَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَومِي هَذَا، فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَألَ عَنِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَقَالُوا وَجَّهَ هَاهُنَا، قال: فَخَرَجْتُ عَلَى أَثَرِهِ أَسأَلُ عنْهُ، حتَّى دخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَستُ عِندَ البَابِ حتَّى قَضَى رسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأ، فَقُمتُ إِلَيهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ وَدلَّاهُمَا فِي البِئرِ، فَسَلَّمتُ علَيه ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَجَلَسْتُ عِند البَابِ، فقُلتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- اليَومَ، فجَاءَ أَبُو بَكر -رضِيَ الله عنْهُ- فَدَفَعَ البَابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبتُ، فَقُلْتُ: يَا رسُولَ الله، هَذَا أبُو بكرٍ يَسْتَأذِنُ، فقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» فَأَقْبَلْتُ حتَّى قُلتُ لَأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكرٍ حَتَّى جَلَسَ عَن يَمِينِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- مَعَهُ فِي القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيهِ فِي البِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلاَنٍ - يُريِدُ أَخَاهُ - خَيرًا يَأتِ بِهِ، فَإِذَا إِنسَانٌ يُحَرِّكُ البَّابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فقَالَ: عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ وقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقَال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» فَجِئْتُ عُمَرَ، فَقُلتُ: أَذِنَ وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِالجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رسُولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فِي القُفِّ عَنْ يَسَارِهِ وَدَلَّى رِجْلَيهِ فِي البِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلتُ: إِن يُرِدِ اللهُ بِفُلاَنٍ خَيرًا -يعنِي أَخَاهُ- يَأتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنسَانٌ فَحَرَّكَ البَابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فقَالَ: عُثمَانُ بنُ عَفَّان، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئتُ النبِيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فَأَخبَرتُهُ، فقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرهُ بِالجَنَّةِ مَعَ بَلوَى تُصِيبُهُ» فَجِئتُ، فقُلتُ: ادْخُل وَيُبَشِّرُكَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِالجَنَّةِ مَعَ بَلوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ القُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وِجَاهَهُم مِنَ الشِقِّ الآخَرِ. قال سعيد بنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُم. وزاد في رواية: وَأَمَرَنِي رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بِحفظِ البابِ، وفيها: أنَّ عُثمَانَ حِينَ بَشَّرَهُ حَمِدَ الله -تَعَالَى-، ثُمَّ قَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ.
الرواية الأولى: متفق عليها: البخاري: (ج5/8، ح3674) واللفظ له (ج5/13، ح3695) (ج9/54، ح7097). مسلم: (ج4/1868، ح2403). الرواية الثانية: الزيادة الأولى: "وَأَمَرَنِي رسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِحفظِ البابِ" أخرجها البخاري في صحيحه: (ج9/89، ح7262). وأما الزيادة الثانية: "أنَّ عُثمَانَ حِينَ بَشَّرَهُ حَمِدَ الله تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ"، فقد أخرجها البخاري أيضا: (ج8/48، ح6216)الدرجةصحيح
الشرح

