Al-Mujaadila
الجامع لأحكام القرآنیہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔
متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا
ٱلَّذِينَ يُظَـٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَـٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَـٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّـٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ 2
فِيهِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ﴾ [[نسخ الأصل على (يظهرون) وهى قراءة نافع التي يقرأ بها المؤلف فيما يأتي.]] قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ (يَظَّاهَرُونَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (يظاهرون) بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ الْهَاءِ وَالظَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ. وقرا أبو العالية وعاصم وزر ابن حُبَيْشٍ (يُظَاهِرُونَ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الظَّاءِ وَأَلِفٍ وَكَسْرِ الْهَاءِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي (الْأَحْزَابِ) [[راجع ج ١٤ ص ١١٨ ولم يذكر هناك شيئا بل أحال الكلام على هذه السورة.]]. وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ (يَتَظَاهَرُونَ) وَهِيَ مَعْنَى قِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ وَحَمْزَةَ. وَذَكَرَ الظَّهْرَ كِنَايَةً عَنْ مَعْنَى الرُّكُوبِ، وَالْآدَمِيَّةُ إِنَّمَا يُرْكَبُ بَطْنُهَا وَلَكِنْ كَنَّى عَنْهُ بِالظَّهْرِ، لِأَنَّ مَا يُرْكَبُ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيَّاتِ فَإِنَّمَا يُرْكَبُ ظَهْرُهُ، فَكَنَّى بِالظَّهْرِ عَنِ الرُّكُوبِ. وَيُقَالُ: نَزَلَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيْ طَلَّقَهَا كَأَنَّهُ نَزَلَ عَنْ مَرْكُوبٍ. وَمَعْنَى أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي: أَيْ أَنْتِ عَلَيَّ مُحَرَّمَةٌ لَا يَحِلُّ لِي رُكُوبُكِ. الثَّانِيَةُ- حَقِيقَةُ الظِّهَارِ تَشْبِيهُ ظَهْرٍ بِظَهْرٍ، وَالْمُوجِبُ لِلْحُكْمِ مِنْهُ تَشْبِيهُ ظَهْرٍ مُحَلَّلٍ بِظَهْرٍ مُحَرَّمٍ، وَلِهَذَا أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنَّهُ مُظَاهِرٌ. وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَنَّهُ مُظَاهِرٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ، لأنه شبه امرأته بظهر محرم عليه مؤبد كَالْأُمِّ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو ثَوْرٍ: أَنَّ الظِّهَارَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْأُمِّ وَحْدَهَا. وَهُوَ مَذْهَبُ قَتَادَةَ وَالشَّعْبِيُّ. وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ. الثَّالِثَةُ- أَصْلُ الظِّهَارِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الظَّهْرَ كِنَايَةً عَنِ الْبَطْنِ وَسِتْرًا. فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي وَلَمْ يَذْكُرِ الظَّهْرَ، أَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي، فَإِنْ أَرَادَ الظِّهَارَ فَلَهُ نِيَّتُهُ، وَإِنْ أَرَادَ الطلاق كان مطلقا البتة عند مالك، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي طَلَاقٍ وَلَا ظِهَارٍ كَانَ مُظَاهِرًا. وَلَا يَنْصَرِفُ صَرِيحُ الظِّهَارِ بِالنِّيَّةِ إِلَى الطَّلَاقِ، كَمَا لَا يَنْصَرِفُ صَرِيحُ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ الْمَعْرُوفَةُ لَهُ إِلَى الظِّهَارِ، وَكَنَايَةُ الظِّهَارِ خَاصَّةً تَنْصَرِفُ بِالنِّيَّةِ إِلَى الطَّلَاقِ الْبَتِّ. الرَّابِعَةُ- أَلْفَاظُ الظِّهَارِ ضَرْبَانِ: صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ، فَالصَّرِيحُ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَأَنْتِ عِنْدِي وَأَنْتِ مِنِّي وَأَنْتِ مَعِي كَظَهْرِ أُمِّي. وَكَذَلِكَ أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي أَوْ كَرَأْسِهَا أَوْ فَرْجِهَا أَوْ نَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ فَرْجُكِ أَوْ رَأْسُكِ أَوْ ظَهْرُكِ أَوْ بَطْنُكِ أَوْ رِجْلُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَهُوَ مُظَاهِرٌ، مِثْلُ قَوْلِهِ: يَدُكِ أَوْ رِجْلُكِ أَوْ رَأْسُكِ أَوْ فَرْجُكِ طَالِقٌ تُطَلَّقُ عَلَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: لَا يَكُونُ ظِهَارًا. وَهَذَا ضَعِيفٌ مِنْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ وَافَقَنَا عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ إِضَافَةُ الطَّلَاقِ إِلَيْهِ خَاصَّةً حَقِيقَةً خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فَصَحَّ إِضَافَةُ الظِّهَارِ إِلَيْهِ. وَمَتَى شَبَّهَهَا بِأُمِّهِ أَوْ بِإِحْدَى جَدَّاتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ فَهُوَ ظِهَارٌ بِلَا خِلَافٍ. وَإِنْ شَبَّهَهَا بِغَيْرِهِنَّ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ بِحَالٍ كَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ كَانَ مُظَاهِرًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَعِنْدَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَالْكِنَايَةُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي أَوْ مِثْلِ أُمِّي فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ فِيهِ النِّيَّةَ. فَإِنْ أَرَادَ الظِّهَارَ كَانَ ظِهَارًا، وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الظِّهَارَ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَذْهَبُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَطْلَقَ تَشْبِيهَ امْرَأَتِهِ بِأُمِّهِ فَكَانَ ظِهَارًا. أَصْلُهُ إِذَا ذَكَرَ الظَّهْرَ وَهَذَا قَوِيٌّ فَإِنَّ مَعْنَى اللَّفْظِ فِيهِ مَوْجُودٌ- وَاللَّفْظُ بِمَعْنَاهُ- وَلَمْ يُلْزَمْ حُكْمَ الظَّهْرِ لِلَفْظِهِ وَإِنَّمَا أُلْزِمَهُ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ التَّحْرِيمُ، قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. الْخَامِسَةُ- إِذَا شَبَّهَ جُمْلَةَ أَهْلِهِ بِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ أُمِّهِ كَانَ مُظَاهِرًا، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ إِنْ شَبَّهَهَا بِعُضْوٍ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا. وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِمْتَاعِ لَا يَحِلُّ لَهُ، وَفِيهِ وَقَعَ التَّشْبِيهُ وَإِيَّاهُ قَصَدَ الْمُظَاهِرُ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ ظِهَارًا إِلَّا فِي الظَّهْرِ وَحْدَهُ. وَهَذَا فَاسِدٌ، لِأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا مُحَرَّمٌ، فَكَانَ التَّشْبِيهُ بِهِ ظِهَارًا كَالظَّهْرِ، وَلِأَنَّ الْمُظَاهِرَ إِنَّمَا يَقْصِدُ تَشْبِيهَ الْمُحَلَّلِ بِالْمُحَرَّمِ فَلَزِمَ على المعنى.
