انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إني والله ما آمن يهود على كتابي

عَنْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ، وَقَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي» فَتَعَلَّمْتُهُ، فَلَمْ يَمُرَّ بِي إِلَّا نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذِقْتُهُ، فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ، وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ.
رواه البخاري تعليقا وأبو داود والترمذيالدرجةصحيح
الشرح

أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابيَّ الشاب زيد بن ثابت رضي الله عنه أن يَتعلَّمَ لغة اليهود، العبرانية، حتى يقرأ الكتب التي تأتي بهذه اللغة، وكذلك حتى يكتب إليهم بلغتهم، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بالسبب الذي جعله يأمر زيدًا، وهو أنه لا يأمنُ اليهود حين يكتبون ولا يأمنهم حين يقرؤون؛ لأنهم قد يقرءون له شيئًا على غير الصواب، وقد يكتبون له على غير الصواب، فالنبي صلى الله عليه وسلم أراد رجلًا من أصحابه يتولى هذه المهمة، فتعلم زيد لغتهم وأتقنها في فترة وجيزة، في مقدار نصف شهر، فكان رضي الله عنه يكتب ما يراد كتابته وإرساله، ويقرأ ما يأتي له من رسائلهم.

الفوائد
  1. يستحب للإمام والقاضي أن يتخذ كاتبًا ومترجمًا يعرف لسان الخصم والشهود، إلم يكن الإمام أو القاضي يحسن ذلك.
  2. أن الكاتب والمترجم يجب أن يكون أمينًا عدلًا حرًّا.
  3. جواز تعلم اللغة التي يحتاج إلى معرفتها من أجل أن يكتب بها من يحتاج إلى الكتابة في ذلك.
  4. جواز الحلف لتأكيد الكلام، وإلم يُستحلف.
  5. ينبغي أن يكون الكاتب والمترجم عارفًا بدقائق ما يكتبه ماهرًا فيه.
معاني الكلمات
ما آمن
لا أثق.
المراجع

صحيح البخاري (9/ 76) (7195)، سنن أبي داود (5/ 488) (3645)، سنن الترمذي (4/ 365) (2715)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (15/ 75)، شرح سنن أبي داود للعباد (412/ 18).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
أعوان القاضي

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com