انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

فضل الدعاء

٧ حديثًا

دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة

عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَ أَبِي الدَّرداءِ رَضيَ اللهُ عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن دعاء المسلم لأخيه المسلم في غيبة المدعو له مستجابة؛ لأنه أبلغ في الإخلاص، وأن عند رأس الداعي ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل ما دعوت.

الفوائد
  1. الحث على إحسان المؤمنين بعضهم إلى بعض ولو بالدعاء.
  2. الدعاء بظهر الغيب يدل دلالة واضحة على صدق الإيمان والأخوة.
  3. تقييد الدعوة بالغيب؛ لأن ذلك أبلغ في الإخلاص وحضور القلب.
  4. من أسباب الإجابة أن يدعو المسلم لأخيه في الغيب.
  5. قال النووي: فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة، ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضًا، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة؛ لأنها تستجاب، ويحصل له مثلها.
  6. بيان بعض أعمال الملائكة، وأن منهم من وكله الله لهذا العمل.
المراجع

صحيح مسلم (4/ 2094) (2733). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (2/ 585). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (2/ 1018). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (6/ 48). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (17/ 510).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الدعاء هو العبادة

عن النعمان بن بَشِير رضي الله عنه قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، ثُمَّ قَرَأَ: «{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60]».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

أَخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الدعاء هو العبادة، فالواجب أن يكون كلُّه خالصًا لله، سواء كان دعاء مسألة وطلب، بأن يسأل الله تعالى ما ينفعه، ودفع ما يضره في الدنيا والآخرة، أو كان دعاء عبادة، وهي كلُّ ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرةِ والباطنة، العبادات القلبية أو البدنية أو المالية. ثم استدلَّ النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك حيث قال: قال الله: {ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}.

الفوائد
  1. الدعاء أصل العبادة ولا يجوز صرفه لغير الله.
  2. الدعاء يتضمَّن حقيقة العبودية والاعتراف بغنى الرب وقدرته تعالى، وافتقار العبد إليه.
  3. الوعيد الشديد جزاء الاستكبار عن عبادة الله وترك دعائه، وأن الذين يستكبرون عن دعاء الله سيدخلون جهنم صاغرين حقيرين.
المراجع

سنن أبي داود (2/ 603) (1479). سنن الترمذي (5/ 292) (3247). سنن ابن ماجه (5/ 5) (3828). مسند أحمد (30/ 297) (18352). توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (7/ 546). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 416). فتح ذي الجلال والإكرام، لابن عثيمين (6/ 480). سبل السلام بشرح بلوغ المرام، للصنعاني (2/ 707).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه لا شيء في العبادات أفضل عند الله تعالى من الدعاء؛ لأن فيه الاعترافَ بغنى الله سبحانه وتعالى، والاعتراف بعَجْز العبد وافتقاره إليه.

الفوائد
  1. فضل الدعاء وأن من دعا الله فهو مُعظِّم له، ومقر له بأنه غني سبحانه فالفقير لا يُدعا، وأنه سميع فالأَصمُّ لا يُدعا، وأنه كريم فالبخيل لا يدعا، وأنه رحيم فالقاسي لا يدعا، وأنه قادر فالعاجز لا يدعا، وأنه قريب فالبعيد لا يَسمع، وغير ذلك من صفات الجلال والجمال لله سبحانه وتعالى.
المراجع

سنن الترمذي (5/ 385) (3370). سنن ابن ماجه (5/ 6) (3829). مسند أحمد (14/ 360) (8748). توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (7/ 546). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 416). فتح ذي الجلال والإكرام، لابن عثيمين (6/ 481). سبل السلام بشرح بلوغ المرام، للصنعاني (2/ 707).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ عملَ الميتِ ينقطع بموته، فلا تحصل له الحسنات بعد موته إلا في هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببَها: الأول: الصدقة التي يَجْري ثوابُها ويدوم، غير المُنقَطِع كالوقف، وبناء المساجد، وحفر الآبار، وغير ذلك. الثاني: العلم الذي يَنتفِعُ به الناس، كتصنيف كتب العلم، أو كأنْ يُعَلِّمَ شخصًا، فيقوم ذلك الشخص بنشر ذلك العلم بعد موته. الثالث: الولد الصالح المؤمن يدعو لوالديه.

