انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

العارية

٢ حديثًا

العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم

عَنْ أَبي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الطَّعَامَ، قَالَ: «ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا» ثُمَّ قَالَ: «الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمدالدرجةحسن
الشرح

إن الله عز وجل قد بيّن نصيب كل وارثٍ من الميراث، فلا تجوز الوصية للوارث؛ لأن الله أعطاه حقَّه مما تركه الميت، ولا تنفق المرأة شيئًا من بيتها ولا من موجودات البيت التي هي ملك للزوج إلا بعد أن يسمح لها زوجها، فسألوه: ولا تنفق الطعام من بيته؟ قال عليه الصلاة والسلام: الطعام أفضل أموالنا، ثم قال: الأشياء التي يستعيرها الناس تُرجَع وتعاد إلى صاحبها الذي أعارها، والمنيحة التي يعطيها الإنسان لفقير أو محتاج فإنه يردها إلى صاحبها؛ لأنه أعطاه المنفعة ولم يعطه العين، والدين لازم ومتعين قضاؤه، ومن ضَمِن حقًا لإنسان على إنسان فإنه يلزمه إذا لم يسدد المضمون عنه أن يسدِّد الضامن.

الفوائد
  1. لا تجوز الوصية للوارث؛ لأن الله قسم المواريث وأعطاه حقه، والوصية له تؤدي إلى تغيير حكم الله تعالى وإعطائه ما ليس له.
  2. لا يجوز إنفاق المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه.
  3. الأمر برد العارية والمنحة وقضاء الدين وسداد الضمان.
معاني الكلمات
العارية
الشيء المأخوذ للانتفاع به ثم رده لصاحبه.
المِنحة
البهيمة الحافلة باللبن تُعطى للاستفادة من لبنها ثم ردها.
الزعيم
الضمين.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 417) (3565)، سنن الترمذي (2/ 556) (1265)، سنن ابن ماجه (3/ 482) (2405)، مسند أحمد (36/ 628) (22294)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (14/ 577)، شرح سنن أبي داود للعباد (404/ 10).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان أدراعًا يوم حنين

عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرَاعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: «لَا، بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ».
رواه أبو داودالدرجةحسن
الشرح

استعار النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية دروعًا ليوم حُنين، وكان صفوان خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم مع ناس من المشركين، وكان ذلك في حال كفره قبل إسلامه، وظن أن النبي عليه الصلاة والسلام لن يردها إليه، فقال: أتأخذها غصبًا يا محمد؟ فرد عليه صلى الله عليه وسلم: لا، بل آخذها استعارة أضمن لك ردها، وإن تلفت أعطيتك قيمتها، والعارية يجب ردها إجماعًا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت بتعد أو تفريط وجب ضمان قيمتها، وإن كان التلف بلا تعد ولا تفريط فلا يلزمه الضمان؛ لأنه قبضها بإذن مالكها.

الفوائد
  1. ضمان العارية من حيث الرد، بمعنى ألتزم بردها بعد انتهاء الحاجة إليها.
  2. جواز الاستعارة من الكفار.
معاني الكلمات
مضمونة
ضمان الأداء، لا ضمان التلف.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 414) (3562)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (14/ 572)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (13/ 183).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com