انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الرهن

٣ حديثًا

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه درعا من حديد

عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه دِرْعًا من حديد.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً من شعير، ورهنه ما هو محتاج إليه للجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمته، وهو درعه الذي يلبسه في الحروب، وقاية -بعد الله تعالى- من سلاح العدو، وكيدهم.

الفوائد
  1. جواز الرهن مع ثبوته في الكتاب العزيز أيضاً.
  2. جواز معاملة الكفار، وأنها ليست من الركون إليهم المنهي عنه. قال الصنعاني : وهو معلوم من الدين ضرورة، فإنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقاموا بمكة ثلاث عشرة سنة يعاملون المشركين، وأقام في المدينة عشرًا يعامل هو وأصحابه أهل الكتاب وينزلون أسواقهم.
  3. جواز معاملة مَنْ أكثر ماله حرام، ما لم يعلم أن عين المتعامل به حرام.
  4. ليس في الحديث دليل على جواز بيع السلاح على الكفار، لأن الدرع ليس من السلاح ولأن الرهن ليس بيعا أيضاً، ولأن الذي رهن عنده النبي صلى الله عليه وسلم درعه، في حساب المستأمنين الذين تحت الحماية والحراسة، فلا يُخْشَى منهم سطوة أو خيانة. فإن إعانة الكفار والأعداء بالأسلحة، محرمة وخيانة كبرى.
  5. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الزهد، رغبة فيما عند الله وكرما، فَلا يَدَع مالاً يقر عنده.
  6. تسمية الشعير بالطعام، خلافاً لمن قصر التسمية على الحنطة فقد ثبت من بعض الطرق، أنه عشرون أو ثلاثون صاعاً من شعير.
  7. جواز الرهن في الحضر.
  8. جواز الشراء بالثمن المؤخر قبل قبضه، لأن الرهن إنما يحتاج إليه حيث لا يتأتى الإقباض في الحال غالبا.
معاني الكلمات
يهودي
نسبة إلى يهود، واسم هذا اليهودي أبو الشحم.
رهنه
من الرهن،وهو جعل عين لها قيمة عند من يطالب بالدين فإذا تعذر سداد الدين يبيعها ويأخذ حقه.
درعا
بكسر الدال: آلة يتقى بها السلاح.
المراجع

صحيح البخاري -للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم؛ للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب-الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - الإلمام بشرح عمدة الأحكام للشيخ إسماعيل الأنصاري-مطبعة السعادة-الطبعة الثانية 1392ه. - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام-عبد الله البسام-تحقيق محمد صبحي حسن حلاق- مكتبة الصحابة- الشارقة- الطبعة العاشرة- 1426ه.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه ‌مرهونة عند يهوديٍّ

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي، بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير، لينفقها على أهل بيته، وقد يكون هذا اليهودي دخل المدينة لتجارة أو أمر عارض بعد إجلاء عامة اليهود، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.

الفوائد
  1. جواز الرهن عند الشراء إلى أجل.
  2. جواز رهن آلة الحرب عند أهل الذمة.
  3. جواز الرهن في الحضر.
  4. جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم أو معاملاتهم فيما بينهم، لكن لا يجوز للمسلم أن يبيع أهل الحرب سلاحًا وآلة حرب، ولا ما يستعينون به في إقامة دينهم.
  5. جواز معاملة من أكثر ماله حرام.
  6. جواز بيع السلاح ورهنه وإجارته، وغير ذلك من الكافر، ما لم يكن حربيًا.
  7. ثبوت أملاك أهل الذمة في أيديهم.
  8. جواز الشراء بالثمن المؤجل.
  9. جواز اتخاذ الدروع والعدد وغيرها من آلات الحرب، وأنه غير قادح في التوكل.
  10. فضيلة أزواجه صلى الله عليه وسلم لصبرهن معه على ذلك رضي الله تعالى عن جميعهن.
  11. ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من التقلل من الدنيا مع قدرته عليها، وإيثار الآخرة، والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار، حتى احتاج إلى رهن درعه، والصبر على ضيق العيش، والقناعة باليسير.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 41) (2916)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 102)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 38).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الرهن يُركَب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا ‌كان ‌مرهونًا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

حكم النبي صلى الله عليه وسلم أن ظهر الحيوان المرهون يركبه المرتهن بنفقته مادام ‌مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه أيضًا إذا ‌كان ‌مرهونًا؛ لأنه في يده، قد قبضه لحفظ دَينه، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها من عَلَفٍ ونحوه مقابل الاستفادة.

الفوائد
  1. يجوز الرهن إذا كان ظهرًا يركب أو من ذوات الدر يحلب.
  2. يجوز الانتفاع بما ذُكر في الحديث من قبل المرتهن، وتجب عليه النفقة.
  3. إذا كان الذي سينفق هو الراهن فله الانتفاع بغير تفويت حق المرتهن.
  4. ما سوى ذلك ليس له أن ينتفع به، كالسيارة والعقار؛ لأنها لا تجب النفقة عليها، كالحيوان.
معاني الكلمات
الدر
الحَلْبُ.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 143) (2512)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 298)، الشرح الممتع على زاد المستقنع (9/ 173 - 175).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com