كان رجال من المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأخرون عن الخروج للغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لأجل نفاقهم، ويفرحون بقعودهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم مخالفين له، فإذا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغزو اعتذروا وذكروا له عذرا مانعا لهم من الخروج معه صلى الله عليه وسلم، وحلفوا على أن العذر الذي ذكروه عذر واقع لا شك فيه، ليحمدهم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون بما ليس فيهم من الصدق في اعتذارهم وحلفهم عليه، فأنزل الله تعالى: (لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) الآية، فلا يظنون الذين يفرحون بما فعلوا ويحبون أن يحمدهم الناس ويثني عليهم بما لم يفعلوا، فلا يظنون أنهم بمنجاة من العذاب بل لهم عذابُ أليمٌ. وللآية سبب نزول آخر ذكره ابن عباس، وأنها في اليهود.
- يدخل في هذا الوعيد الشديد كل من أتى بحسنة ففرح بها فرح إعجاب وأحب أن يحمده الناس ويثنوا عليه بما ليس فيه.
- بيان سبب نزول الآية الكريمة.
- تخلفوا عنه
- تأخروا عنه ولم يخرجوا للغزو.
- بمقعدهم
- بقعودهم.
- خلاف
- بَعْد.
- يحمدوا
- يشكروا ويمدحوا.
صحيح البخاري (6/ 40) (4567)، صحيح مسلم (4/ 2142) (2777)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (43/ 254)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (18/ 157).