الحجرات
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا۟ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٥
﴿وَلَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ﴾ أيْ: ولَوْ تَحَقَّقَ صَبْرُهم وانْتِظارُهم حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ فَإنَّ "أنَّ" وإنْ دَلَّتْ بِما في حَيِّزِها عَلى المَصْدَرِ لَكِنَّها تُفِيدُ بِنَفْسِها التَّحَقُّقَ والثُّبُوتَ لِلْفَرْقِ البَيِّنِ بَيْنَ قَوْلِكَ: بَلَغَنِي قِيامُكَ وبَلَغَنِي أنَّكَ قائِمٌ وحَتّى تُفِيدُ أنَّ الصَّبْرَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مُغْيًا بِخُرُوجِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّها مُخْتَصَّةٌ بِما هو غايَةٌ لِلشَّيْءِ في نَفْسِهِ، ولِذَلِكَ تَقُولُ: أكَلْتُ السَّمَكَةَ حَتّى رَأْسَها ولا تَقُولُ حَتّى نِصْفَها أوْ ثُلُثَها بِخِلافِ "إلى" فَإنَّها عامَّةٌ وفي "إلَيْهِمْ" إشْعارٌ بِأنَّهُ لَوْ خَرَجَ لا لِأجْلِهِمْ يَنْبَغِي أنْ يَصْبِرُوا حَتّى يُفاتِحَهم بِالكَلامِ أوْ يَتَوَجَّهَ إلَيْهِمْ.
﴿لَكانَ﴾ أيِ: الصَّبْرُ المَذْكُورُ.
﴿خَيْرًا لَهُمْ﴾ مِنَ الِاسْتِعْجالِ لِما فِيهِ مِن رِعايَةِ حُسْنِ الأدَبِ وتَعْظِيمِ الرَّسُولِ المُوجِبَيْنِ لِلثَّناءِ والثَّوابِ والإسْعافِ بِالمَسْؤُولِ؛ إذْ رُوِيَ أنَّهم وفَدُوا شافِعِينَ في أُسارى بَنِي العَنْبَرِ فَأطْلَقَ النِّصْفَ وفادى النِّصْفَ.
﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ بَلِيغُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ واسِعُهُما فَلَنْ يُضَيِّقَ ساحَتَهُما عَنْ هَؤُلاءِ إنْ تابُوا وأصْلَحُوا.