النساء
الجامع لأحكام القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُوا۟ مَيْلًا عَظِيمًا ٢٧ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ ٱلْإِنسَـٰنُ ضَعِيفًا ٢٨
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ابتداء وخبر. و (أَنْ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ (يُرِيدُ) وَكَذَلِكَ (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ)، فَ (أَنْ يُخَفِّفَ) في موضع نصب ب (يُرِيدُ) وَالْمَعْنَى: يُرِيدُ تَوْبَتَكُمْ، أَيْ يَقْبَلُهَا فَيَتَجَاوَزُ عَنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُرِيدُ التَّخْفِيفَ عَنْكُمْ. قِيلَ: هَذَا فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالتَّخْفِيفِ نِكَاحُ الْأَمَةِ، أَيْ لَمَّا عَلِمْنَا ضَعْفَكُمْ عَنِ الصَّبْرِ عَنِ النِّسَاءِ خَفَّفْنَا عَنْكُمْ بِإِبَاحَةِ الْإِمَاءِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَابْنُ زَيْدٍ وَطَاوُسٌ. قَالَ طاوس: ليس يكون الإنسان في شي أَضْعَفَ مِنْهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ. وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّهَوَاتِ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمُ الزُّنَاةُ. السُّدِّيُّ: هُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُمُ الْيَهُودُ خَاصَّةً، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَتَّبِعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي نِكَاحِ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَالْمَيْلُ: الْعُدُولُ عَنْ طَرِيقِ الِاسْتِوَاءِ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهَا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَمْثَالُهُ عَلَيْهَا حَتَّى لَا تَلْحَقُهُ مَعَرَّةٌ [[في ط وى: وفى معناه قيل: ثم بياض في ى. ولم يأت بمقول القول، ولعله أراد أن يقول: (وَخُلِقَ الْإِنْسانُ) الآية جملة حالية.]].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ هَوَاهُ يَسْتَمِيلُهُ وَشَهْوَتُهُ وَغَضَبُهُ يَسْتَخِفَّانِهِ، وَهَذَا أَشَدُّ الضَّعْفِ فَاحْتَاجَ إِلَى التَّخْفِيفِ. وَقَالَ طَاوُسٌ: ذَلِكَ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ خَاصَّةً. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ (وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ ضَعِيفًا) أَيْ وَخَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ ضَعِيفًا، أَيْ لَا يَصْبِرُ عَنِ النِّسَاءِ. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَقَدْ أَتَى عَلَيَّ ثَمَانُونَ سَنَةً وَذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيَّ وَأَنَا أَعْشُو [[في البحر: وأنا أعشق.]] بِالْأُخْرَى وَصَاحِبِي أَعْمَى أَصَمُّ- يَعْنِي ذَكَرُهُ- وَإِنِّي أَخَافُ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ. وَنَحْوَهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ عُبَادَةُ: أَلَا تَرَوْنِي لَا أَقُومُ إِلَّا رِفْدًا [[أي الا أن أعان على القيام.]] وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا لُوِّقَ لِي- قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي لُيِّنَ وَسُخِّنَ- وَقَدْ مَاتَ صَاحِبِي مُنْذُ زَمَانٍ- قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي ذَكَرُهُ- وَمَا يَسُرُّنِي أَنِّي خَلَوْتُ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لِي، وَأَنَّ لِي مَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْتِيَنِي الشَّيْطَانُ فَيُحَرِّكَهُ عَلَيَّ، إِنَّهُ لَا سَمْعَ لَهُ وَلَا بَصَرَ!.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (٢٩)