انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

التذكية

١٢ حديثًا

ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما

عَنْ أَنَسٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أَخْبَرَ أنسٌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذَبَحَ بيده يومَ عيدِ الأضحى مِن ذُكور الضَّأْنِ كَبشَيْنِ ذات قرون أبيضين يخالطهما السواد، وقال: باسم الله والله أكبر، ووضع رجلَه على عُنقِها.

الفوائد
  1. مشروعية الأضحية، وقد أجمع عليها المسلمون.
  2. الأفضل أن تكون الأضحية من هذا النوع الذي ضحَّى به النبي صلى الله عليه وسلم؛ لِحُسْن منظرِه ولكون شحمه ولحمه أطيب.
  3. قال النووي: فيه أنه يستحب أن يتولَّى الإنسانُ ذبحَ أضحيتِه بنفسِه، ولا يُوكِّل في ذبحِها إلا لعذر، وحينئذ يُستحب أن يَشْهَدَ ذَبْحَها، وإن استناب فيها مسلمًا جاز بلا خلاف.
  4. قال ابن حجر: وفيه استحباب التكبير مع التسمية عند الذبح واستحباب وضع الرِّجْل على صَفْحَةِ عُنُقِ الأضحية الأيمن، واتفقوا على أن إضجاعها يكون على الجانب الأيسر فيضع رجله على الجانب الأيمن ليكون أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها بيده اليسار.
  5. استحباب الأضحية بالأقرن ويجوز بغيره.
المراجع

صحيح البخاري (7/ 102) (5565). صحيح مسلم (3/ 1556) (1966). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص724). الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن (10/ 179).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا

عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ، فَعَجِلُوا، وَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالقُدُورِ، فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا»، فَقَالَ أي رافع: إِنَّا نَرْجُو -أَوْ نَخَافُ- العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ قَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أخبر رافع بن خديج رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحُليفة، فأصاب الناس جوع، وقد غَنِموا من المشركين إبلًا وغنمًا، فعجلوا قبل أن تقسم الغنيمة فذبحوا منها، ونصبوا القدور، دون أن يستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يسير في أُخريات الناس، فلما علم صلى الله عليه وسلم أمر بالقدور، فقُلِبت بما فيها من مَرَق، ثم قسم المغنم بينهم، فجعل عشرة من الغنم بمقابل بعير واحد، فهرب منها بعير، فعجزوا عن لحاقه وإدراكه، وكان الخيل قليلًا، فرماه رجل منهم بسهم، فحبسه الله لهم، فقال صلى الله عليه وسلم: إن لهذه البهائم الأليفة طِباع كطباع الوحش، فما غلبكم منها وعجزتم عن إمساكه فاصنعوا به هكذا. فقال رافع: إنا نرجو أن نقابل العدو غدًا ونخاف أن يضر بحد أسلحتنا ذبْحِنا بها والحاجة ماسّة للذكاة، وليست معنا سكين له، أفنذكي بعيدان القصب المجوفة؟ قال صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وأَسَالَه وصبَّه بكثرة، وذُكر اسم الله عليه فكلوه، غير السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فأهل الحبشة الكفار يستخدمونه.

الفوائد
  1. إظهار جانب من تواضعه صلى الله عليه وسلم بسيره خلف الجيش، ورعايته لأصحابه، وتفقّده لهم، وقبوله لنصح أصحابه رضي الله عنهم.
  2. تأديب الإمام لرعيته وجنده، فقد أدبهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العجلة والتصرف، قبل أخذ إذنه، فكان جزاؤهم حرمانهم مما أرادوا.
  3. سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم.
  4. النهي عن الأخذ من الغنيمة حتى تُقسم.
  5. العدل لاسيما في موطن جهاد الأعداء والكفار؛ لأنه من أسباب النصر والظفر بالأعداء.
  6. قال النووي: إذا توحّش إنسي بأن ند بعير أو بقرة أو فرس أو شردت شاة أو غيرها فهو كالصيد، فيَحِلُّ بالرمي.
  7. تجب ذكاة الحيوان ليحل أكله، والحيوان يشترط فيه: ١- أن يكون مباحًا أكله، ٢- أن يكون مقدورًا عليه، أما غير المقدور عليه فحكمه حكم الصيد، ٣- أن يكون حيوانًا برِّيًا؛ أما الحيوان البحري فلا تشترط له الذكاة.
  8. شروط صحة الذكاة : 1- أهلية الذابح المذكي بأن يكون عاقلًا مميزًا مسلمًا أو كتابيًّا، 2- أن يذكر اسم الله عند بداية الذبح (الذكاة)، 3- صلاحية الآلة للذكاة بأن تكون أداة الذكاة المستخدمة حادة من أي مادة ما عدا السن والظفر، 4- أن تكون الذكاة محل الذبح والنحر في المقدور عليه بقطع المريء والحلقوم والودجين.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 138) (2488). صحيح مسلم (3/ 1558) (1968). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص721).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ

عن أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قالت: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ». وَفِي رِوَايَةٍ «وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

تُخبِرُ أَسْمَاءُ بِنْت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنهم نَحَرُوا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلُوهُ، وفي ذلك دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، ولا يَتَوَهَم أَحَدٌ مَنْعَ أَكْلِهَا لاقْتِرَانِهَا مَعَ الحَمِيرِ والْبِغَالِ في الآية، وهي قوله تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ)، [ النحل : 8 ].

الفوائد
  1. حِلُّ أَكْلِ لُحُومِ الخَيْلِ، إذْ أُكِلَ عَلَى عَهْدِ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأُقِرَّ عليه.
  2. قولها "ونحن في المدينة" يرد على من قال: إن حلها نسخ بغرض الجهاد، بسبب الاحتياج إليها.
معاني الكلمات
نحَرْنَا
النَّحْرُ يَكُونُ لما لا يُذْبَح مِنَ الْأَنْعَامِ كَالإبِلِ، ومَا يَقْدِر ابنُ آدم على ذَبْحِه فَهُوَ يُذْبَحُ، ولَعَلَّ الْفَرَس مما لا يُسْتَطَاع ذَبْحُهُ فَيُنْحر.
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم
في زَمَنِه.
المراجع

1- صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ. 2- صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ. 3- خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، فيصل بن عبد العزيز المبارك، الطبعة: الثانية 1412هـ، 1992م. 4- الإفهام في شرح عمدة الأحكام، لابن باز، تحقيق: سعيد القحطاني، مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية، الرياض، الطبعة: الأولى 1435هـ. 5- الإلمام بشرح عمدة الأحكام، إسماعيل بن محمد الأنصاري، دار الفكر، دمشق، الطبعة: الأولى 1381هـ. 6- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، دار الميمان، الطبعة: الأولى 1426هـ، 2005م. 7- تأسيس الأحكام، أحمد بن يحيى النجمي، دار المنهاج، الطبعة: 1427هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئًا

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أَن أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَن أَتَصَدَّقَ بِلَحمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَن لا أُعْطِيَ الجَزَّارَ مِنهَا شَيْئًا».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم مكة في حجة الوداع ومعه هديه وقدم علي بن أبى طالب رضي الله عنه من اليمن، ومعه هدي، وبما أنها صدقة للفقراء والمساكين، فليس لمهديها حق التصرف بها، أو بشيء منها على طريقة المعاوضة، فقد نهاه أن يعطي جازرها منها، معاوضة له على عمله، وإنما أعطاه أجرته من غير لحمها وجلودها وأجلتها.

الفوائد
  1. مشروعية الهدي، وأنه من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  2. الأفضل كونه كثيرًا، عظيم النفع، فقد أهدى النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة بدنة.
  3. الأفضل أن يتصدق بها، وبما يتبعها، من جلود وأجلة، وله أن يأكل من هدي التطوع وما أهداه في الحج بأنواعه الثلث فأقل.
  4. لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا على سبيل المعاوضة والأجرة، أما إذا أعطي أجرته كاملة، ثم تصدق عليه صاحبها -إذا كان فقيرًا- فلا بأس.
  5. جواز التوكيل في ذبحها والتصدق بها.
  6. منع بيع شيء من الهدي كما يُمنع أن يجعل شيء من لحمها أجرة للجزار.
  7. فضل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
معاني الكلمات
بُدنِه
إِبِلِهِ التي أهداها وكانت مائة بعير.
أَتَصَدَّقَ بِلَحمِهَا
أدفعه للفقراء.
أَجِلَّتها
جمع جُل هو ما يطرح على ظهر البعير، من كساء ونحوه.
أن لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا
أي من لحمها عوضًا عن جزارته، والجزارة: أطراف البعير، كالرأس واليدين والرجلين ثم نقلت إلى ما يأخذه الجزار من الأجرة؛ لأنه كان يأخذ تلك الأطراف عن أجرته.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه وصنع فهارسه: محمد صبحي بن حسن حلاق، ط10، مكتبة الصحابة، الإمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام لابن عثيمين، ط1، مكتبة الصحابة، الإمارات، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، ط2، دار الثقافة العربية، دمشق ، بيروت، مؤسسة قرطبة، 1408هـ. صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته، فنحرها، فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم

