انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة

عن الْأَغَرِّ رضي الله عنه، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يَأْمُرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناسَ بالإكثار مِن التوبة والاستغفار، ويُخْبِرُ عن نفسه أنه يتوب إلى الله تعالى ويستغفره في اليوم أكثر من مائة مرة، وقد غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وفي ذلك كمال الذُّلِّ والتعبد لله جل وعلا.

الفوائد
  1. كلُّ أحدٍ مهما كانت مرتبته ودرجته في الإيمان، فإنَّه يحتاج إلى الرجوع إلى الله تبارك وتعالى، وتكميل نفسه بالتوبة، وأنَّ كلَّ أحدٍ لا يخلو من تقصيرٍ في القيام بحقِّ الله تبارك وتعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ).
  2. التوبة عامة سواء من فعل المحرّمات والذنوب أو من التقصير في فعل الواجبات.
  3. الإخلاص في التوبة شرط في قبولها، فمن ترك ذنبًا لغير الله لا يكون تائبًا.
  4. قال النووي: للتوبة ثلاثة شروط: أن يُقْلِع عن المعصية، وأن يَندم على فعلها، وأن يَعزم عزمًا جازمًا ألَّا يعود إلى مثلها أبدًا، فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع، وهو: رَدُّ الظلامة إلى صاحبها، أو تحصيل البراءة منه.
  5. التنبيه على أن استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم أن يكون لذنوب ارتكبها، ولكن ذلك لكمال عبوديته وتعلقه بذكره سبحانه، واستشعاره عظم حق الله تعالى وتقصير العبد مهما عمل في شكر نعمه، وهو من باب التشريع للأمة من بعده، إلى غير ذلك من الحكم.
المراجع

صحيح مسلم (4/ 2075) (2702). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 33). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (1/ 97). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 52).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
فضائل الذكر

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com