جاء في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنَّه في يوم من الأيام توضَّأ في بيته وخرج يطلب النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومي هذا، أي: أكون معه ذاهبا وآتيا. فخرج رضي الله عنه يطلب النبي صلى الله عليه وسلم فأتى المسجد؛ لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام إمَّا في المسجد وإمَّا في بيته في مِهنة أهله، وإمَّا في مصالح أصحابه -عليه الصلاة والسلام-، فلم يجده في المسجد فسأل عنه فقالوا: وجَّه هاهنا، وأشاروا إلى ناحية أريس وهي بئر حول قباء، فخرج أبو موسى في إثره حتى وصل إلى البئر، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم هنالك فلزم باب البستان الذي فيه البئر رضي الله عنه . فقضى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ ثم جلس -عليه الصلاة والسلام- متوسطا للقف أي حافة البئر، ودلَّى رجليه، وكشف عن ساقيه، وكان أبو موسى على الباب يحفظ باب البئر كالحارس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستأذن أبو بكر رضي الله عنه ، لكن لم يأذن له أبو موسى حتى يخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : هذا أبو بكر يستأذن، فقال: "ائذن له وبشِّره بالجنة"، فأذن له وقال له: يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وهذه بشارة عظيمة، يبشره بالجنة ثم يأذن له أن يدخل ليكون مع الرسول صلى الله عليه وسلم . فدخل ووجد النبي صلى الله عليه وسلم متوسطا القف فجلس عن يمينه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في كل شيء، فجلس أبو بكر عن يمينه وفعل مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ دلَّى رجليه في البئر، وكشف عن ساقيه كراهة أن يخالف النبي صلى الله عليه وسلم ، في هذه الجلسة. فقال أبو موسى -وكان قد ترك أخاه يتوضأ ويلحقه- إن يرد الله به خيرا يأت به، وإذا جاء واستأذن فقد حصل له أن يبشر بالجنة، ولكن استأذن الرجل الثاني، فجاء أبو موسى إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام- وقال هذا عمر قال: "ائذن له وبشره بالجنة"، فأذن له وقال له: يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. فدخل فوجد النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر على القف، فجلس عن يسار الرسول -عليه الصلاة والسلام- والبئر ضيقة، ليست واسعة فهؤلاء الثلاثة كانوا في جانب واحد. ثم استأذن عثمان وصنع أبو موسى مثل ما صنع من الاستئذان فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه"، فأذن له وقال: يبشرك الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك، فاجتمع في حقه نعمة وبلوى، فقال رضي الله عنه : الحمد لله، الله المستعان، على هذه البلوى، والحمد لله على هذه البشرى، فدخل فوجد القف قد امتلأ؛ لأنَّه ليس واسعا كثيرا فذهب إلى الناحية الأخرى تجاههم، وجلس فيها ودلى رجليه وكشف عن ساقيه. أوَّلها سعيد بن المسيب -أحد كبار التابعين- على أنها قبور هؤلاء؛ لأن قبور الثلاثة كانت في مكان واحد، فالنبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر كلهم كانوا في حجرة واحدة، دُفِنُوا جميعا في مكان واحد، وكانوا في الدنيا يذهبون جميعا ويرجعون جميعا، ودائما يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، وجئت أنا وأبو بكر وعمر، فهما صاحباه ووزيراه، ويوم القيامة يخرجون من قبورهم جميعا، فهم جميعا في الدنيا والآخرة. فجلس عثمان رضي الله عنه تجاههم، وبشَّره صلى الله عليه وسلم بالجنَّة مع بلوى تصيبه، وهذه البلوى هي ما حصل له رضي الله عنه من اختلاف الناس عليه وخروجهم عليه، وقتلهم إِيَّاه في بيته رضي الله عنه ، حيث دخلوا عليه في بيته في المدينة وقتلوه وهو يقرأ القرآن، وكتاب الله بين يديه.

