آل عمران
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ ٱلْمُؤْمِنِينَ مَقَـٰعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٢١ إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٢٢ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢٣
﴿وَإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ﴾ واخْتَلَفُوا في أيِّ مَكانٍ كانَ عَلى قَوْلَيْنِ: (p-٤٢٠)
أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يَوْمَ أُحُدٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والرَّبِيعِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وابْنِ إسْحاقَ.
والثّانِي: أنَّهُ كانَ يَوْمَ الأحْزابِ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ.
( تُبَوِّئُ ) أيْ تَتَّخِدُ مَنزِلًا تُبَوِّئُ فِيهِ المُؤْمِنِينَ.
وَمَعْنى الآيَةِ: أنَّكَ تُرَتِّبُ المُؤْمِنِينَ في مَواضِعِهِمْ.
﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: سَمِيعٌ بِما يَقُولُهُ المُنافِقُونَ، عَلِيمٌ بِما يُضْمِرُونَهُ مِنَ التَّهْدِيدِ.
والثّانِي: سَمِيعٌ لِما يَقُولُهُ المُشِيرُونَ عَلَيْكَ، عَلِيمٌ بِما يُضْمِرُونَ مِن نَصِيحِ الرَّأْيِ وغِشِّ القُلُوبِ.
والثّالِثُ: سَمِيعٌ لِما يَقُولُهُ المُؤْمِنُونَ عَلِيمٌ بِما يُضْمِرُونَ مِن خُلُوصِ النِّيَّةِ.
﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ اخْتُلِفَ فِيها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهم بَنُو سَلِمَةَ وبَنُو حارِثَةَ مِنَ الأنْصارِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّهم قَوْمٌ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ.
وَفي سَبَبِ هَمِّهِمْ بِالفَشَلِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ دَعاهُما إلى الرُّجُوعِ عَنْ لِقاءِ المُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَهَمّا بِهِ ولَمْ يَفْعَلا، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ وابْنِ جُرَيْجٍ.
والثّانِي: أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في الخُرُوجِ في الغُدُوِّ والمُقامِ حَتّى هَمّا بِالفَشَلِ، والفَشَلُ الجُبْنُ.
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ وبَدْرٌ ماءٌ نَزَلُوا عَلَيْهِ كانَ لِرَجُلٍ يُسَمّى بَدْرًا، قالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ هو بَدْرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ فَسُمِّيَ بِاسْمِ صاحِبِهِ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وقالَ غَيْرُهُ بَلْ هو اسْمٌ لَهُ مِن غَيْرِ إضافَةٍ إلى اسْمِ صاحِبٍ.
﴿وَأنْتُمْ أذِلَّةٌ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: الضَّعْفُ عَنْ مُقاوَمَةِ العَدُوِّ. (p-٤٢١)
والثّانِي: قِلَّةُ العَدَدِ وضَعْفُ الحالِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ المُهاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعَةً وسَبْعِينَ رَجُلًا، والأنْصارُ مِائَتَيْنِ وسِتَّةً وثَلاثِينَ رَجُلًا، وكانَ المُشْرِكُونَ ما بَيْنَ تِسْعِمِائَةٍ وألْفٍ.