انتقل إلى المحتوى
Tafsīr Abī as-Suʿūd · الحجرات
السورة ٤٩

الحجرات

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَـٰلَةٍ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَـٰدِمِينَ ٦

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ أيْ: فَتَعْرِفُوا وتَفْحَصُوا. رُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بَعَثَ الوَلِيدَ ابْنَ عُقْبَةَ أخا عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأُمِّهِ مُصَدِّقًا إلى بَنِي المُصْطَلِقِ وكانَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم إحْنَةٌ فَلَمّا سَمِعُوا بِهِ اسْتَقْبَلُوهُ فَحَسِبَ أنَّهم مُقاتِلُوهُ فَرَجَعَ وقالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَدِ ارْتَدُوا ومَنَعُوا الزَّكاةَ فَهَمَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِقِتالِهِمْ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: بَعَثَ إلَيْهِمْ خالِدَ بْنَ الوَلِيدَ فَوَجَدَهم مُنادِينَ بِالصَّلاةِ مُتَهَجِّدِينَ فَسَلَّمُوا إلَيْهِ الصَّدَقاتِ فَرَجَعَ، وفي تَرْتِيبِ الأمْرِ بِالتَّبَيُّنِ عَلى فِسْقِ المُخْبَرِ إشارَةٌ إلى قَبُولِ خَبَرِ الواحِدِ العَدْلِ في بَعْضِ المَوادِّ، وقُرِئَ "فَتَثَبَّتُوا" أيْ: تَوَقَّفُوا إلى أنْ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الحالُ.

﴿أنْ تُصِيبُوا﴾ حِذارًا أنْ تُصِيبُوا.

﴿قَوْمًا بِجَهالَةٍ﴾ مُلْتَبَسِينَ بِجَهالَةِ حالِهِمْ.

﴿فَتُصْبِحُوا﴾ بَعْدَ ظُهُورِ بَراءَتِهِمْ عَمّا أُسْنِدَ إلَيْهِمْ.

﴿عَلى ما فَعَلْتُمْ﴾ في حَقِّهِمْ.

﴿نادِمِينَ﴾ مُغْتَمِّينَ غَمًّا لِازِمًا مُتَمَنِّينَ أنَّهُ لَمْ يَقَعْ فَإنَّ تَرْكِيبَ هَذِهِ الأحْرُفِ الثَّلاثَةِ يَدُورُ مَعَ الدَّوامِ.