نزل قوله تعالى: {فلا تعضلوهن} في معقل بن يسار رضي الله عنه، فذكر أنه زوَّج أخته من رجلٍ فطلقها، ثم بعد أن انقضت عدتها منه جاء ليخبطها، فقال له معقل: زوَّجتُك إياها وجعلتها لك فرشًا وأكرمتك بذلك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا ترجع إليك أبدًا، وكان رجلًا جيدًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: {فلا تعضلوهن} لا تمنعوهن، وهو ظاهر أن العضل يتعلق بالأولياء، فقال: الآن أفعل وأزوجها يا رسول الله، فزوجها إياه بعقد جديد. وهذا الحديث من أقوى الأدلة وأصرحها على اعتبار الولي في النكاح، وإلا لما كان لعضله معنى، ولأنها لو كان لها أن تُزوِّج نفسَها لم تحتج إلى أخيها، ومن كان أمره إليه لا يقال إن غيره منعه منه.
- يبان سبب نزول الآية الكريمة.
- الدلالة على اعتبار الولي في النكاح، وإلا لما كان لعضله معنى.
- جواز رجوع المرأة المطلقة دون الثلاثة إلى زوجها بعد انقضاء العدة.
- عدم جواز منع الأولياء للنساء أن يرجعن إلى أزواجهن إذا أرادوا ذلك.
- تعضلوهن
- العضل: المنع.
- انقضت
- انتهت.
- عدتها
- عدة المرأة المطلقة والمتوفى عنها زوجها هي ما تعده من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال.
- فرشتك
- المرأة تُسمى فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها.
صحيح البخاري (7/ 16) (5130)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/ 51)، النهاية في غريب الحديث و الأثر (ص 623،596،699).