الفوائد
  1. أجمع أهل العلم على أنّ مما يَلْحَقُ الإنسانَ بعد موته من الثواب: الصدقة الجارية، والعلم الذي ينتفع به، والدعاء، وورد في الأحاديث الأخرى: الحج أيضًا.
  2. خص هذه الثلاثة بالذكر في هذا الحديث؛ لأنها أصول الخير، وأغلب ما يقصد أهل الفضل بقاءَه بعدهم.
  3. كل علم يُنتَفَع به فإنه يحصل له الأجر، لكن على رأسها وقمَّتِها العلمُ الشرعي والعلوم المساندة له.
  4. العلم أنفع هذه الثلاث؛ لأن العلم ينتفع به الإنسان الذي يتعلمه، العلم فيه حفظ الشريعة، فيه نفع الخلق عمومًا، وهو أشمل وأعم لأنه يتعلم من علمك الموجود في حياتك والموجود بعد وفاتك.
  5. الحث على تربية الأولاد الصالحين؛ فهم الذين ينفعون والديهم في الآخرة، ومِن نَفْعِهم أنهم يدعون لهم.
  6. الحث على الإحسان إلى الوالدين بعد موتهما، وهو أيضا من البر الذي يستفيد الولد منه.
  7. الدعاء ينفع الميت ولو كان من غير الولد، ولكن خص الولد بالذكر لأنه الذي يستمر في الدعاء للشخص غالبًا إلى أن يموت هو.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1255) (1631)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 413).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربُّنا تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله جل ثناؤه ينزل نزولًا يليق بجلاله، فهو نزول حقيقي على الكيفية التي يعلمها سبحانه وتعالى، ولا نعلمها نحن، ولكننا نعلم أنه حقٌّ، وأنه ليس كنزول المخلوقين، فلا نكيف، ولا نعطل، ولا نحرف، ولا نؤَوِّل، بل نؤمن بذلك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم به في هذا الحديث الصحيح، ولم يرد ما ينافيه في النصوص، بان الله تعالى لا ينزل، وإنما نفاه بعض الناس لأنهم لا يتصورون إلا نزول المخلوق، ولوازم نزول المخلوق، فيقال لهم: وأنتم لا تعقلون موجودًا إلا المخلوق، ولا يعني ذلك عدم الخالق، بل هو موجودًا وجودًا لا يشبه وجود المخلوقين، فكذلك أفعاله وصفاته. والنزول الإلهي يكون في كل ليلة إلى السماء القريبة من الأرض، وهذا الوقت هو عندما يتبقى ثلث الليل الآخر، فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له دعاءه؟ من يسألني مسألة فأعطيها له؟ من يستغفرني فأغفر له ذنوبه؟ ولا يمكن أن يقول ذلك مَلَكٌ أو رحمةٌ أو شيءٌ غير الله تعالى. فإن قيل: لا توجد لحظة إلا وهي من ثلث الليل الآخر في بقعة من بقاع الأرض، فيلزم من هذا استمرار النزول الإلهي في كل وقت. فالجواب أن هذا الإيراد سببه عدم استقرار مذهب أهل السنة والجماعة في القلب، وذلك أننا نقول: (ينزل نزولًا يليق بجلاله، لا يشبه نزول المخلوقين)، فهذا اللازم الذي أورده صحيحٌ لو كان النازل مخلوقًا مثلي ومثلك، أما نزول الله تعالى فإن كنت لا تعرف كيفيته كيف لزم منه هذا المذكور، مع استشعار عظمة الله تعالى، وأن هذا الكون ليس بشيء بالنسبة إلى العرش، وهو مخلوق عظيم من خلقه سبحانه، فكيف به عز وجل. ومذهب السلف الصالح في كل أبواب الدين هو المذهب المنسجم مع العقل؛ لأنه مبني على النص، ولا يقدم عليه عقل أحد من البشر؛ لأن العقول قاصرة ومتفاوتة، وخالقها أعلم بما يصلحها ويصلح لها.

الفوائد
  1. بيان فضيلة ثلث الليل الآخر.
  2. إثبات صفة النزول لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله، من غير تكييف، ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تحريف.
  3. بيان سعة فضل الله عز وجل، وعظيم كرمه، حيث ينادي عباده: هل من سائل؟ هل من داع؟ هل من مستغفر؟ سبحانه ما أوسع فضله، وأكثر جوده.
  4. فيه التحريض على عمل الطاعة، والإشارة إلى جزيل الثواب عليها.
  5. الحكمة في تخصيصه بالليل، وبالثلث الأخير منه؛ لكونه وقت التهجد، وغفلة الناس عن التعرض لنفحات رحمة الله سبحانه وتعالى، فعند ذلك تكون النية خالصة، والرغبة إلى الله تعالى وافرة، وذلك مظنة القبول والإجابة.
  6. آخر الليل أفضل للدعاء، والاستغفار، ويشهد له قوله تعالى: {والمستغفرين بالأسحار}، وأن الدعاء في ذلك الوقت مجاب، ولا يعترض على ذلك بأن بعض الداعين في هذا الوقت لم يستجب له؛ لأن سبب التخلف وقوع الخلل في شرط من شروط الدعاء، كالاحتراز في المطعم والمشرب والملبس، أو تحصل الإجابة، ويتأخر وجود المطلوب؛ لمصلحة العبد، أو لأمر يريده الله تعالى.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 53) (1145)، صحيح مسلم (1/ 521) (758)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (15/ 625).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: «فيه ساعة، لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئًا، إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعض فضائل يوم الجمعة؛ ليحثهم على العناية به وتعظيمه والاشتغال بالطاعة والدعاء فيه، فأخبرهم أن في يوم الجمعة زمنًا معينًا، لا يصادفه عبدٌ مسلمٌ ملازمٌ ومواظبٌ على الدعاء، أو لا يصادفه مسلمٌ في أثناء الصلاة، ويسأل الله تعالى فيها شيئًا مما يليق أن يدعو به المسلم، إلا استجاب الله له دعاءه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة إشارة يُقلِّل بها هذه المدة، أي أن وقت الاستجابة ليس بالكثير، وتسميتها ساعةً لا يلزم منه كونها ستين دقيقة، فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضًا له بإحضار القلب، وملازمة الذكر والدعاء، والنزوع عن وساوس الدنيا، فعسى أن يحظى بشيء من تلك النفحات. وقوله: (وهو قائم يصلي) فيه احتمالان: الأول: أن القيام هنا بمعنى الملازمة والثبات، والصلاة الدعاء؛ لأن القيام في الصلاة نهارًا ليس موطن دعاء، فيمكن على هذا القول أن تكون الساعة هي آخر ساعة في يوم الجمعة، كما في حديث جابر مرفوعًا، والثاني: أن المراد وهو يصلي صلاةً شرعيةً، فيمكن أن تكون الساعة في أثناء صلاة الجمعة، كما في حديث أبي هريرة مرفوعًا، وأبي بردة الأشعري. وقد أُبهم هذا الزمن ليكون أدعى لمراقبة ذلك اليوم والذكر فيه، وقد اختلف في تعيينها، فذهبت طائفة من السلف: إلى أنها من بعد العصر إلى الغروب، وذهب آخرون: إلى أنها فيما بين خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة، والأولى الحرص على الدعاء مطلقًا، وزيادة الاهتمام بهذين الوقتين.

الفوائد
  1. بيان فضل يوم الجمعة، وقد ورد التصريح بأنه خير يوم طلعت فيه الشمس.
  2. بيان فضل الدعاء يوم الجمعة، واستحباب الإكثار منه فيه؛ رجاء مصادفة تلك الساعة، ولا سيما في الوقتين المذكورين في الحديث، وهما في صلاة الجمعة، وبعد صلاة العصر إلى المغرب.
  3. الحكمة في إخفاء هذه الساعة في هذا اليوم أن يجتهد الناس فيه، ويستوعبوه بالدعاء، ولو عرفت لخصوها بالدعاء، وأهملوا ما سواها.
  4. العمل بالإشارة، وأنها قائمة مقام النطق، إذا فهم المراد بها.
معاني الكلمات
يوافقها
يصادفها ويقصدها ويتحراها بالدعاء.
أشار بيده يقللها
يشير إلى أنها وقت قليل.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 13) (935)، صحيح مسلم (2/ 583) (852)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 493)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (2/ 190)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (17/ 130) (17/ 124).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة

عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر».
رواه أبو داود والنسائيالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم الجمعة أي نهارها فيه اثنتا عشرة ساعة، فإن زادت المدة أو نقصت عن ثنتي عشرة ساعة فلكية فاقسم الوقت على اثني عشر، لتعرف بذلك مقدار الساعة الواحدة في هذا الحديث، فقد تكون ستين دقيقة، وقد تكون خمسًا وخمسين دقيقة، وقد تكون غير ذلك، بحسب الشتاء والصيف، وأخبر عن وجود ساعة من يوم الجمعة يكون الدعاء فيها مستجاب، فكل من يسأل الله في هذه الساعة يستجيب له، وأمرنا أن نطلبها في آخر ساعة من يوم الجمعة بعد العصر، ويدل الحديث على أن ساعة الإجابة أرجاها وأولاها الساعة الأخيرة وآخر جزء من اثنتي عشر جزءًا، وقد تطول في الصيف وتقصر في الشتاء على حسب توزيع الساعات.

الفوائد
  1. بيان الساعة المستجابة من يوم الجمعة، وهي آخر ساعة فيها.
  2. فضل يوم الجمعة.
معاني الكلمات
التمسوها
اطلبوها وتحروها في هذا الوقت.
المراجع

سنن أبي داود (2/ 281) (1048)، سنن النسائي (3/ 99) (1389)، شرح سنن أبي داود للعباد (133/ 8).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com