انتقل إلى المحتوى
Tafsīr al-Māwardī · الإسراء
السورة ١٧

الإسراء

النكت والعيون

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٣٦

وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ٣٦

(p-٢٤٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مَعْناهُ لا تَقُلْ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تَقُلْ رَأيْتُ، ولَمْ تَرَ، ولا سَمِعْتُ، ولَمْ تَسْمَعْ، ولا عَلِمْتُ ولَمْ تَعْلَمْ.

وَهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.

الثّانِي: مَعْناهُ ولا تَرْمِ أحَدًا بِما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.

وَمِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: « (نَحْنُ بَنِي النَّضْرِ كِنانَةَ لا نَقْفُو أُمَّنا ولا نَنْتَفِي مِن أبِينا)» .

الثّالِثُ: أنَّهُ مِنَ القِيافَةِ وهو اتِّباعُ الأثَرِ، وكَأنَّهُ يَتْبَعُ قَفا المُتَقَدِّمِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ ومِثْلُ الدُّمى شُمُّ العَرانِينِ ساكِنٌ بِهِنَّ الحَياءُ لا يُشِعْنَ التَّقافِيا

أيِ التَّقاذُفَ.

﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ الإنْسانُ هو المَسْؤُولُ عَنِ السَّمْعِ والبَصَرِ والفُؤادِ؛ لِأنَّهُ يَعْمَلُ بِها إلى الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ.

الثّانِي: أنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ تُسْألُ عَنِ الإنْسانِ لِيَكُونُوا شُهُودًا عَلَيْهِ، ولَهُ، بِما فَعَلَ مِن طاعَةٍ وما ارْتَكَبَ مِن مَعْصِيَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ أُولَئِكَ لِغَيْرِ النّاسِ، كَما قالَ جَرِيرٌ:(p-٢٤٤)

؎ ذُمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنزِلَةِ اللِّوى ∗∗∗ والعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيّامِ