انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ»، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا، أَوْ: مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

قال علي رضي الله عنه: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا صغير السن ولا أعلم كيف أقضي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله عز وجل سيهدي قلبك، فلا تلتبس عليك الأقضية، ويثبت لسانك، فلا تتردد في الكلام، فإذا جلس لك المتخاصمان فلا تقضِ حتى تسمع من الثاني كما سمعت من الأول، فإن ذلك أحق وأجدر أن يتبين لك الحكم، قال علي: فما زلت قاضيًا من وقتها، أو قال: لم يحصل لي شك في قضاء بعد ذلك، شك الراوي فيما قاله علي رضي الله عنه

الفوائد
  1. دليل على فضيلة علي رضي الله عنه، وكونه صلى الله عليه وسلم دعا له، وكونه سُدد ووُفق، وأنه ما شك في قضاء قضاه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
  2. دليل على فضيلة القضاء واستحباب قبوله لمن كان أهلًا له وقضى بالحق؛ لأنه من المناصب الشريفة، ولولا ذلك لما ارتضاه النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمه وبعض الصحابة، وقد قبله الخلفاء الراشدون الذين بهم يقتدى، وما جاء مخالفًا لذلك فمحمول على من يخاف عليه من خطره لفساد الزمان وتغير أهله.
  3. بيان كيفية القضاء، وأنه لابد من الاستماع للطرفين المتخاصمين وعدم الاكتفاء بأحدهما دون الآخر.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 434) (3582)، سنن الترمذي (3/ 11) (1331)، السنن الكبرى للنسائي (7/ 422) (8366)، سنن ابن ماجه (3/ 408) (2310)، مسند أحمد (2/ 103) (690)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (14/ 623)، شرح سنن أبي داود للعباد (406/ 3).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب القاضي

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com