السَّادِسَةُ- إِنْ شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَإِنْ ذَكَرَ الظَّهْرَ كَانَ ظِهَارًا حَمْلًا عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الظَّهْرَ فَاخْتَلَفَ فِيهِ عُلَمَاؤُنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَكُونُ ظِهَارًا. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَكُونُ طَلَاقًا. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَكُونُ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا فَاسِدٌ، لِأَنَّهُ شَبَّهَ مُحَلَّلًا مِنَ الْمَرْأَةِ بِمُحَرَّمٍ فَكَانَ مُقَيَّدًا بِحُكْمِهِ كَالظَّهْرِ، وَالْأَسْمَاءُ بِمَعَانِيهَا عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُمْ بِأَلْفَاظِهَا وَهَذَا نَقْضٌ لِلْأَصْلِ مِنْهُمْ. قُلْتُ: الْخِلَافُ فِي الظِّهَارِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ قَوِيٌّ عِنْدَ مَالِكٍ. وَأَصْحَابُهُ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى الظِّهَارَ إِلَّا بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ خَاصَّةً وَلَا يَرَى الظِّهَارَ بِغَيْرِهِنَّ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ شَيْئًا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ طَلَاقًا. وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا قَالَ: كَظَهْرِ ابْنِي أَوْ غُلَامِي أَوْ كَظَهْرِ زَيْدٍ أَوْ كَظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ ظِهَارٌ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا فِي حِينِ يَمِينِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا: أَنَّ الظِّهَارَ بِغَيْرِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، كَمَا قَالَ الْكُوفِيُّ وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ فُلَانٍ رَجُلٍ فَهُوَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّابِعَةُ- إِذَا قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ ظِهَارًا وَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا، لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ يَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ مُطَلَّقَةٌ، وَيَحْتَمِلُ التَّحْرِيمَ بِالظِّهَارِ فَلَمَّا صَرَّحَ بِهِ كَانَ تَفْسِيرًا لِأَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ يَقْضِي بِهِ فِيهِ. الثَّامِنَةُ- الظِّهَارُ لَازِمٌ فِي كُلِّ زَوْجَةٍ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا عَلَى أَيِّ الْأَحْوَالِ كَانَتْ مِنْ زَوْجٍ يَجُوزُ طَلَاقُهُ. وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ مَنْ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا مِنْ إِمَائِهِ، إِذَا ظَاهَرَ مِنْهُنَّ لَزِمَهُ الظِّهَارُ فِيهِنَّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَلْزَمُ. قال القاضي أبو بكر ابن الْعَرَبِيِّ: وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَسِيرَةٌ جِدًّا عَلَيْنَا، لِأَنَّ مَالِكًا يَقُولُ: إِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا يَلْزَمُ. فَكَيْفَ يَبْطُلُ فِيهَا صَرِيحُ التَّحْرِيمِ وَتَصِحُّ كِنَايَتُهُ. وَلَكِنْ تَدْخُلُ الْأَمَةُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: (مِنْ نِسائِهِمْ) لِأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ مُحَلَّلَاتِهِمْ. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَفْظٌ يَتَعَلَّقُ بِالْبُضْعِ دُونَ رَفْعِ الْعَقْدِ فَصَحَّ فِي الْأَمَةِ، أَصْلُهُ الْحَلِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى.
التَّاسِعَةُ- وَيَلْزَمُ الظِّهَارُ قَبْلَ النِّكَاحِ إِذَا نَكَحَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا عِنْدَ مَالِكٍ. وَلَا يَلْزَمُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (مِنْ نِسائِهِمْ) وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ نِسَائِهِ. وَقَدْ مَضَى أَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي سُورَةِ (بَرَاءَةٌ) عِنْدَ
قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ) [[راجع ج ٨ ص ٢١٠.]] الْآيَةَ. الْعَاشِرَةُ- الذِّمِّيُّ لَا يَلْزَمُ ظِهَارُهُ. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَصِحُّ ظِهَارُ الذِّمِّيِّ، وَدَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْكُمْ﴾ يَعْنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَهَذَا يَقْتَضِي خُرُوجَ الذِّمِّيِّ مِنَ الْخِطَابِ. فَإِنْ قِيلَ: هَذَا اسْتِدْلَالٌ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ. قُلْنَا: هُوَ اسْتِدْلَالٌ بِالِاشْتِقَاقِ وَالْمَعْنَى، فَإِنَّ أَنْكِحَةَ الْكُفَّارِ فَاسِدَةٌ مُسْتَحِقَّةٌ الْفَسْخَ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمُ طَلَاقٍ وَلَا ظِهَارٍ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ»
