انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأنعام
السورة ٦

الأنعام

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٣٨

وَقَالُوا۟ هَـٰذِهِۦٓ أَنْعَـٰمٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَـٰمٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَـٰمٌ لَّا يَذْكُرُونَ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا ٱفْتِرَآءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ١٣٨

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ أيْ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفُرْقانَ: ٢٢] أيْ حَرامًا، قالَ الشّاعِرُ

؎ فَبِتُّ مُرْتَفِقًا والعَيْنُ ساهِرَةٌ كَأنَّ نَوْمِي عَلَيَّ اللَّيْلَ مَحْجُورٌ

﴿لا يَطْعَمُها إلا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: جَعَلُوها لِلرِّجالِ دُونَ النِّساءِ.

وَفي الأنْعامِ والحَرْثِ الَّتِي قالُوا إنَّهُ لا يَطْعَمُها إلّا مَن نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ الأنْعامَ الَّتِي يَحْكُمُونَ فِيها بِهَذا الحُكْمِ عِنْدَهم هي البَحِيرَةُ والحامُ خاصَّةً، والحَرْثُ ما جَعَلُوهُ لِأوْثانِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.

والثّانِي: أنَّ الأنْعامَ هي ذَبائِحُ الأوْثانِ، والحَرْثُ ما جَعَلُوهُ لَها.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وَأنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ فِيها قَوْلانِ: (p-١٧٦)أحَدُهُما: أنَّها السّائِبَةُ.

والثّانِي: أنَّها الَّتِي لا يَحُجُّونَ عَلَيْها، قالَهُ أبُو وائِلٍ.

﴿وَأنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها﴾ وهي قُرْبانُ أوْثانِهِمْ يَذْكُرُونَ عَلَيْها اسْمَ الأوْثانِ، ولا يَذْكُرُونَ عَلَيْها اسْمَ اللَّهِ تَعالى.

﴿افْتِراءً عَلَيْهِ﴾ أيْ عَلى اللَّهِ وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ إضافَتَهم ذَلِكَ إلى اللَّهِ هو الِافْتِراءُ عَلَيْهِ.

والثّانِي: أنَّ ذِكْرَهم أسْماءَ أوْثانِهِمْ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ بَدَلًا مِنِ اسْمِ اللَّهِ هو الِافْتِراءُ عَلَيْهِ.