Al-Baqara
الجامع لأحكام القرآنیہ ایک کلاسیکی تفسیر کا عربی متن ہے جیسا Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) کے پاس ہے، QUL کے ڈیٹا کی اس کھلی نقل سے لیا گیا جو spa5k/tafsir_api رکھتا ہے۔ QUL یہ نہیں بتاتی کہ وہ کس چھپے ہوئے ایڈیشن کی پیروی کرتی ہے اور متون کے لیے کوئی لائسنس بیان نہیں کرتی، اس لیے انہیں دکھانے کا حق تصدیق شدہ نہیں۔ کسی نے اسے چھپی ہوئی کتاب یا مخطوطے سے نہیں ملایا اور کسی عالم نے اس کا جائزہ نہیں لیا۔ ہر حصہ ان آیات کے ساتھ ہے جن پر وہ تبصرہ کرتا ہے، اور وہ آیات Tanzil کا قرآنی متن ہیں، جیسا وہاں ہے۔ جہاں متن میں کسی مدیر کا حاشیہ دوہرے قوسین میں ہے وہاں اسے جیسا ہے ویسا دکھایا گیا ہے۔ ابھی کوئی ترجمہ نہیں۔
متن ماخوذ ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 کو لیا گیا
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًا فَأَحْيَـٰكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 28
... "كَيْفَ" سُؤَالٌ عَنِ الْحَالِ، وَهِيَ اسْمٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ"- تَكْفُرُونَ"، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ وَكَانَ سَبِيلُهَا أَنْ تَكُونَ سَاكِنَةً، لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ فَأَشْبَهَتِ الْحُرُوفَ، وَاخْتِيرَ لَهَا الْفَتْحُ لِخِفَّتِهِ، أَيْ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يُتَعَجَّبَ مِنْهُمْ حِينَ كَفَرُوا وَقَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخِطَابُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ لَمْ يَكْفُرُوا بِاللَّهِ؟ فَالْجَوَابُ مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يُثْبِتُوا أَمْرَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ فقد أَشْرَكُوا، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ الْبَشَرِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَصَارَ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ. وَقِيلَ: "كَيْفَ" لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ وَلَيْسَ بِهِ، بَلْ هُوَ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ، أَيْ كَيْفَ تَكْفُرُونَ نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ وَقُدْرَتَهُ هَذِهِ! قَالَ الْوَاسِطِيُّ: وَبَّخَهُمْ بِهَذَا غَايَةَ التَّوْبِيخِ، لِأَنَّ الْمَوَاتَ وَالْجَمَادَ لَا ينازع صانعه في شي، وَإِنَّمَا الْمُنَازَعَةُ مِنَ الْهَيَاكِلِ الرُّوحَانِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْواتاً﴾ هَذِهِ الْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ، وَقَدْ مُضْمَرَةٌ. قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّقْدِيرُ وَقَدْ كُنْتُمْ، ثُمَّ حُذِفَتْ قَدْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: "أَمْواتاً" خَبَرُ "كُنْتُمْ" ... "فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ" هَذَا وَقْفُ التَّمَامِ، كَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ. ثُمَّ قَالَ: "ثُمَّ يُحْيِيكُمْ" وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَرْتِيبِ هَاتَيْنِ الْمَوْتَتَيْنِ وَالْحَيَاتَيْنِ، وَكَمْ مِنْ مَوْتَةٍ وَحَيَاةٍ لِلْإِنْسَانِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا مَعْدُومِينَ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقُوا فَأَحْيَاكُمْ- أَيْ خَلَقَكُمْ- ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا مَحِيدَ لِلْكُفَّارِ عَنْهُ لِإِقْرَارِهِمْ بِهِمَا، وَإِذَا أَذْعَنَتْ نُفُوسُ الْكُفَّارِ لِكَوْنِهِمْ أَمْوَاتًا مَعْدُومِينَ، ثُمَّ لِلْإِحْيَاءِ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لِلْإِمَاتَةِ فِيهَا قَوِيَ عَلَيْهِمْ لُزُومُ الْإِحْيَاءِ الْآخَرِ وَجَاءَ جَحْدُهُمْ لَهُ دَعْوَى لَا حُجَّةَ عَلَيْهَا. قَالَ غَيْرُهُ: وَالْحَيَاةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَبْرِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي حُكْمِ حَيَاةِ الدُّنْيَا. وَقِيلَ: لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا كَمَا لَمْ يُعْتَدَّ بِمَوْتِ مَنْ أَمَاتَهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أَحْيَاهُ فِي الدُّنْيَا. وَقِيلَ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فِي ظَهْرِ آدَمَ، ثُمَّ أَخْرَجَكُمْ مِنْ ظَهْرِهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ مَوْتَ الدُّنْيَا ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ. وَقِيلَ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا- أَيْ نُطَفًا- فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، ثُمَّ نَقَلَكُمْ مِنَ الْأَرْحَامِ فَأَحْيَاكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فِي الْقَبْرِ لِلْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ حَيَاةَ النَّشْرِ إِلَى الْحَشْرِ، وَهِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي لَيْسَ بَعْدَهَا مَوْتٌ. قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ هِيَ ثَلَاثُ مَوْتَاتٍ، وَثَلَاثُ إِحْيَاءَاتٍ. وَكَوْنُهُمْ مَوْتَى فِي ظَهْرِ آدَمَ، وَإِخْرَاجُهُمْ مِنْ ظَهْرِهِ وَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِمْ غَيْرُ كَوْنِهِمْ نُطَفًا فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، فَعَلَى هَذَا تجئ أَرْبَعُ مَوْتَاتٍ وَأَرْبَعُ إِحْيَاءَاتٍ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَدَهُمْ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالْهَبَاءِ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا خَمْسَ مَوْتَاتٍ، وَخَمْسَ إِحْيَاءَاتٍ. وَمَوْتَةً سَادِسَةً
لِلْعُصَاةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِي هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ- أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ- فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فحما أذن في الشفاعة فجئ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثم قيل يأهل الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ يَرْعَى بِالْبَادِيَةِ [[الذي في صحيح مسلم: ( .. قد كان بالبادية). والضبائر: هم الجماعات في تفرقة، واحدتها ضبارة، مثل عمارة وعمائر، وكل مجتمع ضبارة. والحبة (بالكسر): بذور البقل. وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش، فأما الحبة (بالفتح) فهي الحنطة والشعير ونحوهما. وحميل السيل: هو ما يجئ به السيل من الغثاء.]]. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. قُلْتُ: فَقَوْلُهُ (فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ) حَقِيقَةٌ فِي الْمَوْتِ، لِأَنَّهُ أَكَّدَهُ بِالْمَصْدَرِ، وَذَلِكَ تَكْرِيمًا لَهُمْ. وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (أَمَاتَهُمْ) عِبَارَةً عَنْ تَغْيِيبِهِمْ عَنْ آلَامِهَا بِالنَّوْمِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَوْتًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَدْ أَجْمَعَ النَّحْوِيُّونَ عَلَى أَنَّكَ إِذَا أَكَّدْتَ الْفِعْلَ بِالْمَصْدَرِ لَمْ يَكُنْ مَجَازًا، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَمِثْلَهُ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾ [النساء: ١٦٤] عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ [[راجع ج ٦ ص ١٨]] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَكُنْتُمْ أَمْواتاً بِالْخُمُولِ فَأَحْياكُمْ بِأَنْ ذُكِرْتُمْ وَشُرِّفْتُمْ بِهَذَا الدِّينِ وَالنَّبِيِّ الَّذِي جَاءَكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فَيَمُوتُ ذِكْرُكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ لِلْبَعْثِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أَيْ إِلَى عَذَابِهِ مَرْجِعُكُمْ لِكُفْرِكُمْ. وَقِيلَ: إِلَى الْحَيَاةِ وَإِلَى الْمَسْأَلَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [[راجع ج ١١ ص ٣٤٨]] " [الأنبياء: ١٠٤] فإعادتهم كابتدائهم، فهو رجوع. و "تُرْجَعُونَ" قِرَاءَةُ الْجَمَاعَةِ. وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَابْنُ أَبِي إسحاق ومجاهد وابن محيصن وسلام ابن يَعْقُوبَ يَفْتَحُونَ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَيَكْسِرُونَ الْجِيمَ حَيْثُ وقعت.