الفوائد
  1. استحباب التبشير بالخير كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بشر أصحابه الثلاثة بالجنة.
  2. حرص الصحابة على ملازمة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  3. بيان فضائل أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- وأنهم من أهل الجنة.
  4. الحديث من دلائل النبوة؛ فقد أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عثمان -رضي الله عنهم- بما سيصيب فوقع ما أخبر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  5. جواز رجاء الإنسان الخير لأهله وأخيه.
  6. اشتمل الحديث على آداب الاستئذان؛ منها:لابد من الاستئذان قبل الدخول على الناس، ينبغي أن يكون الاستئذان بحسن أدب، ذكر الاسم عند الاستئذان،فلا يدخل المستأذن حتى يؤذن له.
  7. جواز التبرع بخدمة الآخرين.
  8. استحباب الجلوس عن يمين المقيم في المكان؛ لأنها أشرف الجهات.
  9. جواز الجلوس إذا دخل مكانا حيث يجد فراغا.
  10. تأويل سعيد بن المسيب -رحمه الله-، فأولتها قبورهم فيه وقوع التأويل في اليقظة، وهو ما يسمى الفراسة، ومراده اجتماع الصاحبين مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدفن، وانفراد عثمان عنهم في البقيع، وفي الحديث تأويل آخر وهو دخولهم بهذا الترتيب مؤول بترتيبهم بعده في الخلافة.
  11. الصبر على توقيع المصيبة، وحمد الله تعالى على السراء والضراء.
  12. من استُعْمِل على أمر لاينبغي له التصرف بشيء إلا بإذن مُستعمِلِه.
  13. حديث الآحاد الصحيح حجة بنفسه في العقيدة والأحكام الشرعية.
معاني الكلمات
وَجَّهُ
أي: توجه.
بِئْرَ أَرِيسٍ
بئر كان غربي مسجد قباء، والأريس في لغة أهل الشام: الفلاح.
قَضَى حَاجَتَهُ
فرغ من حاجته من البول أو الغائط.
قُفَّهَا
وهو المبني حول البئر.
سَاقَيهِ
تثنية ساق، وهي ما بين الركبة والقدم.
دلَّاهُمَا
أرخاهما وأنزلهما.
عَلَى رِسْلِكَ
الرِّسل:الهينة والتأني، وعلى رسلك معناها: تمهل واتَّئِد.
الشِقِّ الآخَرِ
الجانب الآخر.
تَرَكْتُ أَخِي
أبو رهم.
إِن يُرِدِ به خَيرًا
أي لينعم بالحضور مع رسول الله والبِشَارة بالجنَّة.
وِجاهَهُم
مقابلهم من الجانب الآخر.
بلوى
بلية ومصيبة.
فَأَوَّلْتُهَا
فسَّرت جلوسهم على الشكل الذي جلسوا عليه بشكل ما عليه قبورهم.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين لسليم الهلالي، ط1، دار ابن الجوزي، الدمام، 1415ه. تطريز رياض الصالحين للشيخ فيصل المبارك، ط1، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة، الرياض، 1423هـ. رياض الصالحين للنووي، ط1، تحقيق: ماهر ياسين الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، 1428هـ. شرح رياض الصالحين للشيخ ابن عثيمين، دار الوطن للنشر، الرياض، 1426هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422ه. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. كنوز رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين برئاسة حمد بن ناصر العمار، ط1، كنوز إشبيليا، الرياض، 1430هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين لمجموعة من الباحثين، ط14، مؤسسة الرسالة، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الْأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الْآخِرَةِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وأحمدالدرجةحسن
الشرح

أَرشدَ النبي صلى الله عليه وسلم من جاء لمكان جلوس الناس أن يُسلّم عليهم، فإذا أراد أن يقوم منه فليودع أهله أيضًا بالسلام؛ فليس السلام الأول عند المجيئ بأحق من السلام الآخر عند المغادرة.

الفوائد
  1. الحث على إفشاء السلام.
  2. الحث على التسليم على أهل المجلس عند اللقاء وعند الانصراف.
  3. قال السندي: قوله (وإذا أراد أن يقوم) أي: من المجلس، (فليس الأول بأحق) أي: هما جميعًا سنةٌ حقيقةٌ بالعمل بها، فلا وجه لترك الثاني مع إثبات الأول.
المراجع

