الإسراء
النكت والعيونهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا ٣٤ وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٣٥
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ وإنَّما خَصَّ اليَتِيمَ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ إلى ذَلِكَ أحْوَجُ، والطَّمَعُ في مالِهِ أكْثَرُ.
وَفي قَوْلِهِ ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: حِفْظُ أُصُولِهِ وتَثْمِيرُ فُرُوعِهِ، وهو مُحْتَمَلٌ.
الثّانِي: أنَّ الَّتِي هي أحْسَنُ التِّجارَةُ لَهُ بِمالِهِ.
﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ وفي الأشُدِّ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ القُوَّةُ.
الثّانِي: المُنْتَهى.
وَفي زَمانِهِ ها هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
والثّانِي: الِاحْتِلامُ مَعَ سَلامَةِ العَقْلِ وإيناسِ الرُّشْدِ.
﴿وَأوْفُوا بِالعَهْدِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
(p-٢٤٢)أحَدُها: أنَّها العُقُودُ الَّتِي تَنْعَقِدُ بَيْنَ مُتَعاقِدِينَ يَلْزَمُهُمُ الوَفاءُ بِها، وهَذا قَوْلُ أبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ.
الثّانِي: أنَّهُ العَهْدُ في الوَصِيَّةِ بِمالِ اليَتِيمِ يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
الثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ أوْ نَهى فَهو مِنَ العَهْدِ الَّذِي يَلْزَمُ الوَفاءُ بِهِ.
﴿إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ العَهْدَ كانَ مَطْلُوبًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّ العَهْدَ كانَ مَسْؤُولًا عَنْهُ الَّذِي عَهِدَ بِهِ، فَيَكُونُ ناقِضُ العَهْدِ هو المَسْؤُولُ.
الثّالِثُ: أنَّ العَهْدَ نَفْسَهُ هو المَسْؤُولُ بِمَ نُقِضَتْ، كَما تُسْألُ المَوْءُودَةُ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ القَبّانُ.
قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ المِيزانُ صَغُرَ أوْ كَبُرَ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.
الثّالِثُ: هو العَدْلُ.
واخْتَلَفَ مَن قالَ بِهَذا عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ رُومِيٌّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ القِسْطِ، قالَهُ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ.
﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أحْسَنُ باطِنًا فَيَكُونُ الخَيْرُ ما ظَهَرَ، وحُسْنُ التَّأْوِيلِ ما بَطَنَ.
الثّانِي: أحْسَنُ عاقِبَةً، تَأْوِيلُ الشَّيْءِ عاقِبَتُهُ.