مِنْكُمْ) وَإِذَا خَلَتِ الْأَنْكِحَةُ عَنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ، وَلَا ظِهَارَ فِي النِّكَاحِ الفاسد بحال. الحادية عشرة قوله تعالى: (مِنْكُمْ) يَقْتَضِي صِحَّةَ ظِهَارِ الْعَبْدِ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَهُ. وَحَكَاهُ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَحْكَامُ النِّكَاحِ فِي حَقِّهِ ثَابِتَةٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَالْإِطْعَامُ فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الصِّيَامِ. الثَّانِيَةُ عَشْرَةَ- وَقَالَ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ تَظَاهُرٌ، وَإِنَّمَا قال الله تعالى: والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ وَلَمْ يَقُلِ اللَّائِي يَظَّهَّرْنَ مِنْكُنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، إِنَّمَا الظِّهَارُ عَلَى الرِّجَالِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْنًى، لِأَنَّ الْحَلَّ وَالْعَقْدَ [وَالتَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ [[الزيادة من ابن العربي.]]] فِي النِّكَاحِ بِيَدِ الرِّجَالِ لَيْسَ بيد المرأة منه شي وَهَذَا إِجْمَاعٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: هِيَ مُظَاهَرَةٌ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: لَيْسَ ظِهَارُ الْمَرْأَةِ مِنَ الرَّجُلِ بِشَيْءٍ قَبْلَ النِّكَاحِ كَانَ أَوْ بَعْدَهُ. وقال الشافعي: لإظهار لِلْمَرْأَةِ مِنَ الرَّجُلِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا قَالَتِ المرأة لزوجها، أنت علي كظهر أمي [[لفظ (أمي) ساقط من ح، ز، س، هـ.]] فُلَانَةٍ فَهِيَ يَمِينٌ تُكَفِّرُهَا. وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، قَالَ: لَا تَكُونُ امْرَأَةً مُتَظَاهِرَةً مِنْ رَجُلٍ وَلَكِنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ تُكَفِّرُهَا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَى أن تكفر كفارة الظِّهَارَ، وَلَا يَحُولُ قَوْلُهَا هَذَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا، رَوَاهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ. وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَرَّمَتْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، عَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يوسف. وقال محمد بن الحسن: لا شي عَلَيْهَا. الثَّالِثَةُ عَشْرَةَ- مَنْ بِهِ لَمَمٌ وَانْتَظَمَتْ لَهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ الْكَلِمُ إِذَا ظَاهَرَ لَزِمَ ظِهَارُهُ، لِمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ ثَعْلَبَةَ وَكَانَ زَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ وَكَانَ بِهِ لَمَمٌ فَأَصَابَهُ بَعْضُ لَمَمِهِ فَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ. الرَّابِعَةُ عَشْرَةَ- مَنْ غَضِبَ وَظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ أَوْ طَلَّقَ لَمْ يُسْقِطْ عَنْهُ غَضَبُهُ حُكْمَهُ. وَفِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: حَدَّثَتْنِي خَوْلَةُ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، قالت: كان بيني وبينه شي، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَادِي قَوْمِهِ. فَقَوْلُهَا: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شي، دَلِيلٌ عَلَى مُنَازَعَةٍ أَحْرَجَتْهُ [[في ح، ز، س، ل: (أحوجته) بالواو بدل الراء.]] فَظَاهَرَ مِنْهَا. وَالْغَضَبُ لَغْوٌ لَا يَرْفَعُ حُكْمًا وَلَا يُغَيِّرُ شَرْعًا وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ. وَهِيَ: الْخَامِسَةُ عَشْرَةَ- يَلْزَمُهُ حُكْمُ الظِّهَارِ وَالطَّلَاقِ فِي حَالِ سُكْرِهِ إِذَا عَقَلَ قَوْلَهُ وَنَظَمَ كَلَامَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي (النِّسَاءِ) [[راجع ج ٥ ص ٢٠٣]] بَيَانُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّادِسَةُ عَشْرَةَ- وَلَا يَقْرَبُ الْمُظَاهِرُ امْرَأَتَهُ وَلَا يُبَاشِرُهَا وَلَا يَتَلَذَّذُ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى يُكَفِّرَ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي يَقْتَضِي تَحْرِيمَ كُلِّ اسْتِمْتَاعٍ بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ، فَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَهِيَ: السَّابِعَةُ عَشْرَةَ- اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَمْسَكَ عَنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ. رَوَى سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَمُطَرِّفٍ عَنْ رَجَاءِ بن حيوة عن قبيصة ابن ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْمُظَاهِرِ: إِذَا وَطِئَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ. وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ. وَرَوَى جَمَاعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ منهم ابن ماجة وَالنَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَغَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: (مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُ بَيَاضَ خَلْخَالِهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سلمة ابن صَخْرٍ أَنَّهُ ظَاهَرَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ تَكْفِيرًا وَاحِدًا. الثَّامِنَةُ عَشْرَةَ- إِذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، كَقَوْلِهِ: أَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَانَ مُظَاهِرًا مِنْ كل واحدة منهن، ولم يجز له وطئ إِحْدَاهُنَّ وَأَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَلْزَمُهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ. وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى شي مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ إِنَّمَا وَقَعَ فِي عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُعَوَّلُ عَلَى الْمَعْنَى. وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: إِذَا كَانَ تَحْتَ الرَّجُلِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَظَاهَرَ مِنْهُنَّ يَجْزِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ بَعْدَ أُخْرَى لَزِمَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَفَّارَةٌ. وَهَذَا إِجْمَاعٌ. التَّاسِعَةُ عَشْرَةَ- فَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: إِنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ فَأَنْتُنَّ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، ثُمَّ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْيَمِينُ فِي سَائِرِهِنَّ. وَقَدْ قِيلَ: لَا يَطَأُ الْبَوَاقِيَ مِنْهُنَّ حَتَّى يُكَفِّرَ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ. الْمُوَفِّيَةُ عِشْرِينَ: وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ [[يريد بالبتة منا الطلاق الثلاث كما يفهم من العبارة بعد وكما في ابن العربي حيث قال: إذا طلقها ثلاثا بعد الظهار ثم عادت إليه بنكاح جديد لم يطأ حتى يكفر.]]، لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ مَعًا، وَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى يَنْكِحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ وَلَا يَطَأْهَا إِذَا نَكَحَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، فَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الظِّهَارُ، لان المبتوتة لا يلحقها طلاق.
الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ- قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَصِحُّ ظِهَارُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنَ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأَنَّ أَحْكَامَ الزَّوْجِيَّةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ثَابِتَةٌ، وَكَمَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ كَذَلِكَ يَلْحَقُهَا الظِّهَارُ قِيَاسًا وَنَظَرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ أَيْ مَا نِسَاؤُهُمْ بِأُمَّهَاتِهِمْ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ (أُمَّهاتِهِمْ) بِخَفْضِ التَّاءِ عَلَى لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا هَذَا بَشَراً). وَقَرَأَ أَبُو مَعْمَرٍ وَالسُّلَمِيُّ وَغَيْرُهُمَا (أُمَّهَاتُهُمْ) بِالرَّفْعِ عَلَى لُغَةِ تَمِيمٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهْلُ نَجْدٍ وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ (مَا هَذَا بَشَرٌ)، وَ (مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ) بِالرَّفْعِ.
(إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) أَيْ مَا أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا الْوَالِدَاتُ. وَفِي الْمَثَلِ: وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي اللَّائِي فِي (الْأَحْزَابِ) [[ليس في الأحزاب كلام على اللائي ويبد وأن سقطا وقع في نسخ الأصل التي بأيدينا.]]. الثَّالِثَةَ وَالْعِشْرُونَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾ أَيْ فَظِيعًا مِنَ الْقَوْلِ لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ. وَالزُّورُ الْكَذِبُ (وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) إِذْ جَعَلَ الْكَفَّارَةَ عَلَيْهِمْ مُخَلِّصَةً لهم من هذا القول المنكر.