النساء
الجامع لأحكام القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٢٦
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) أَيْ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ وَمَصَالِحَ أَمْرِكُمْ، وَمَا يَحِلُّ لَكُمْ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْكُمْ. وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ خُلُوِّ وَاقِعَةٍ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [[راجع ج ٦ ص ٤٢٠ وج ٧ ص ١٩.]]) عَلَى مَا يَأْتِي. وَقَالَ بَعْدَ هَذَا: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) فجاء هذا (بأن) وَالْأَوَّلُ بِاللَّامِ. فَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ لَامِ كَيْ وَأَنْ، فَتَأْتِي بِاللَّامِ الَّتِي عَلَى مَعْنَى (كَيْ) فِي مَوْضِعِ (أَنْ) فِي أَرَدْتُ وأمرت، فيقولون: أردت أن تفعل، وأردت لتفعل، لِأَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْمُسْتَقْبَلَ. وَلَا يَجُوزُ ظَنَنْتُ لِتَفْعَلَ، لِأَنَّكَ تَقُولُ ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قُمْتَ. وَفِي التَّنْزِيلِ (وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [[راجع ج ١٦ ص ١٣.]]).
(وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين [[راجع ج ٦ ص ٤٢٠ وج ٧ ص ١٩.]]).
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ [[راجع ج ١٨ ص ٨٥.]]).
(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ الله [[راجع ج ٨ ص ١٢١.]]). قال الشاعر [[هو كثير عزة.]]: أُرِيدُ لِأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا ... تُمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلِ
يُرِيدُ أَنْ أَنْسَى. قَالَ النَّحَّاسُ: وَخَطَّأَ الزَّجَّاجُ هَذَا الْقَوْلَ وَقَالَ: لَوْ كَانَتِ اللَّامُ بِمَعْنَى (أَنْ) لَدَخَلَتْ عَلَيْهَا لَامٌ أُخْرَى، كَمَا تَقُولُ: جِئْتُ كَيْ تُكْرِمَنِي، ثُمَّ تَقُولُ جئت لكي تكرمني. وأنشدنا:
أَرَدْتُ لِكَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهَا ... سَرَاوِيلُ قَيْسٍ وَالْوُفُودُ شُهُودُ [[البيت لقيس بن عبادة، وبعده:
وألا يقولوا غاب قيس وهذه ... سراويل عادى نمته ثمود
قال ابن سيده: بلغنا أن قيسا طاول روميا بين يدي معاوية أو غيره من الأمراء فتجرد قيس من سراويله وألقاها إلى الرومي ففضلت عنه، فقال هذين البيتين يعتذر من إلقاء سراويله في المشهد المجموع.
(عن اللسان مادة سرل).]]
قَالَ: وَالتَّقْدِيرُ إِرَادَتُهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَزَادَ الْأَمْرَ عَلَى هَذَا حَتَّى سَمَّاهَا بَعْضُ الْقُرَّاءِ لَامَ أَنْ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى يُرِيدُ اللَّهُ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ.
(وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ. وَقِيلَ: مَعْنَى (يَهْدِيَكُمْ) يُبَيِّنُ لَكُمْ طُرُقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَأَهْلِ الْبَاطِلِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَيْنَا فَقَدْ حُرِّمَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا غَلَطٌ، لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى وَيُبَيِّنُ لَكُمْ أَمْرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّنْ كَانَ يَجْتَنِبُ مَا نُهِيَ عَنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ وَيُبَيِّنُ لَكُمْ كَمَا بَيَّنَ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يُومِي بِهِ إِلَى هَذَا بِعَيْنِهِ. وَيُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ (يُرِيدُ اللَّهُ) ابْتِدَاءُ الْقِصَّةِ، أَيْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ كَيْفِيَّةَ طَاعَتِهِ.
(وَيَهْدِيَكُمْ) يُعَرِّفَكُمْ (سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أَنَّهُمْ لَمَّا تَرَكُوا أَمْرِي كَيْفَ عَاقَبْتُهُمْ، وَأَنْتُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَا [[في ج: إذ فعلتم ذلك أعاقبكم. وفى ى: لا أكافيكم.) (]] أُعَاقِبُكُمْ وَلَكِنِّي أَتُوبُ عَلَيْكُمْ.
(وَاللَّهُ عَلِيمٌ) بِمَنْ تَابَ (حَكِيمٌ) بِقَبُولِ التَّوْبَةِ.