عن زياد بن جبير قال: رَأَيتُ ابنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رجل قد أَنَاخَ بَدَنَتَهُ، فَنَحَرَهَا، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَاماً مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ -صلَّى الله عليه وسلَّم-.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

السُنَّة في البقر والغنم وغيرهما -ماعدا الإبل- ذبحها من الحلق مضجعة على جانبها الأيسر، ومستقبلة القبلة، وأما الإبل، فالسنة نحرها في لبتها، قائمة معقولة يدها اليسرى؛ لأن في هذا راحة لها، بسرعة إزهاق روحها، ولذا لما مر عبد الله بن عمر رضي الله عنه على رجل يريد نحر بدنة مناخة، قال: ابعثها قياما، مقيدة، فهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهج أدب القرآن في نحرها بقوله: (فإذا وجبت جنوبها) يعني: سقطت، والسقوط لا يكون إلا من قيام.

الفوائد
  1. كراهة ذبحها باركة؛ لأن فيه تطويلا في إزهاق روحها.
  2. سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- نحر الإبل قائمة مقيدة؛ لأنه من إحسان الذبحة، والرفق بالحيوان، وتشير إلى ذلك الآية الكريمة التي سبق ذكرها.
  3. حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على الإرشاد إلى السنة.
  4. ذكر الدليل عند الإرشاد؛ ليكون أدعى للقبول والطمأنينة.
  5. رحمة الله -تعالى- ورأفته بخلقه، حتى في حال إزهاق الروح، وبمثل هذه الأحكام الرحيمة، والحنان العظيم، يعلم أنه دين عطف وشفقة، لا دين وحشية وعنف.
  6. جواز ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- باسمه في باب الإخبار لا في النداء.
معاني الكلمات
أَنَاخَ
برك.
فَنَحَرَهَا
يريد نحرها (أي: أوشك أن ينحرها).
ابْعَثْهَا
اجعلها تقف.
قِيَاما
قائمة.
مُقَيَّدَة
معقولة اليد اليسرى.
سُنَّةَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم
طريقته أو شريعته.
المراجع

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الأمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة، 1426هـ. تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة، الإمارات، الطبعة: الأولى، 1426هـ. عمدة الأحكام من كلام خير الأنام -صلى الله عليه وسلم-، لعبد الغني المقدسي، دراسة وتحقيق: محمود الأرناؤوط، مراجعة وتقديم: عبد القادر الأرناؤوط، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، مؤسسة قرطبة، الطبعة: الثانية، 1408هـ. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى، 1422هـ. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن الله كتب الإحسان على كل شيء

عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يُخبرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أوجبَ علينا الإحسانَ في كل الأشياء، والإحسان: هو مراقبة الله على الدوام، في عبادته وفي بذل الخير وكف الأذى عن المخلوقين، ومن ذلك الإحسان في القتل والذبح. فالإحسان في القتل عند القصاص: بأن يختار أسهلَ الطُّرُق وأخَفَّها وأسرعَها زهوقًا للمقتول. والإحسان في الذبح عند الذكاة: بأن يرفق بالبهيمة بإحداد الآلة، وألّا تُحَدَّ أمام الذبيحة وهي تنظر إليها، وألَّا تُذبح وهناك من الماشية ما ينظر إليها.

الفوائد
  1. رحمة الله عزّ وجل ولطفه بالخلق.
  2. إحسان القتل والذبح بأن يكون على الوجه المشروع.
  3. كمال الشريعة واشتمالها على كل خير، ومن ذلك رحمة الحيوان والرفق به.
  4. النهي عن المُثْلة بالإنسان بعد قتله.
  5. تحريم كل ما فيه تعذيب للحيوان.
معاني الكلمات
الشفرة
السكين العريضة.
المراجع

صحيح مسلم (3/ 1548) (1955). التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية (ص38). شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين (ص185). فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين، للعباد (ص65). فتح الباري، لابن حجر (9/ 644). شرح النووي على مسلم (13/ 107).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمر بأكلها

عن كعب بن مالك، أنّ امرأةً ذَبحَت شاةً بِحَجَر، «فسُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمَرَ بِأكلها».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث يُخبر كعب بن مالك رضي الله عنه أنّ امرأة ذبحت شاة بحجر، وكان سبب ذلك أنها كانت ترعى غنمًا عند أُحُد، فعدى الذئب على واحدة منها، فطردت الذئبَ، وأخذت حصاةً محدَّدة فذكَّتِ الشاة، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صنيعها، فأمر صلى الله عليه وسلم بأكلها.