سنن أبي داود (7/ 500) (5208). سنن الترمذي (4/ 432) (2706). السنن الكبرى للنسائي (9/ 144) (10129). مسند أحمد (12/ 47) (7142). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (11/ 360). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 142). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص523). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 672).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أَنَّ النَبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- كَان إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاَثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِم سَلَّمَ عَلَيهِم ثَلاَثًا.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بالكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه. فقوله: "حتى تفهم عنه" يدل على أنها إذا فهمت بدون تكرار فإنه لا يكررها. لكن إذا لم يفهم الإنسان؛ بأن كان لا يعرف المعنى جيدا فكرر عليه حتى يفهم، أو كان سمعه ثقيلا لا يسمع، أو كان هناك ضجة، فهنا يستحب أن تكرر له حتى يفهم عنك. وكان صلى الله عليه وسلم إذا سلم على قوم "سلم عليهم ثلاثا" يعني: أنه كان لا يكرر أكثر من ثلاث: يسلم مرة فإذا لم يجب سلم الثانية، فإذا لم يجب سلم الثالثة، فإذا لم يجب تركه. وكذلك في الاستئذان كان صلى الله عليه وسلم يستأذن ثلاثا، يعني إذا جاء للإنسان يستأذن في الدخول على بيته، يدق عليه الباب ثلاث مرات، فإذا لم يُجب انصرف، فهذه سنته -عليه الصلاة والسلام- أن يكرر الأمور ثلاثا ثم ينتهي.

الفوائد
  1. التكرار ثلاث مرات غاية ما يقع به البيان.
  2. الاقتصار على الثلاث إشعار بأن مراتب الفهم كذلك، أعلى وأوسط وأدنى.
  3. بيان لحسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- ومزيد شفقته ورحمته بالعباد.
  4. توجيه المعلمين إلى أسلوب الخطاب والكلام.
  5. بيان أسلوب الخطاب والكلام في التعليم والوعظ.
  6. تكرار السلام والكلام عند خشية عدم السماع أو الفهم أمر مستحب.
  7. إعطاء العذر لمن لم يرد السلام بانشغاله، وعدم انتباهه وسماعه للمسلِّم.
  8. الاستئذان عادة يكون قبل السلام، وقد يكون معه.
معاني الكلمات
أَعَادَهَا
كرَّرها.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، سليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة: الأولى، 1415هـ. تطريز رياض الصالحين، فيصل بن عبد العزيز المبارك، تحقيق: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة: الأولى، 1423ه - 2002م. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق ماهر الفحل، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، الطبعة: الأولى، 1428هـ. رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، أبو زكريا محيي الدين النووي، تحقيق: عصام هادي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، دار الريان، بيروت، الطبعة: الرابعة، 1428هـ. شرح رياض الصالحين، محمد بن صالح العثيمين، دار الوطن، الرياض، الطبعة: 1426هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ. نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة: الرابعة عشر، 1407هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا».
رواه أبو داودالدرجةصحيح
الشرح

يَحُثُّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المُسلمَ بالسلام على أخيه المسلمِ كلّما لَقِيَه، حتى وإنْ كانا يَسيران معًا وفَصَلَ بينهما فاصلٌ كشجرة أو جِدار أو حَجَر كبير، ثم لقيه بعدُ فلْيسلِّم عليه مرة أخرى.

الفوائد
  1. استحباب إفْشاء السلام، وأنْ يُكَرَّر عند كل تَغَيُّر حال.
  2. شدَّة حرصِه صلى الله عليه وسلم على إفشاء سنة السلام والمبالغة فيه؛ لما فيه من جَلْبِ المودّة والأُلفة بين المسلمين.
  3. السلام هو قول: (السلام عليكم) أو (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، غير المصافحة التي تَحدُث عند التلاقي أول مرة.
  4. السلام دعاء، والمسلمون بحاجة إلى أن يدعو بعضهم لبعض ولو تَكرَّر ذلك.
المراجع

سنن أبي داود (7/ 494) (5200). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص520). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 138). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 667). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (4/ 410).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لما خلق الله آدم صلى الله عليه وسلم قال: اذهب فَسَلِّمْ على أولئك -نَفَرٍ من الملائكة جلوس- فاستمع ما يُحَيُّونَكَ؛ فإنها تَحِيَّتُكَ وتحية ذُرِّيتِكَ

