الفصل الرابع ما ورد عن السلف والأئمة من اتباع سنته والاقتداء بهديه وسيرته
النص منOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645أُخذ في 2026-10-21
عن رجل «1»
من آل خالد «2»
بن أسيد أنه سأل عبد الله «3»
بن عمر فقال «4»
: يا أبا عبد الرحمن «5»
.. إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة السفر!!!. فقال ابن عمر «6»
رضي الله عنهما.. يا ابن أخي.. إن الله بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا وإنما نفعل كما رأيناه يفعل..٢:٢٩
وقال عمر «1»
بن عبد العزيز: «سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننا.. الأخذ بها تصديق بكتاب الله واستعمال لطاعة الله.. وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها، ولا تبديلها، ولا النظر في رأي من خالفها.. من اقتدى بها فهو مهتد..
ومن انتصر بها منصور.. ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى.. وأصلاه جهنم وساءت مصيرا» «2» .
وقال «3» الحسن بن أبي الحسن «4» «عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة» .
وقال ابن شهاب «5» : بلغنا عن رجال من أهل العلم «6» قالوا:
«الاعتصام بالسنة نجاة» «7» ..٢:٣٠
وكتب عمر «1» بن الخطاب رضي الله عنه إلى عماله «2» بتعلم السنة «3» والفرائض «4» واللحن «5» - أي اللغة «6» - وقال»
إن ناسا يجادلونكم- يعني بالقرآن- فخذوهم «8» بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.
وفي خبره «9» حين صلى بذي الحليفة «10» ركعتين فقال: أصنع كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.
وعن علي «11» حين قرن «12» فقال له عثمان «13» : ترى أني أنهى الناس عنه وتفعله؟ .. قال: لم أكن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس «14» .
وعنه «15» ألا إني لست بنبي ولا يوحى إلي، ولكني أعمل٢:٣١
بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما استطعت.
وكان ابن «1» مسعود يقول «2» : القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.
وقال ابن عمر «3» : صلاة السفر ركعتان.. من خالف السنة كفر «4» .
وقال «5» أبي بن كعب «6» : عليكم بالسبيل والسنة.. فإنه ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه ففاضت عيناه من حشية ربه فيعذبه الله أبدا، وما على الأرض من عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعر «7» جلده من خشية الله إلا كان كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات «8» عنها ورقها الاحط عنه خطاياه كما تحات عن٢:٣٢
الشجرة ورقها. فإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وسنة وموافقة بدعة.. وانظروا أن يكون عملكم- إن كان اجتهادا أو اقتصادا- أن يكون على منهاج الأنبياء وسنتهم.
وكتب بعض عمال عمر بن «1» عبد العزيز إلى عمر بحال بلده «2» وكثرة لصوصه.. هل يأخذهم «3» بالظنة «4» أو يحملهم على البينة وما جرت عليه السنة؟. فكتب إليه عمر.. خذهم بالبينة وما جرت عليه السنة فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله.
وعن عطاء «5» في قوله «فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول» «6» أي إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الشافعي «7» : «ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا٢:٣٣
اتباعها «1» وقال «2» عمر «3» ونظر إلى الحجر الأسود: إنك حجر لا تنفع ولا تضر.. ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ثم قبله.
ورؤي عبد الله «4» بن عمر يدير ناقته في مكان فسئل عنه فقال «5» :
لا أدري إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ففعلته..
وقال أبو عثمان «6» الحيري: «من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة» .
وقال سهل «7» التستري: «أصول مذهبنا ثلاثة:
- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الأخلاق والأفعال.
- والأكل من الحلال.
- وإخلاص النية في جميع الأعمال «8» » .٢:٣٤
وجاء في تفسير قوله تعالى «والعمل الصالح يرفعه» »
إنه الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحكي عن «2» أحمد «3» بن حنبل قال: «كنت يوما مع جماعة تجردوا ودخلوا الماء.. فاستعملت الحديث «4» : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر «5» .. ولم أتجرد.
فرأيت تلك الليلة قائلا لي يا أحمد.. أبشر «6» فإن الله قد غفر لك باستعمالك السنة، وجعلك إماما يقتدى بك.. قلت من أنت؟
قال جبريل» .٢:٣٥
هذا هو النص العربي لكتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض كما هو في مدوّنة OpenITI، من نسخة «الشاملة» لطبعة دار الفيحاء (عمّان، 1407هـ) التي حُذفت منها أسانيد الأخبار. لم يقارنه أحد بالكتاب المطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. أرقام حواشي الطبعة باقية في النص دون حواشيها التي أزالتها المدوّنة، وتُركت ملاحظات محققي الطبعة وفهرسها. وتُعلَّم نهاية كل صفحة من الطبعة المطبوعة. لا توجد ترجمة بعد.