الجاثية
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَقَالُوا۟ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٢٥ قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٢٦
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا ما هي إلا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ وهَذا القَوْلُ مِنهم إنْكارٌ لِلْآخِرَةِ وتَكْذِيبٌ بِالبَعْثِ وإبْطالٌ لِلْجَزاءِ.
﴿نَمُوتُ ونَحْيا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مُقَدَّمٌ ومُؤَخَّرٌ، وتَقْدِيرُهُ: نَحْيا ونَمُوتُ.
وَهي كَذَلِكَ في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: أنَّهُ عَلى تَرْبِيَتِهِ، وفي تَأْوِيلِهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: نَمُوتُ نَحْنُ ويَحْيا أوْلادُنا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: يَمُوتُ بَعْضُنا.
﴿وَما يُهْلِكُنا إلا الدَّهْرُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: وما يُهْلِكُنا إلّا العُمْرُ، قالَهُ قَتادَةُ.
وَأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ
؎ لِكُلِّ أمْرٍ أتى يَوْمًا لَهُ سَبَبٌ والدَّهْرُ فِيهِ وفي تَصْرِيفِهِ عَجَبٌ
الثّانِي: وما يُهْلِكُنا إلّا الزَّمانُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
وَرَوى أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إنَّما يُهْلِكُنا اللَّيْلُ والنَّهارُ، والَّذِي يُهْلِكُنا يُمِيتُنا ويُحْيِينا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
الثّالِثُ: وما يُهْلِكُنا إلّا المَوْتُ، قالَهُ قُطْرُبٌ، وأنْشَدَ لِأبِي ذُؤَيْبٍ
؎ أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِها تَتَوَجَّعُ ∗∗∗ والدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتَبٍ مَن يَجْزَعُ
الرّابِعُ: وما يُهْلِكُنا إلّا اللَّهُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
وَرَوى الحَسَنُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (رِجالٌ يَقُولُونَ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، يا (p-٢٦٧)بُؤْسَ الدَّهْرِ، لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ هو الدَّهْرُ، وإنَّهُ يَقْبِضُ الأيّامَ ويَبْسُطُها» .