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما خلق الله آدم صلى الله عليه وسلم قال: اذهب فَسَلِّمْ على أولئك -نَفَرٍ من الملائكة جلوس- فاستمع ما يُحَيُّونَكَ؛ فإنها تَحِيَّتُكَ وتحية ذُرِّيتِكَ. فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فَزَادُوهُ: ورحمة الله».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

معنى الحديث: لما خلق الله آدم أمره الله أن يذهب إلى نَفَرٍ من الملائكة، والنفر ما بين الثلاثة والتسعة، فيحييهم بالسلام، ويستمع إلى إجابتهم عليه، فتكون تلك التحية المتبادلة بينه وبينهم هي التحية المشروعة له ولذريته من بعده ممن هم على دين الرسل، ويتبعون سنتهم. فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه : "ورحمة الله"، فكانت هذه الصيغة هي المشروعة عند إلقاء السلام والرد عليه، وجاءت الأحاديث الأخرى بزيادة: "ورحمة الله وبركاته" سواء في إلقاء السلام أو رده.

الفوائد
  1. فيه إشعار أن الملائكة المذكورين كانوا على بعد من آدم -عليه السلام-.
  2. بيان أن الله -تعالى- علمه كيفية السلام.
  3. بيان كيفية السلام المشروعة عند الابتداء والرد.
  4. مشروعية الزيادة على المبتدئ في رد السلام وذلك كما قال تعالى: (فحيوا بأحسن منها أو ردوها) (النساء:86).
  5. الأمر بتعليم العلم وأخذه عن أهله.
المراجع

بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، للهلالي، نشر: دار ابن الجوزي. صحيح البخاري، نشر: دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422ه. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة محمد قاسم، عني بتصحيحه ونشره: بشير محمد عيون، الناشر: مكتبة دار البيان، دمشق - الجمهورية العربية السورية، مكتبة المؤيد، الطائف - المملكة العربية السعودية، عام النشر: 1410 هـ - 1990 م.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

يا أبا بَطْنٍ إنما نَغْدُو من أجل السلام، فنُسَلِّمُ على من لَقيْنَاهُ

عن الطُّفَيْلَ بن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنه كان يأتي عبد الله بن عمر، فيَغْدُو معه إلى السوق، قال: فإذا غَدَوْنَا إلى السوق، لم يَمُرَّ عبد الله على سَقَّاطٍ ولا صاحب بَيْعَةٍ ، ولا مسكين، ولا أحد إلا سَلَّمَ عليه، قال الطُفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما، فَاسْتَتْبَعَنِي إلى السوق، فقلت له: ما تصنع بالسوق، وأنت لا تَقِف على البيع، ولا تسأل عن السِّلَعِ، ولا تَسُومُ بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ وأقول: اجلس بنا هاهنا نَتَحَدَثُ، فقال: يا أبا بَطْنٍ -وكان الطفيل ذا بَطْنٍ- إنما نَغْدُو من أجل السلام، فنُسَلِّمُ على من لَقيْنَاهُ.
رواه مالكالدرجةصحيح
الشرح

أن الطُفَيل بن أُبي بن كَعْبٍ كان يأتي ابن عمر رضي الله عنهما دائمًا ثم يذهب معه إلى السوق. يقول الطفيل: "فإذا دخلنا السوق: لم يَمُرَّ عبد الله بن عمر على بياع السَقَّاطٍ"، وهو صاحب البضائع الرديئة. "ولا صاحب بَيْعَةٍ" وهي البضائع النفسية غالية الثمن. "ولا مسكين ولا أحد إلا سلَّم عليه" أي: أنه كان يسلم على كل من لقيه صغيرًا أو كبيرًا غنيًّا أو فقيرًا. قال الطفيل: "فجئت عبد الله بن عمر يوماً" أي: لغَرَضٍ من الأغراض فطلب مني أن أتبعه إلى السوق. فقلت له: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقِف على البَيع " يعني: لا تبيع ولا تشتري ، بل ولا تسأل عن البضائع ولا تسوم مع الناس ولا تصنع شيئاً من الأغراض التي تُصنع في الأسواق! وإذا لم يكن واحد من أسباب الوصول إليها حاصلاً فما فائدة ذهابك إلى السوق، إذا لم يكن لك به حاجة ؟ فقال له ابن عمر ـرضي الله عنهما-: "يا أبا بطن" وكان الطُفَيل ذا بَطَنٍ أي لم يكن بطنه مساوياً لصدره، بل زائدا عنه، "إنما نَغْدُو من أجل السلام ، فنسلِّم على من لقيناه" أي: أن المراد من الذهاب للسوق لا لقصد الشراء أو الجلوس فيه، بل لقصد تحصيل الحسنات المكتسبة من جَرَّاء إلقاء السلام. وهذا من حرصه رضي الله عنه على تطبيق سنة إظهار السلام بين والناس؛ لعلمه بأنها الغنيمة الباردة، فكَلِمات يسيرات لا تكلف المرء شيئا ، فيها الخير الكثير.

الفوائد
  1. جواز ارتياد المجتمعات ولو من غير حاجة، لأداء السلام على أهله إذا غلب على ظنه أنه لا يقع في طريقه معصية، فإذا خاف المعاصي كان جلوسه في بيته أفضل.
  2. استحباب السلام على من عَرَفَه أو لم يَعْرِفه ولو كثر ذلك.
  3. جواز مداعبة الرفيق بتسميته ببعض ما يتصف به، إذا لم يقصد تحقيره وكان يعلم رضاه.
  4. دعوة الأخرين للمشاركة في تطبيق السنن.
  5. إجابة المسلم لدعوة أخيه ولو لم يعرف وإن لم يعرف سببها ما لم تكن في معصية.
  6. السوق مكان غفلة عن ذكر الله، ولا بد للناس ممن يذكرهم به في وسط تلك الغفلة
معاني الكلمات
يغدو
الذهاب ما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، ثم توسع به فاستعمل في الذهاب في أي وقت.
سَقَّاط
هو الذي يبيع سقط المتاع، وهو: ردئيه وحقيره.
بيعة
المراد به: البيعة النفيسة.
مسكين
أي: ذي حاجة.
استتبعني
طلب مني أن أتبعه.
لا تسوم
من المساومة، وهي : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصْل ثمنها.
السلع
ما يعرض للبيع.
المراجع

كنوز رياض الصالحين، تأليف: حمد بن ناصر بن العمار، الناشر: دار كنوز أشبيليا، الطبعة الأولى: 1430 هـ بهجة الناظرين، تأليف: سليم بن عيد الهلالي، نسخة الكترونية ، لا يوجد بها بيانات نشر. نزهة المتقين، تأليف: جمعٌ من المشايخ، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1397 هـ، الطبعة الرابعة عشر 1407 هـ دليل الفالحين، تأليف: محمد بن علان، الناشر: دار الكتاب العربي، نسخة الكترونية، لا يوجد بها بيانات نشر. رياض الصالحين، تأليف: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحقيق: د. ماهر بن ياسين الفحل، الطبعة: الأولى، 1428 هـ الموطأ، تأليف: مالك بن أنس الأصبحي، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي ، الناشر: مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، الطبعة: الأولى، 1425 هـ الأدب المفرد، تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق : محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: دار الصديق للنشر والتوزيع، الطبعة: الرابعة، 1418 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عشر

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَشْرٌ» ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: «عِشْرُونَ» ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد والدارميالدرجةحسن
الشرح

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (السلام عليكم) فرد عليه ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كتب له عشر حسنات، ثم جاء آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله)، فرد عليه فجلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: له عشرون حسنة، ثم جاء آخر فقال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، فرد عليه فجلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: له ثلاثون حسنة؛ أي بكل لفظ عشر حسنات.

