أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما نزل قوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} عَظُم على المسلمين؛ لما تضمنته من وجوب الثبات أمام هذا العدد، وألا يفرَّ واحدٌ من عشرة، فجاء التخفيف بالآية الأخرى، فقال: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين)، فصار الحكم وجوب الثبات أمام الاثنين من العدو لكلِّ واحد من المسلمين، قال ابن عباس: فلما خفف الله عنهم من العِدَّةِ نقص من صبرهم بقدر ما خَفَّفَ عنهم، فصبر العشرين مقابل المائتين أكبر من صبر المائة مقابل المائتين، ولو كان الفرض هو الحكم الأول لأقدرهم ومكَّنهم الله تعالى من القيام به.
- يسر الشريعة وتخفيفها عن المسلمين.
- تخفيف العِدَّةِ ونقصها أدى إلى تخفيف الصبر ونقصه بنفس القدر.
- يغلبوا
- ينتصروا ويظهروا عليهم.
- شق
- عظم.
- فُرض
- كُتب ووجب.
- يفر
- يهرب و يولّي.
- العِدة
- العدد.
صحيح البخاري (6/ 63) (4653).