الأنبياء
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ ٩٠
﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ: دُعاءَهُ ﴿وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ وقَدْ مَرَّ بَيانُ كَيْفِيَّةِ الِاسْتِجابَةِ والهِبَةِ في سُورَةِ مَرْيَمَ.
﴿وَأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أيْ: أصْلَحْناها لِلْوِلادَةِ بَعْدَ عُقْرِها، أوْ أصْلَحْناها لِلْمُعاشَرَةِ بِتَحْسِينِ خُلُقِها وكانَتْ حَرِدَةً.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما فَصَلَ مِن فُنُونِ إحْسانِهِ تَعالى المُتَعَلِّقَةِ بِالأنْبِياءِ المَذْكُورِينَ، أيْ: كانُوا يُبادِرُونَ في وُجُوهِ الخَيْراتِ مَعَ ثَباتِهِمْ واسْتِقْرارِهِمْ في أصْلِ الخَيْرِ، وهو السِّرُّ في إيثارِ كَلِمَةِ "فِي" عَلى كَلِمَةِ "إلى" المُشْعِرَةِ بِخِلافِ المَقْصُودِ مِن كَوْنِهِمْ خارِجِينَ عَنْ أصْلِ الخَيْراتِ مُتَوَجِّهِينَ إلَيْها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ﴾ .
﴿وَيَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا﴾ ذَوِي رَغَبٍ ورَهَبٍ أوْ راغِبِينَ في الثَّوابِ راجِينَ لِلْإجابَةِ، أوْ في الطّاعَةِ وخائِفِينَ العِقابَ، أوِ المَعْصِيَةَ أوْ لِلرَّغَبِ والرَّهَبِ.
﴿وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ أيْ: مُخْبِتِينَ مُتَضَرِّعِينَ أوْ دائِمِي الوَجَلِ، والمَعْنى: أنَّهم نالُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى ما نالُوا بِسَبَبِ اتِّصافِهِمْ بِهَذِهِ الخِصالِ الحَمِيدَةِ.