الفوائد
  1. القادم يبدأ الجالسين بالسلام.
  2. زيادة الأجر بزيادة ألفاظ السلام
  3. الأكمل في إلقاء السلام: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، وأفضل صيغة في الرد :(وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته).
  4. مراتب السلام والرد متفاوتة والأجر متفاوت.
  5. تعليم الناس الخير وتنبيههم على تحصيل الأفضل.
  6. قال ابن حجر: لو زاد المبتدئ (ورحمة الله) استحب أن يزاد (وبركاته)، فلو زاد (وبركاته) فهل تشرع الزيادة في الرد؟ وكذا لو زاد المبتدئ على (وبركاته) هل يشرع له ذلك، أخرج مالك في الموطأ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: انتهى السلام إلى البركة.
المراجع

سنن أبي داود (7/ 491) (5195). سنن الترمذي (4/ 420) (2689). مسند أحمد (33/ 170) (19948). كنوز رياض الصالحين ، لمجموعة من الباحثين (11/ 246). بهجة الناظرين، لسليم الهلالي (3/ 132). نزهة المتقين، لمجموعة من الباحثين (1/ 663). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (4/ 399).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ٣٥
٣٥ حديثًا
  1. لَوْ أَنَّ رَجُلاً -أَوْ قَالَ: امْرَأً- اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنِكَ؛ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ: مَا كَانَ عَلَيْك جُنَاحٌ
  2. لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رسُول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- اليَومَ، فجَاءَ أَبُو بَكر -رضِيَ الله عنْهُ- فَدَفَعَ البَابَ، فقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فقُلتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبتُ، فَقُلْتُ: يَا رسُولَ الله، هَذَا أبُو بكرٍ يَسْتَأذِنُ، فقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ
  3. إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة
  4. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا
  5. إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضا
  6. لما خلق الله آدم صلى الله عليه وسلم قال: اذهب فَسَلِّمْ على أولئك -نَفَرٍ من الملائكة جلوس- فاستمع ما يُحَيُّونَكَ؛ فإنها تَحِيَّتُكَ وتحية ذُرِّيتِكَ
  7. يا أبا بَطْنٍ إنما نَغْدُو من أجل السلام، فنُسَلِّمُ على من لَقيْنَاهُ
  8. جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عشر
  9. إن أَوْلَى الناس بالله من بَدَأَهُمْ بالسلام
  10. أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ائْذَنُوا له، بِئْسَ أخُو العَشِيرَة
  11. حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس
  12. كنا نَرَفَعُ للنبي صلى الله عليه وسلم نَصِيبَهُ من اللَّبَنِ ، فَيَجِيءُ من الليل، فَيُسَلِّمُ تسليما لا يُوقِظُ نائما، ويسمع اليَقَظَانَ
  13. لا تَقُلْ عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحيَّة المَوْتَى
  14. يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير
  15. لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه
  16. ليسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير
  17. يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم
  18. لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام
  19. أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم
  20. أنه مر على صبيان فسلم عليهم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله
  21. أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف
  22. يا أبَا الحَسَنِ، كيفَ أَصْبَحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قالَ: أَصْبَحَ بِحَمدِ اللهِ بَارِئًا
  23. قال رجل يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا، قال: أَفَيَلْتَزِمُهُ ويُقبِّلُهُ؟ قال: لا، قال: فيأخذ بيده ويصافحُهُ؟ قال: نعم.
  24. ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا
  25. لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس
  26. إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك ما قلتَ
  27. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك
  28. إن في الصلاة شغلًا
  29. لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر
  30. إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع
  31. أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دَينٍ كان على أبي، فدققْتُ الباب
  32. إذنُك عليَّ أن يُرفع الحجاب، وأن تستمع سِوَادي، حتى أنهاك
  33. إذا أتيتَ على راعٍ فناده ثلاث مرار فإن أجابك وإلا فاشرب في غير أن تفسد
  34. لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه
  35. إذا سَلَّم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليك، فقل: وعليك

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com