الفوائد
  1. أنَّ الآلة التي يُذَكَّى بها لابُد أن تكون حادة، تقتل بحدِّها ونفوذها, لا بثقلها.
  2. جواز ذكاة المرأة, وأنه تحلُّ بها ذبيحتها.
  3. أن الذبح بالحجر إذا كان محدَّدا يقطع الوَدَجين والحلق حلال.
  4. أن مال الإنسان إذا خِيفَ عليه من التلف, فلِمَن حضره أن يتصرَّف فيه بالأصلح, ولا يتركه يتلفُ.
  5. تصديق الأجير الأمين فيما أؤتمن عليه حتى يتبين عليه دليل الخيانة.
  6. ورع الصحابة -رضي الله عنهم- وحرصهم على ما يتعلق بالأكل, لأنهم لم يأكلوا هذه الشاة حتى سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأمرهم بأكلها.
معاني الكلمات
ذبحت
الذبح: قطع أوردة الرقبة، والذبيحة ما ذُبح من الحيوان.
شاةٌ
الشاة الواحدة من الغنم: يقع على الذكر والأنثى.
فأمَرَ بِأكلها
أي: أذن لهم أن يكلوها إذا شاؤوا.
المراجع

- صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط1، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، 1422هـ. - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م. - تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام، تأليف: صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، الطبعة: الأولى، 1427 هـ 2006 م. - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، ط1 1428هـ. - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية، الطبعة الأولى 1427 هـ. - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين فقال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته، ذكاة أمه»

عن أبي سعيد قال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِينِ فقال: «كُلُوهُ إنْ شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه، ذَكاةُ أُمِّهِ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

أنَّ الجنين إذا أخرج من بطن أمِّه ميتًا بعد ذكاتها أنَّه حلال، وأنَّ ذكاة أمه كافية عن ذكاته؛ ذلك أنَّ الذكاة قد أتت على جميع أجزاء الأُمِّ، وجنينها وقت الذبح جزء منها، وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاةٍ مستقلة.

الفوائد
  1. أن الجنين إذا خرج من بطن أمه ميتا بعد ذكاتها فهو حلال, وأن ذكاة أمه كافية عن ذكاته.
  2. أن الجنين متصل بأمه اتصال خِلقَة, فهو يتغذى بغذائها, فتكون ذكاتُه ذكاتَها كأعضائها.
  3. أن الذكاة في الحيوان تختلف بحسب القدرة عليه وعدم القدرة, والجنين لا يتوصل إلى ذبحه بأكثر من ذبح أمه, فيكون ذكاة له.
  4. تيسير هذه الشريعة لأنه كل ما كان الأمر شاقا حلَّ التخفيف.
  5. سمو الشريعة وبيانها لكل شيء من دقيق وجليل, لأن مثل هذه الصورة -وهي أن يُذكى الحيوان في بطن الحمل- نادرة الوقوع.
معاني الكلمات
الجَنين
الجَنين: هو الولد ما دام في بطن أمِّه؛ سُمِّيَ بذلك لاستتاره.
ذكاته
الذكاة: هي الذبح أو النحر وسُميت ذكاة لأنها تذكي المذبوح أو المنحور فيكون طيبًا.
المراجع

- سنن أبي داود، تحقيق: محمد محي الدين, المكتبة العصرية - سنن الترمذي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي، الطبعة: الثانية، 1395 هـ - سنن ابن ماجه، المؤلف: تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء الكتب العربية - مسند أحمد، تحقيق شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001 م - بلوغ المرام من أدلة الأحكام، لابن حجر، دار القبس للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1435 هـ - 2014 م - منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان، دار ابن الجوزي، ط1 1428هـ - فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، للشيخ ابن عثيمين، المكتبة الإسلامية - الطبعة الأولى 1427 - توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة، الطبعة: الخامِسَة، 1423 هـ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة: الثانية 1405 هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١٢
١٢ حديثًا
  1. ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما
  2. إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا
  3. نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ
  4. أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئًا
  5. رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته، فنحرها، فقال ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم
  6. إن الله كتب الإحسان على كل شيء
  7. أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمر بأكلها
  8. سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين فقال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته، ذكاة أمه»
  9. لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم
  10. أصبت ‌أرنبين فلم أجد ما أذكيهما به فذكيتهما بمروة
  11. لا تذبحوا إلا ‌مسنة، إلا أن ‌يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن
  12. إن الله كتب الإحسان على كل شيء

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com