انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الأنعام
السورة ٦

الأنعام

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٣٧

وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَـٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ١٣٧

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ أمّا شُرَكاؤُهم ها هُنا فَفِيهِمْ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: الشَّياطِينُ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ كانُوا يَخْدِمُونَ الأوْثانَ، قالَهُ الفَرّاءُ، والزَّجّاجُ.

والثّالِثُ: أنَّهُمُ الغُواةُ مِنَ النّاسِ.

وَفي الَّذِي زَيَّنُوهُ لَهم مِن قَتْلِ أوْلادِهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ أحَدُهم يَحْلِفُ إنْ وُلِدَ لَهُ كَذا وكَذا غُلامًا أنْ يَنْحَرَ أحَدَهم كَما (p-١٧٥)حَلَفَ عَبْدُ المُطَّلِبِ في نَحْرِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ وأدُ البَناتِ أحْياءً خِيفَةَ الفَقْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ أيْ لِيُهْلِكُوهم، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾ [اللَّيْلَ: ١١] يَعْنِي إذا هَلَكَ.

وَفي ذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهم قَصَدُوا أنْ يَرُدُّوهم بِذَلِكَ كَما قَصَدُوا إغْواءَهم.

والثّانِي: أنَّهم لَمْ يَقْصِدُوا ذَلِكَ وإنَّما آلَ إلَيْهِ فَصارَتْ.

هَذِهِ لامُ العاقِبَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القِصَصَ: ٨] لِأنَّ عاقِبَتَهُ صارَتْ كَذَلِكَ وإنْ لَمْ يَقْصِدُوها.